تجاوزت الهبات التي قدمها صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية حول العالم منذ تأسيسه في عام 2008 وحتى الآن 13 مليوناً و446 ألف دولار من خلال 1386 منحة ساهمت في الحفاظ على أكثر من 961 نوعاً من الكائنات الحية ومنها المهددة بالانقراض.

وبلغت قيمة المنح التي قدمها الصندوق خلال العام الجاري نحو 1.6 مليون دولار قدمت في العديد من المشاريع في القارات الست، إضافة إلى توفير الدعم المعنوي للأبحاث والمشاريع للحفاظ على العديد من الأنواع حول العالم.

دعم مالي ومعنوي

ووفقا لأحدث الإحصائيات الخاصة بمشاريع الصندوق، فقد ركز الدعم المالي والمعنوي للصندوق على الفئات المهددة بالانقراض من الدرجة الأولى والمهددة بالانقراض والمعرضة لخطره بموجب القائمة الحمراء للاتحاد العالمي لصون الطبيعة.

وتحدث المنح التي يقدمها الصندوق أثراً بالغاً في الحفاظ على الأنواع الحية فمن ضمن ما يقارب 200 مشروع التي دعمها الصندوق خلال عام 2013 ساعدت المنح على بقاء أنواع كانت قد أوشكت على الانقراض منها نوع من الأسماك في الهند، كما ساهمت في استمرارية بقاء صنف نادر من السلاحف بعدما قضت النيران على موطنها الوحيد المتبقي.

أهداف

ويهدف صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية إلى رفع مستوى الأهمية لأنواع الكائنات الحية في المحافل البيئية وذلك عن طريق توفير الدعم في الوقت المناسب للمبادرات القاعدية والتي تعمل مع سكان المنطقة المحليين على تحقيق التقدم في استمرار الأنواع وتأييد ودعم ذوي العلم والالتزام والشغف بالكائنات الحية الذي يمثل الأساس الوجداني لإنقاذ الأنواع من الانقراض حول العالم.كما يقدم الصندوق المساعدة لجهود الحفاظ على الأنواع في أماكن تواجدها، أي في مواطنها الطبيعية، ويعمل على رفع مستوى الوعي بالمحافظة على الكائنات الحية وتجديد روح المعرفة بعلوم الطبيعة لدى الشباب وصغار السن.وتؤكد التقارير الدولية أن الصندوق أصبح أحد أهم المنظمات المانحة للمساعدات الصغيرة الموجهة للحفاظ على الأنواع.وتسهم المنح التي يقدمها الصندوق لدعم المشاريع في إنقاذ العديد من الأنواع من حافة الانقراض والمزيد من الدعم الحاسم للجهود الحثيثة التي يبذلها أولئك الأشخاص المتفانون في الحفاظ على الأنواع.

وأكدت رزان المبارك أمين عام هيئة البيئة في أبوظبي والعضو المنتدب للصندوق أنه على الرغم من مسؤوليات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلا أن سموه يعد قائدا بارزا وناشطاً مهماً في مجال الحفاظ على الأنواع الحية وكذلك الأعمال الخيرية والإنسانية.

جهود

دعا الصندوق الذي يتخذ من أبوظبي مقراً له، إلى مضاعفة الجهود للحفاظ على الكائنات الحية بجميع أنواعها وجاءت هذه الدعوة في دراسة علمية تم نشرها أخيراً في المجلة العلمية «كرنت بيولوجي» حيث سرد الباحثون العديد من الفوائد العلمية والتقنية والاجتماعية التي يمكن الحصول عليها من مختلف الكائنات الحية، بما في ذلك الأنواع الأكثر شيوعاً.