يمتلك يوسف محمد يوسف الحمادي، مساعد مهندس في اتصالات، أكثر من مائتي سيارة صغيرة، فهواية جمع مجسمات السيارات بدأت معه من منذ حوالي 20 عاماً، وارتبطت ارتباطاً وثيقاً بشغفه بالسيارات، يتحدث يوسف واصفاً هوايته «أعمل مساعد مهندس في اتصالات وفي الفترة المسائية طالباً في كليات التقنية العليا بالشارقة تخصص الحلول التجارية، ورغم أعباء العمل والدراسة فإن ذلك لم يقف حائلاً أمام هواياتي التي بدأت معي منذ أكثر من عقدين من الزمان، وكل السيارات التي أمتلكها من الحديد وليست بلاستيكية وفيها موديلات كلاسيكية ومجموعة الموديلات التي استخدمت في سلسلة الأفلام الشهيرة السرعة والغضب وهي سبعة أجزاء، كما امتلك سيارتين قديمتين من عام 1967 نوعية الدوج فارمر وهي سيارة نادرة جداً وأخرى كانت مشهورة وتستخدم في حلبات السباق».
ويتابع الحمادي حديثه «اشتري هذا النوع من السيارات عبر شبكة الإنترنت، بعضها اشتريته من اليابان والبعض الآخر من الولايات المتحدة الأميركية حسب المتوفر، ويحتاج ذلك الى وقت ومراسلات ولدي صديق مقيم في الولايات المتحدة الأميركية يعاين السيارة قبل أن أقوم بإتمام صفقة الشراء، مشيراً إلى أن سعر الواحدة منها يتراوح بين 350 درهماً كحد أدنى وصولاً إلى 2000 درهم وأن قرابة المائة سيارة كلفته حوالي الـ60 ألف درهم.
غرابة
ويستطرد الحمادي قائلاً «كثيرون يرون في هذه الهواية أمرا غريبا وصعبا فقد درج البعض على هواية جمع الطوابع مثلا أو غيرها لكني وبسبب محبتي للسيارات منذ كنت طفلا ارتبطت بهذه الهواية وباتت تأخذ من وقتي الكثير، لأن العناية بهذه السيارات بحجمها الصغير يحتاج الى دقة حتى في تنظيفها وترتيبها على رفوف وتخصيص غرفة في المنزل لذلك، ومن هنا تكمن قيمتها الماديّة والمعنوية الكبيرة».
أخبار
ويضيف يوسف «هذه الهواية شغفي وأنا مواظب في تتبّع أخبارها ومستجدّاتها، ومشترك لأجل ذلك في العديد من المواقع المتخصّصة بالسيّارات بشتى أنواعها القديمة والكلاسيكيّة، والحديثة»، مضيفاً أنه يقوم بصيانة شاملة للسيارات القديمة وهناك صعوبة في جلب قطع الغيار، لأنها غير متوفرة في الدولة ووصولها للدولة يستغرق أحياناً أكثر من شهرين، لكن في النهاية يصل إلى مراده بالمتابعة والتصميم والرغبة.
تمسك
وشدد على أنه رغم التكلفة العالية لهذه الهواية، لكنه متمسك بها، مضيفاً «يبدو أن ابني الأكبر بدأت تستهويه هذه الهواية، وأصبح يسأل عنها ويبحث ويشتري لنفسه مجسمات السيارات الصغيرة التي يحبها هو وتسترعي انتباهه».
وتحدث الحمادي عن هوايته الأخرى التي يمارسها بعد الدوام، حيث قال «لدي هوايات أخرى ورثتها عن أبي فأنا عازف على آلات العود والغيتار والاكورديون، إضافة الى صيد السمك، وأعتبر ممارسة الشخص لهواية ما هي أفضل استثمار للوقت فهي تشغله بأمور نافعة ممتعة وقد تعود بالفائدة على الفرد والمجتمع».
سلوكيات
ويرى يوسف أن توجيه الأبناء نحو استغلال ميولهم وتحويلها الى هواية وينتج عنها فائدة تعود على الشخص نفسه والمحيط ككل، فهي تبعده عن السلوكيات غير المستحبة وتركز تفكيره بشكل إيجابي.
وتابع الحمادي قوله أنا طالب في كلية التقنية العليا بالشارقة أستكمل دراستي لنيل شهادة البكالوريوس، ورغم ضغوط الدراسة والتكليفات البحثية لكن الشهادة مهمة جداً، لافتا الى أنه سيقوم بإجراء بحث هام للتخرج سيكون الأول من نوعه على مستوى الدولة.
أوقات
يعتبر يوسف الحمادي تخصيص وقت للعائلة والأبناء محوراً هاماً في أجندته التي تزخر بالمسؤوليات الأسرية والعملية والدراسية، حيث يخصص الوقت للخروج الى البر والبحر وقضاء أوقات ممتعة بصحبتهم.

