أسدل الستار أمس على فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الظفرة بالمنطقة الغربية، الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، بعد 21 يوماً من الفعاليات التراثية قدّم خلالها صورة ناصعة عن عادات وتقاليد المجتمع الإماراتي الأصيل وسط أجواء من المتعة والتشويق، وحظي بمشاركة محلية وخليجية وعالمية واسعة طوال فعالياته.
وقال معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم لـ«البيان» إن المهرجان صورة مشرفة للإمارات، ويتطور كل عام ويجمع البيت الخليجي في منطقة واحدة، موضحاً أن المهرجان يقدم صوراً حية لمظاهر الحياة في المجتمع الإماراتي، من خلال استعراض الحياة في الماضي أمام أبنائنا الطلاب فيعرف الجيل الحالي كيف عاش أجداده ويحمدون الله على ما هم فيه من نعم. وأضاف أن الفعاليات التراثية ثقافية تبرز تلاحم الماضي مع الحاضر وتستكشف المستقبل في عيون أبناء الوطن، مشيراً إلى أن المهرجان حظي بنجاح كبير من حيث التنظيم والحضور والمشاركات والمسابقات التراثية.
جاء ذلك عقب زيارته فعاليات المهرجان وتفقده مخيم البيت متوحد المقام ضمن فعاليات المهرجان الظفرة.
وقال وزير التربية والتعليم: رأيت اليوم ما أسعدني، رأيت طلاباً صغاراً في السن أتوا من مختلف الإمارات إلى المخيم الطلابي هنا في المنطقة الغربية، لديهم برنامج عمل محدد وكأنه معسكر طلابي، في الصباح طابور الصباح وتحية العلم والنشيد الوطني وكل هذا يزرع في نفوس صغارنا الانتماء للوطن، ويكتمل برنامج العمل بمحاضرات يومية علمية وثقافية، رأيت الآن الطلاب الصغار يتعاملون بحرفية عالية مع دوائر إلكترونية تثير الإعجاب والدهشة. حضرت ورشة عمل عن الروبوت في المخيم ممتعة، والأطفال يستفيدون من كل شيء هنا.
ترويج التراث
وأكد فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، أنّ المهرجان نجح في الترويج للتراث الإماراتي الأصيل وتعزيز جهود صونه والحفاظ عليه، ويُسهم عاماً بعد آخر في وضع المنطقة الغربية على خارطة السياحة العالمية مُعرّفاً بها وبتفاصيل ثقافتها وأصالتها وتقاليد أهل الإمارات.
وقال محمد عاضد المهيري مدير مزاينة الظفرة للإبل في مهرجان الظفرة سجلت أكثر من 35 ألف ناقة من المشاركين في مزاينتي بينونة والظفرة للإبل، مشيراً إلى أن هذه الدورة شهدت تعديل بعض الشروط التي كان لها أثر فعال في زيادة عدد المشاركين وبالتالي زيادة أعداد الإبل المشاركة، بينما أكد عبيد خلفان المزروعي مدير الفعاليات التراثية أن اللجنة المنظمة وبالتعاون مع شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية المحدودة (أدكو) أنجزت المرحلة الأولى من مشروع السوق الشعبي التراثي الدائم للمهرجان، حيث يضم السوق حين تنفيذه كاملاً حوالي 200 محل، وتبلغ مساحته الإجمالية ما يُقارب 48 ألف متر مربع، وتم إنشاؤه قرب المنصّة الرئيسة لمزاينة الإبل، وبذلك تتواجد غالبية فعاليات مهرجان الظفرة في موقع واحد يُتيح للزائر والسائح التجوّل بين مختلف المسابقات وأركان الحدث بسهولة كبيرة.
دعم ومشاركة
بدوره أشار حمد سالم الهاملي مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال ببلدية المنطقة الغربية إلى أن دعم ومشاركة البلدية في مهرجان الظفرة تأتي انطلاقاً من مسؤوليتها الاجتماعية ورؤية النظام البلدي للمساهمة في المهرجانات والأنشطة المختلفة التي تقام بالمنطقة الغربية.
وقال إن البلدية تقدم خلال مشاركتها في المهرجان عرضاً لمشروع المركز المجتمعي بمدينة زايد والذي يوفر خدمات متكاملة تتماشى مع احتياجات المجتمع في مختلف المجالات الإدارية والتجارية والثقافية والترفيهية والسكنية ويتضمن منطقة ذات استخدامات متعددة «استقبال وقاعات للمعارض وغرف للإدارة».
مفاعل نووي إماراتي
إلى ذلك شهدت فعاليات المعرض استعراض مؤسسة الإمارات للطاقة النووية أول مفاعل نووي إماراتي من خلال جناحها الكبير داخل السوق الشعبي، حيث وضعت مجسم أول مفاعل نووي إماراتي والذي سيبدأ إنتاج الكهرباء عام 2017.
وقال المهندس محمد أحمد عيسى مهندس وقاية من الإشعاعات في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، لـ (البيان): تشارك مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بجناح كبير داخل السوق الشعبي وضعت فيه مجسم أول مفاعل نووي إماراتي الذي سيبدأ إنتاج الكهرباء عام 2017. وأوضح أن المشاركة بالجناح للتعريف بالمشروع من ناحية الخدمات التي سيقدمها، مشيراً لما يمثله مهرجان الظفرة من عرس تراثي يستقطب آلاف الزوار سنوياً وهو مقصد السياح من خارج الدولة وداخلها، كما أنه مساحة لإبراز التراث الإماراتي.
خلية نحل إعلامية
وخلال فعاليات المهرجان تحول المركز الإعلامي بموقع المهرجان إلى شعلة من النشاط والحركة منذ انطلاق الفعاليات وحتى نهايتها لنقل وقائع المهرجان لحظة بلحظة إلى جميع دول العالم ولمختلف الوسائل الإعلامية.
وحرصت اللجنة العليا المنظمة للمهرجان على تجهيز المركز وتوفير كل الإمكانيات اللازمة لتسهيل مهام عمل مختلف الصحفيين والإعلامين الذين حرصوا على التوافد إلى موقع الحدث، من خلال تزويد المركز بكافة الأجهزة الحديثة الكفيلة بنقل الوقائع لمختلف دول العالم من قلب بوابة الربع الخالي، من أجل استكشاف الصحراء والتجول فيها والتمتع بأصالة العادات والتقاليد الإماراتية.
9 مسابقات تراثية
وأعلنت اللجنة المنظمة بهرجان الظفرة أمس نتائج 9 مسابقات تراثية شهدت منافسات حامية طوال أيام المهرجان. شملت المسابقات: الدخون، طبخ الذبيحة، زي تراثي، عصيدة، المخمرية، قص وخياطة، صناعة العطور، سف الخوص، الزي التلي.
وفي مسابقة أجمل سيارة كلاسيكية في مهرجان الظفرة 2015 فازت سيارة فورد مودل (تي) المصنعة في عام 1917 لمالكها علي خليل الحوسني بالمركز الأول، وبالمركز الثاني فازت مرسيدس 220 المصنعة سنة 1955 لمالكها مبروك خضر حماني، وفي المركز الثالث جاءت ترانز إم المصنعة سنة 1978 لمالكها فارس عيسى فارس المزروعي.
وفي فئة أصغر سيارة كلاسيكية – سبورت، فازت داتسون بلوبيرد (اس اس اس ) المصنعة سنة 1973 لمالكها مبارك راشد بن سالمين المنصوري، وفي فئة أفخم سيارة كلاسيكية، فازت إمبريال المصنعة سنة 1967 لمالكها عبدلله محمد السادة من دولة قطر.
وفي مسابقة تغليف التمور، فاز بالمركز الأول علي هادي سالم سليمان المنصوري، في حين حل في المركز الثاني بطي عبدلله عيسى المزروعي، وجاء بالمركز الثالث سهيل هلال عبدلله المزروعي، بينما حصلت على المركز الرابع سهام علي محمد عبدلله الرميثي، ونال المركز الخامس أحمد سعيد شعلان ربيع المزروعي.
40 أسرة
حظي جناح مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية في معرض مهرجان الظفرة بإقبال مكثف من جانب الزوار، حيث شاركت المؤسسة بجناح ضم 20 محلاً تجارياً بواقع سيدتين مواطنتين في كل محل يعرضن منتجاتهن من الموروثات التراثية.وقال محمد حاجي الخوري المدير العام للمؤسسة: حرصنا على تحقيق استراتيجيتها في تنفيذ مبادرتها «دعم الأسر المواطنة» والتي من أهدافها مساعدتها في مختلف المجالات مثل مشروع إفطار الصائم وشراء الهدايا التذكارية والضيافة والمشاركة في المعارض المتنوعة في مختلف أنحاء الدولة.


