ساهم نجاح سياسات تنويع بنية اقتصاد دبي على مدى السنوات الماضية، في تقليص نسبة مساهمة القطاع النفطي في الإيرادات بشكل كبير، بحيث باتت الإيرادات النفطية لا تشكل أكثر من 6% من إجمالي الإيرادات، الأمر الذي حد من تأثر الإمارة بهبوط معدلات الإنتاج وتدهور أسعار الخام في الأسواق العالمية.

وقد أدى هبوط مساهمة النفط، وارتفاع مصادر الدخل المتكررة في إعطاء إيرادات الإمارة نوعاً من الاستقرار النسبي، الأمر الذي يحد من تأثرها بتطورات غير مواتية، مثل تلك التي تشهدها أسواق النفط، والتي أثرت بشدة على مختلف الدول المنتجة.

فقد شهدت أسعار النفط خلال الشهور الماضية تراجعا كبيرا هبطت معه دون حاجز الاربعين دولارا للبرميل الامر الذي قلص بشدة من ايرادات الدول المصدرة للنفط دون المستوى المقدر في ميزانياتها الامر الذي دفعها للاستعانة باحتياطاتها المالية او الاقتراض من الاسواق المالية.

 تعزز النمو الاقتصادي وثقة المستثمرين

من المتوقع أن يساهم النمو القوي في الإنفاق في ميزانية دبي لعام 2016 في إعطاء دفعة قوية لزخم النمو الاقتصادي في الإمارة، عند نفس المستويات القوية المسجلة خلال عام 2015.

ويقدر بأن معدل النمو الاقتصادي خلال عام 2016 سيراوح حول 3.5%، وهو نفس المستوى المسجل في عام 2015 مستفيداً من استمرار النمو في العديد من القطاعات الرئيسية، وعلى رأسها السياحة والتجارة والخدمات.

كما يساهم نمو الإنفاق في الميزانية في إعطاء دفعة قوية لثقة المستثمرين، فإلى جانب دور المشاريع الحكومية في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، تعد توجهات الإنفاق الحكومي من أبرز العوامل المؤثرة على ثقة المستثمرين، وبالتالي استعدادهم لضخ استثمارات جديدة لتأسيس أو توسعة الأعمال، وهو أمر يحظى بأهمية خاصة في دبي بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يلعبه القطاع الخاص في عملية التنمية في الإمارة.