أسدل الستار على فعاليات الدورة الثالثة للمخيم الوطني للتراث «البيت متوحد» والذي أقيم في المنطقة الغربية خلال الفترة من 19 ـ 31 ديسمبر بمشاركة واسعة من طلاب وطالبات المدارس الحكومية والخاصة على مستوى الدولة.
وبذل متطوعو المخيم الوطني للتراث جهوداً كبيرة ومقدرة في توصيل رسالة المخيم إلى الطلاب ورسخوا في وجدانهم مدى الترابط والحب الذي يجمع بين شعب الإمارات وحرصهم على تقديم فعاليات شاملة تغطي الأنشطة التراثية المختلفة التي عاشها الأجداد وصنعوا من خلالها التاريخ المشرف لكل إماراتي وعربي.
عطاء في الصغر
ومن أبرز العناوين اللافتة لمخيم هذا العام هو إصرار الطالب راشد الطنيجي الذي يبلغ من العمر أحد عشر عاما وهو أصغر متطوع عمل في المخيم على المشاركة الفعالة وحماسته في دعوة الطلاب إلى الانخراط في الأنشطة والمسابقات، وحضهم على استثمار أوقات فراغهم فيما يطور مهاراتهم الحياتية ويسهم في إعدادهم للعودة للمدارس بروح جديدة وحماس وإقبال على الدراسة.
ويؤكد راشد الطنيجي إن مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني يقوم بدور كبير في نشر التعليم التقني والمهني بمختلف إمارات الدولة، مما جعل مؤسساته التعليمية الإعدادية والثانوية والجامعية هدفاً له وللشباب، حيث إن المستقبل في هذا النوع من التعليم، لافتا إلى أن مبادرة «فزعة» للعمل التطوعي تعد من المبادرات الوطنية التي تجذب الجميع للمشاركة فيها بمختلف الفعاليات، مشيرا إلى أن المتطوعين في «فزعة» يقدمون خدمات كثيرة خلال فعاليات مهرجان الظفرة، إضافة إلى مخيم «البيت متوحد»، مما يجعله سعيداً وفخوراً بأن يكون فرداً منهم.
تحفيز وتقدير
وحرص الدكتور مبارك سعيد الشامسي مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني أثناء تفقده للمخيم على لقاء المتطوع الصغير ومناقشته في مختلف الفعاليات والجوانب المتعلقة بدوره في المخيم وأدرك مدى وعيه بأهمية المخيم ودعوته كافة الشباب للمشاركة فيه لاكتساب الخبرات والمهارات التي تعلمتها كل الأجيال من تراث الأجداد، بما يضمن تفوقهم وتميزهم الدراسي والعملي في المجتمع.
وعلى الرغم من الفترة القصيرة نسبيا للمخيم الذي يقام سنويا في مثل هذا الوقت إلا أن الاستفادة والخبرات والمهارات التي يكتسبها الطلاب والطالبات خلال تلك الفترة كبيرة ومتميزة لأن الطالب يكتسب مهارات وخبرات مهنية وفنية، خاصة تلك المتعلقة بالتراث وحياة الأجداد ربما لا تتوفر له في مكان آخر.
ومما يؤكد نجاح المخيم الذي ينظمه مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم ومعهد التكنولوجيا التطبيقية ومعهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني ومهارات الإمارات وبمشاركة 40 مؤسسة تعليمية جامعية وثانوية، هذا الإقبال الكبير من قبل المتطوعين من الطلاب والطالبات من الصف العاشر وحتى الصف الثاني عشر حيث بدأ المخيم دورته الأولى تحت شعار «البيت متوحد تراث ومستقبل» في عام 2013 بنحو 2000 طالب وطالبة ليتضاعف هذا العدد خلال الدورة الثانية العام الماضي تحت شعار «التراث للحياة» حيث شارك فيه ما يزيد على 4800 طالب وطالبة، ثم يرفع العدد إلى 5000 طالبة وطالبة خلال العام 2015.
البيت متوحد
يتضمن المخيم برنامجا يعمل على تنمية المهارات القيادية للطلبة وبناء الشخصية القيادية المبدعة للطلبة، والاهتمام بالأنشطة الرياضية والثقافية، وتنمية المهارات القيادية التي تصقل شخصية الطلبة وتجعلهم أكثر ارتباطا بالوطن وانسجاما بالعمل المشترك مع الزملاء بروح الفريق الواحد، مما يعني أن المخيم يشكل فرصة كبرى تقدمها الدولة لأبناء الوطن لبناء أجيال إماراتية مبدعة وقادرة على تلبية متطلبات المستقبل التقني المشرق.
