«رؤى فلسفية في الحكم والفروسية – مقاربة فلسفة محمد بن راشد آل مكتوم بالفلسفات الكبرى» هو عنوان اختاره الروائي الإماراتي علي أبوالريش لكتابه الذي أصدره أخيراً وتناول فيه فكر وفلسفة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله.
عن هذا قال في حديثه لـ «البيان» أبين في هذا الكتاب الفكر الفلسفي، لصاحب السمو الشيخ محمد راشد، ونظريته الفلسفية الرابعة إلى جانب نظريات ثلاث قديمة، غيرت الإنسانية، مؤكداً أنه: «في دبي بستان من الشعر وحقل من الفروسية، محيط من التفكير.. هذه حقيقة نظرية تحتاج إلى تجليات».
علي أبوالريش الذي قدم كتابه لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قال: عند لقاء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تلتقي قامة تألقت، أنت مع شخصية في المعنى هالة وجزالة، أخذت من رونق البحار عمقاً، ومن أفق الجبال شموخاً، ومن الصقور حزماً وجزماً، ومن بيرق الجسارة قوة ونخوة، في حضرة الشخصية المبهرة، والهالة المزدهرة.
وعن دوافعه لتأليف الكتاب قال الروائي علي أبوالريش: بعد قراءتي لكتابي الشيخ محمد بن راشد «ومضات من فكر» و«رؤيتي» استبطنت من خلال القراءة عمقاً فلسفياً، خرج بالنسبة لي عن مجال النظريات، ووصل للتجليات. وأضاف: باعتباري متخصصاً في علم النفس والفلسفة، اتكأت على قراءاتي في مقاربة الكتابين بالفلسفة الإنسانية، بدءاً من الفلاسفة القدامى مثل أرسطو إلى فلاسفة العصر الحديث مثل جون لوك، وديكارت، وعالم النفس سيغموند فرويد، إلى جانب الفلاسفة العرب أمثال ابن رشد وابن خلدون العظام.
نظريات غيرت التاريخ
أوضح علي أبوالريش: بكل أمانة من يقرأ كتابي محمد بن راشد، يستدعِ في ذاكرته ثلاث أفكار فلسفية عظمى الأولى فلسفة «كوبرنيكوس» عندما قال: إن الشمس هي مركز الكون وليس الأرض، واستطاع أن يغير وجهة نظر الإنسان عن مركز الكون وبأنه جزء من مكونات وكائنات أخرى.
وأضاف: النظرية الأخرى هي نظرية التطور لـ «تشارلز دارون» والتي تتلخص بأن الإنسان ليس كما هو بل هو متغير، وهو ما دفع الإنسان أن يبحث عن ماهيته، وتكوينه حتى وصلنا إلى هذه المرحلة التي يسيطر فيها الإنسان على الطبيعة، والنظرية الثالثة كما قال أبوالريش: هي نظرية «سيغموند فرويد» وهي أن مركز التفكير ليس بالشعور بل باللاشعور، وكل التصرفات ناتجة عن العقل الباطن.
وأشار إلى أنه من بعد قراءة كتابي محمد بن راشد وصل إلى نظرية رابعة وفسر كيف حول كثبان الصحراء الصفار، إلى شاهقات باسقات.
وأشار أبوالريش إلى أن الكتاب يتألف من خمسة فصول. وأوضح: لم أعنونها، وبقيت مسترسلاً فيها، بدون الرجوع إلى الأكاديميات المعقدة، من أجل أن يقرأ الكتاب كل مهتم. وأضاف: ركزت في كل مقولات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في كتاب «ومضات من فكر» وقارنت من خلال فصول كتابي بين تلك المقولات الفلسفية الكبيرة، بمقابل ما قاله كبار الفلاسفة.
كما وجه أبوالريش عتبه على المثقفين، كونهم لم يقرأوا الكتابين قراءة متعمقة، باعتبارها تحتاج إلى بحث وشرح ودراسة. ورأى بأنه يجب أن تعرف الناس كيف تبنى الصحراء، وتتحول، وقال: أقترح أن يصل الكتاب إلى أبنائنا الطلاب لكي يتعرفوا أن المحيط الأكبر في الإمارات هو الإبداع، وآفاق الفلسفة والمعرفة.
