حماية الأسرة والمجتمع من الجريمة والانحراف تُعتبر المحور الأساسي في استراتيجية وزارة الداخلية، ويعتبر النشء الذين يعتمد عليهم في بناء مستقبل الامارات ركيزة أساسية في عمل وأجندة وزارة الداخلية. وبتوجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أعلن مؤخراً عن تدشين خط نجدة الطفل وهو 116111 الذي خصص للإبلاغ عن حالات الاعتداء على الأطفال بكل أنواعها.

تسهيلات

وقال مصدر مطلع في الوزارة إن الخط الساخن الذي يضاف إلى مبادرات عديدة أطلقتها الداخلية لحماية الطفل ومنها تطبيق «حمايتي» عبر الهواتف الذكية يهدف إلى تسهيل الإبلاغ عن حالات الاعتداء على الاطفال، عن طريق تقديم البلاغات عبر الهاتف والذي يتلقى المكالمات على مدار الساعة وطيلة أيام الاسبوع ويديره فريق متكامل من خبراء ومختصين في قضايا الاعتداء على الاطفال.

وبحسب المنظومة المتطورة للخط الساخن فإنه بمجرد وصول البلاغ إلى الخط الساخن، خصوصاً إن كان عاجلاً، يتم إبلاغ غرفة عمليات الشرطة، التي تباشر مهامها في تقديم الدعم، وإذا كان البلاغ لحالة تحتاج إلى دعم اجتماعي أو نفسي تتم إحالتها إلى مراكز الدعم الاجتماعي وإدارات الشرطة المجتمعية.

منظومة متكاملة

وقال مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، الرائد الدكتور محمد خليفة آل علي، إن الخط الساخن لنجدة الطفل، يعدّ جزءاً من منظومة متكاملة لحماية وتأمين سلامة الطفل في الإمارات موضحا أن جميع هذه الخدمات لتعزيز حماية الطفل في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتمكينه من العيش بسعادة وأمن وأمان، حيث يتم التعامل مع أي بلاغ بمنتهى الأهمية، والسرعة والاحترافية، لضمان سلامة الأطفال.

والداخلية لم تكتف بإطلاق هذا الخط الساخن وإنما أطلقت حملات مكثفة لتشجيع الاهالي وتوعيتهم لمساعدة أطفالهم على الإبلاغ عن أي حادث يتعرضون له سواء عبر الانترنت أو غير ذلك بهدف توعية الابناء بالمخاطر التي يمكن أن تحدق بهم واللجوء لطلب المساعدة.

آلية التبليغ

وقام مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل بطباعة ملصقات لتوعية الأفراد بآلية التبليغ، مؤكّداً أن التبليغ عن الإساءة التي يتعرّض لها الطفل، تعدّ خطوة مهمة في منعها أو وقفها عنه، وحماية للأطفال من المخاطر، ويعدّ الإبلاغ عن الإساءة المشتبه فيها طلباً للتحقيق فقط.

كما أثمرت جهود الدولة الرائدة في مجال حماية الطفل و بإجماع أعضاء القوة العالمية الافتراضية، أخيراً، على أن تترأس الإمارات المجموعة، وهي تحالف دولي لمكافحة جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت.

أسباب

أكّد مركز حماية الطفل انه يجب التبليغ عندما يكون هناك سبب منطقي يثبت وجود طفل قد أسيء إليه مشيراً إلى أنه وفقاً للمادة 274 من قانون العقوبات الاتحادية 3، فإن الشخص الذي يعلم بوقوع جريمة ويمتنع عن تبليغ السلطات المختصة، سيتعرّض للعقوبة.