أعلن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني أن سكان مشروع جبل حفيت، الذي يعد أحد مشاريع إسكان المواطنين في العين قيد التطوير حالياً، سيستفيدون من إنشاء ثمانية مساجد بتصاميم متوافقة مع لوائح تطوير مساجد أبوظبي التي أطلقها المجلس، ليمهد المجلس الطريق لتصميم المزيد من المساجد المتوافقة مع اللوائح في المنطقة مستقبلاً.

وستبنى هذه المساجد ضمن مشروع جبل حفيت لإسكان المواطنين، والذي يحتوي على 3 آلاف فيلا بالإضافة إلى مرافق خدمية مثل المدارس والمحال التجارية ومركز صحي. ويمتد المشروع، الذي يجري العمل على تطويره حالياً، على مساحة 4.4 ملايين متر مربع، ويقع غرب جبل حفيت على مسافة 13 كيلومتراً تقريباً جنوب مركز مدينة العين.

وتعمل شركة طموح للاستثمارات على تنفيذ أعمال الإنشاء في مشروع جبل حفيت لإسكان المواطنين، فيما تتولى شركة أبوظبي للخدمات العامة «مساندة» مهمة إدارة المشروع، وقد وصل المشروع إلى مراحله النهائية تمهيداً لعملية التسليم التي ستتم في وقت لاحق من العام الجاري.

تخطيط مدروس

وكان مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني قد أجرى تقييماً شاملاً لتصاميم المساجد، تضمن تحديد الاستخدام المخصص، ومواد البناء المستخدمة، ومزايا الاستدامة، وذلك لضمان التزام المشروع بلوائح تطوير مساجد أبوظبي التي أصدرها المجلس عام 2011.

وتماشياً مع اللوائح والسياسات والأدلة الأخرى التي أصدرها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ضمن مبادرة المجتمعات العمرانية المستدامة والمتكاملة، فإن لوائح تطوير مساجد أبوظبي تمثل إطار عمل هيكلي على مستوى الإمارة لتحديد آلية ونوعية العمل عند القيام بتخطيط وتصميم وإنشاء وتشغيل وصيانة كل مسجد على حدة لضمان تطبيق أفضل المعايير والممارسات طوال فترة العمر الافتراضي لمباني المساجد.

وتسهم هذه اللوائح في ضمان تسهيل وصول كل المصلين إلى المساجد سواء كانوا من سكان المنطقة أو زوارها. وتشجع اللوائح أيضاً على وجود مرافق أخرى إلى جانب المساجد وذلك لتحويلها إلى نقاط مركزية نشطة ضمن المجتمعات السكنية.

وتماشياً مع متطلبات هذه اللوائح سيتم تحديد عدد المساجد المطلوبة ضمن كل مشروع تطوير سكني بحيث تتوافق مع عدد السكان المتوقع والتوزيع الديموغرافي لهم، على أن يكون التصميم المعماري متوافقاً مع النمط الإماراتي التقليدي بالإضافة إلى الحصول على تقييم لؤلؤتين على الأقل بحسب نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ من برنامج استدامة، الذي أطلقه مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني. وتنطبق هذه اللوائح على تصميم وإنشاء وتشغيل المساجد الجديدة والمساجد القائمة والتي تم ترميمها.

هوية وطنية

وقال محمد الخضر، المدير التنفيذي لقطاع التطوير العمراني واستدامة في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني: نحن فخورون للغاية بنجاح تطبيق لوائح تطوير مساجد أبوظبي، التي تضمن اعتماد إطار عمل هيكلي يمثل هويتنا الوطنية عند القيام بتطوير المساجد في إمارة أبوظبي.

وأضاف أنه من الضروري أن تمتلك أبوظبي إطار عمل هيكلي يضمن التوزيع الأمثل للمساجد ويعزز دورها في المجتمعات العمرانية ويشجع مبادرات التصميم الفريدة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الإرث المعماري الإماراتي

وأوضح أن مشروع جبل حفيت لإسكان المواطنين سيكون مجتمعاً عمرانياً نابضاً بالحياة يستطيع فيه المقيمون الوصول بسهولة إلى المساجد ضمن مسافات قريبة من مساكنهم. لقد صممت هذه المساجد وفقاً لأعلى المعايير العالمية وهي تشكل نموذجاً حقيقياً يحتذي به المطورون العقاريون الآخرون في الدولة.

ومن خلال تطبيق لوائح تطوير مساجد أبوظبي في مشروع جبل حفيت لإسكان المواطنين، فقد تم العمل على زيادة عدد المساجد الموجودة مقارنة بالمخطط المبدئي، والتأكد من أن أحجام المساجد تلبي احتياجات المقيمين في هذه المنطقة.