من أجمل ما قيل بحق الإمارات، ذاك التوصيف الذي ينساب بكل صدق وبساطة عند القول إنها «وجدت لتبقى»، وهي حروف نورانية في سماء هذه البلاد.


البقاء هنا صناعة، خبر أسرارها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، حين جمع بين الهبة الربانية التي فيه، قائداً فذاً، وتلك القدرة التي تستبصر الغد، وتقدح الأفق، ترى ما فيه، وما هو مقبل وآتٍ.



من يده اليمنى التي يمسح بها على رؤوس الأيتام والفقراء والمساكين، وأبناء الشهداء، الكواكب أبناء الكواكب الدرية، مروراً بالفروسية التي تشرق عند كل بطولة، قائدٌ في ناصيته الخير، وفي إطلالته وجه يستسقي البركات لشعبه وبلاده.



لهذا السيد في قومه، هنا، وفي مشارق العرب ومغاربهم، مكانته، تتساوى مع الحيز الإنساني الذي اكتسبه بهذه الرؤية لبلاده، وللإمارة التي يلقي الموج بقصته على أكتافه، قائلاً إنك السيد في أهلك، المسمى أخاً كبيراً، حاضراً في كل بيت، نبضة من نبضات حياتهم، فلا علو ولا تكبر عند الكبار.



ولأن المثل العربي يقول: «النار من شبابها والخيل من ركابها»، فإن صاحب السمو كان فريداً بين القادة، إذ أبدع في جعل التخطيط للمستقبل، عقيدة، فاستدعى سموه المستقبل، ولم ينتظر حلوله في ميعاده، فأصبحت دبي مدينة ذكية، متفوقة، ببنيتها الحكومية، ورقي أهلها، وخدماتها، وتحولها إلى مدينة آمنة مستقرة مزدهرة، حالها حال الإمارات، في زمن لا تجد فيه المدن والدول، ملاذاً، ولا مهرباً، من سوء التخطيط ولعنات الفوضى، ورؤوس الفتن.


نقول لصاحب السمو، مطلع اليوم، وقبل يوم من ذكرى الجلوس: أسعد الله يومك وأبقاك سنداً لكل واحد من الشعب، والأهل هنا من عرب وأجانب، حين وجدوا في هذه الديار، ما يفوق عنوان الرزق والاغتراب، نحو بلاد ينظرونها بعين الرضا، والحب.