تحديات كثيرة تواجه الموظف الجديد في بيئة العمل، يأتي في مقدمتها بناء علاقات جديدة مع زملاء المهنة، والانسجام مع ثقافة العمل التي تحددها طريقة تعامل وتخاطب الأفراد فيما بينهم.
ونظراً لأهمية هذه المرحلة وتأثيرها في الأداء، وضع المختصون العديد من النقاط التي يمكن الاستعانة بها لتجاوز هذه المرحلة إلى بر الأمان، وهذه القواعد جاءت تحت مسمى فن التعامل مع بيئة العمل، والتي يمكن اللجوء إليها للتغلب على المعوقات التي تواجه هذه الفئة.
علامة
سعيد الصلخدي المدير التنفيذي في الخليج والشرق الأوسط لمدرسة واشنطن للبروتوكول، قال إن التصرفات الشخصية وطريقة تعامل الموظف الجديد مع زملائه الآخرين، تحددان مدى تقبل الآخرين له، وكل تصرف أو سلوك قد ينتهجه الشخص يكون علامة فارقة في طريقة تعامل الآخرين معه، لذلك ينصح الموظف الجديد مهما كان منصبه، بأن يكون مرناً في تعامله حتى يكسب قلوب وصداقة وثقة الآخرين.
تقدير
وأوضح أن هناك أموراً كثيرة يجب تجنبها، خصوصاً في بداية عمل الموظف، منها عدم فرض الشخصية أو الرأي على الأشخاص الآخرين، ومهما كانت الصلاحيات التي يمتلكها، يبقى هناك أشخاص أقدم منه، وأدرى بثقافة العمل، لذلك يجب عليه وضع تقديرهم في عين الاعتبار، مشيراً إلى أنه عوضاً عن ذلك يفضل أن يلاطف الأشخاص الآخرين ويتحدث معهم بنبرة مناسبة، حتى ينسجم مع الثقافة السائدة في محيط العمل، ويدرك سلوكيات وأساليب الآخرين، ليتعامل معهم دون أي صعوبات أو حساسيات في المستقبل.
خصوصية
أشار الصلخدي إلى أن الانسجام مع زملاء المهنة لا يتحقق بالصداقات الشخصية التي لا تحترم خصوصية الفرد، كأن يقوم الموظف الجديد بالتحدث عن تفاصيل حياته الأسرية ومشاكله الشخصية أمام الزملاء، لأن بيئة العمل ليست مهيأة لذلك، فهي متقلبة من حيث وجهات النظر، إضافة إلى ذلك فإن مكان العمل ليس ميداناً لحل المشاكل الشخصية والأسرية، بل إنه مضبوط بقوانين وأخلاقيات يجب عدم الإخلال بها.
إحراج
وأوضح أنه من الضروري أن يكون الموظف الجديد على دراية بالزي المناسب والمخصص للمؤسسة، حتى لا يقع في إحراج أمام الزملاء، أو لا يتسبب في إحراج المؤسسة بارتداء ملابس غير محتشمة مثلاً، مؤكداً ضرورة الاهتمام بموارد المؤسسة وسمعتها، إذ إن ذلك خطوة أساسية ومقياس للنجاح في العمل، إضافة إلى ذلك؛ فإنه من الضروري أن يحرص الموظف الجديد على تعزيز قدراته وإنجاز مهامه على أكمل وجه.
