00
إكسبو 2020 دبي اليوم

معنى المسؤولية

يطل علينا العام الجديد، ومع إطلالته ذكرى عزيزة، على أبناء الإمارات، والعرب عموماً، وهي ذكرى ذات سمة عالمية، تتجاوز المحلية، لارتباطها برمز عالمي جمع باقتدار عز نظيره، بين الإرث المجيد لأمتنا، والرؤية العصرية لواقعنا ومستقبلنا.

تشرق علينا غداً، الرابع من يناير، الذكرى العاشرة لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، مسؤولياته الوطنية.

ولأن لكل مهنة أسرارها، فإن صاحب السمو أعاد تعريف الموقع، وأعاد صياغة معنى المسؤولية التي لم تكن عنواناً لما حباه الله لصاحب السمو من موهبة فذة في قراءة المستقبل وحسب، ولا من حيث إمساكه باحتراف بالغ لمقاليد الحكم، فقط، بل ذهب عميقاً إلى توليد مفاهيم جديدة للقيادة، تتجاوز اللحظة واشتراطاتها، نحو تصنيع اللحظة، بكل ظروفها الإنسانية وامتدادها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتنموي.

لقد كان صاحب السمو، وما يزال، أنموذجاً عز نظيره في العالم، أنموذجاً يعنون يومه بسؤال واحد حول الذي يمكن أن يقدمه للإنسان الإماراتي، وللإنسانية، والسؤال لم يقف عند حدود تقليب الإجابات، بل صاغها، بإدراك غريزي وبصيرة تضيء الطريق لسموه يومياً، وهذا يفسر قدرة سموه على الإبداع والابتكار..

وإطلاق عشرات الأفكار والمشاريع التي نراها تحولت إلى واقع تجلت إشراقاته بكل هذا النجاح في دبي، الذي يعد أيضاً جزءاً من نجاح الدولة وقصتها بين الدول، قصة نجاح جعلت الدولة، ودبي أيضاً، بمعزل ذكي عن كل تخبطات الإقليم والمنطقة، محاطة بأسوار العناية الإلهية، ثم ثلة شريفة تعمل ليل نهار، من أجل إبقاء الإمارات في القمة، إنسانياً واقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، حيث سيادة القانون، ودولة الرفاه والازدهار، منبع الخبرات، وأرض الكفاءات.

إننا وإذ نبارك لأنفسنا في هذه الذكرى نقول إن حكومتنا برؤية صاحب السمو، وتنفيذ فريقه، وإيمان شعبنا كله، وشراكة كل مقيم، بتلك الهمم الطيبة الخيرة التي تتمنى أن تبقى الإمارات في الطليعة، لنؤكد أن أهم ما يميز صاحب السمو، قهره للصعاب، وإصراره الذي لا يلين، أمام كل ثقافة التشاؤم التي تسود المنطقة، مثبتاً سموه، أن الفرق بين الدول الحية وتلك التي تتأرجح، عنوان واحد، يجمع القيادة بالشعب، على قلب رجل واحد يعتنق عقيدة الحياة، بما تعنيه من احتراف وخبرة وتخطيط، وإيمان بأن توظيف الحياة لأجل الإنسان، خير وظيفة في هذه الدنيا.

طباعة Email