أكد المستشار عبد الرحيم يوسف العوضي، مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية، أن دولة الإمارات قامت بجهود حثيثة في مجال مكافحة الفساد، جعلتها تتبوأ المركز الأول عربياً، والـ25 دولياً على المؤشر الدولي لمكافحة الفساد.
جاء ذلك في كلمة له أمام المؤتمر الأول للدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد الذي بدأت أعماله أمس وتستمر يومين بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والذي شارك فيه رؤساء الهيئات واللجان العربية الوطنية المعنية بمكافحة الفساد الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد.
حيث ترأس المستشار العوضي وفد الدولة إلى المؤتمر، كما ضم الوفد خالد سيف الشعالي، القاضي بوزارة العدل، وسالم إبراهيم بن أحمد النقبي، وعلي الشميلي، مسؤول مندوبية الدولة لدى جامعة الدول العربية، وحميد عبد الله حميد النقبي، بوزارة الخارجية، وسعيد المهري، بوزارة الداخلية.
وقال العوضي: «إن الإمارات حرصت على المشاركة في كل الاجتماعات الرامية إلى تعزيز الجهود المشتركة في هذا الشأن»، موضحاً أن الغاية الأساسية من الاتفاقية العربية هي وضع إطار قوي للتعاون فيما بين الدول الأطراف، بغية قمع الفساد والكشف عنه ورد العائدات المتحصلة بسببه وتضييق السبل على الفاسدين لإخفاء مكاسبهم غير المشروعة، من أجل صون سيادة الدول الأطراف وسلامتها الإقليمية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وقال إنه استكمالاً للجهود المبذولة في هذا المجال، قامت دولة الإمارات بجهود حثيثة في مجال مكافحة الفساد، جعلتها تتبوأ المركز الأول عربياً والـ25 دولياً على المؤشر الدولي لمكافحة الفساد الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية في عام 2014، والذي يقيس جهود 175 دولة في العالم في مكافحتها للفساد.
أخطر الجرائم
وشدد على أن الفساد يمثل أحد أخطر الجرائم التي تعصف بكيان المجتمع، كما يعتبر أحد الأمراض التي تنخر في جسد مؤسسات أي دولة، فتقوض دعائمها الاقتصادية والاجتماعية، وتهدد قيمها الأخلاقية.
وقال إنه إزاء الخطورة الداهمة لهذه الظاهرة، كان لا بد أن تتكاتف الجهود على المستويين العالمي والإقليمي لمكافحة الفساد في شتى صوره، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة قد أعدت اتفاقية لمكافحة الفساد، جرى التصديق عليها من جانب العديد من الدول، ومن بينها دولة الإمارات، كذلك لم تتخلف الدول العربية عن ركب مكافحة الفساد على المستوى الإقليمي.
ونوه بأهمية الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد التي تم التوقيع عليها في 21 ديسمبر 2010، وصدقت عليها حتى الآن 12 دولة عربية، بما فيها دولة الإمارات، حيث تضمنت أحكامها أغلب المعايير ومتطلبات مكافحة الفساد على المستوى الدولي.
وقال إن الاجتماع يأتي لتعزيز الجهود العربية لمكافحة الفساد، معرباً عن أمله بأن يتم اتخاذ الإجراءات والتدابير التي أرستها الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، وبالسرعة والفاعلية المناسبتين للقضاء على تلك الجريمة التي تمثل وصمة في جبين مؤسسات أي دولة والعاملين فيها.
وأكد أنه من دواعي السرور مشاركة الإمارات في هذا المؤتمر الذي يعد أول جمعية للدول الأطراف في الاتفاقيات العربية المعقودة في إطار الجامعة، وبارك لدولة الكويت الشقيقة اختيارها رئيساً للدورة الأولى للمؤتمر، واختيار كل من العراق ومصر عضوين في مكتب المؤتمر.
