أكد معالي الدكتور حنيف القاسم، أن تراث الإمارات الذي حرص على جمعه والحفاظ عليه المؤسسون الكبار، ملحمة وطنية، تجسد كفاح الآباء والأجداد لبناء الوطن، وتأسيس نهضة تنموية وحضارية سجلها التاريخ في صفحات ناصعة لخير الأجيال الجديدة، واستكمل مسيرة تعزيزها ودعمها، قيادة رشيدة واعية، تسعى إلى التطوير والتحديث، مع الحفاظ على مقومات الهوية الوطنية، التي يشكل التراث فيها حجر الزاوية في رؤية الدولة الشاملة نحو المستقبل، جاء ذلك في الندوة التي نظمها مجلسه الثقافي بدبي مؤخراً، وقدم خلالها الأديب والشاعر محمد سعيد الرميثي، عرضاً حول الأدب الشعبي في تراثنا الخالد، بحضور العديد من الشخصيات العامة والأكاديميين والخبراء والمهتمين بالشأن العام، وأضاف معاليه أن تراث الأوطان يعكس ثقافة الشعوب ومحاورها الحياتية، وتجسد قيادتنا الرشيدة هذه المفاهيم، واقعاً ملموساً في تواصلها مع الشعوب، وانفتاحها على العالم، من خلال تبني نهج التعددية الثقافية، التي تسهم في تبادل الخبرات ومقومات الأعمال الإنسانية، بهدف الاستفادة من التجارب المشتركة والناجحة.
ريادة
وأشار إلى أن دولة الإمارات حققت الريادة في هذا الشأن، مؤكداً أن مسيرة الإنجازات والنجاحات التي استمرت على مدار 44 عاماً، منذ انطلاق اتحاد الإمارات، وتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، في نموذج متكامل سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، واستطاع أن يشغل مكانة عالمية مرموقة، رغم حداثة عهده، حيث تعتبر المرحلة التاريخية 44 عاماً، قصيرة في عمر الشعوب والمجتمعات، ولكن دولة الإمارات تفوقت على نفسها، نتيجة لحرص أبنائها على مواجهة التحديات وقهر المستحيل.
وثمن القاسم ملحمة الولاء للوطن ورموزه، التي يقدمها أبناء الدولة، محققين العديد من الأهداف، من بينها التعايش السلمي على أرض الوطن، التي تحمل أكثر من 200 جنسية، واستحقوا الحصول على المركز الأول عالمياً، وفقاً لتقارير المنظمات الدولية المعنية بهذا الشأن، مشيراً إلى أن هذه الإنجازات تعكس فكراً ووعياً لقيادة تحرص على مواكبة التطور المتلاحق.
