رغم صغر حجمها، تؤدي الكلى وظائف مهمة جداً، فهي التي تنقي الدم، وتخلص الجسم من السموم، وتعتبر بمثابة «الفلتر» لجسم الإنسان. ومن حكمة الله في خلقه أن جعل الإنسان قادراً على العيش بإحدى كليتيه، التي تقوم بالوظائف والمهام نفسها التي تقوم بها الكليتان معاً.

توجد الكليتان على طرفي العمود الفقري أسفل منتصف الظهر تقريباً، وتشبه الكلية حبة الفاصوليا، وتزن نحو 150 غراماً.

وتتلخص وظيفة الكلية في تخليص الجسم من المواد السامة وتنقية الدم، والحفاظ على توازن الماء والأملاح في الجسم، فإذا زاد أو نقص أحدهما عن الحد المعين، حدث المرض، وأحياناً الموت.

الدكتورة منى الرخيمي استشاري أمراض الكلى ورئيس شعبة الكلى في جمعية الإمارات الطبية، أوضحت أن الدراسات الحديثة توصلت إلى أن مستوى أداء الكلى ينخفض كل عقد بداية من العقد الثالث بنسبة 10%، لذا علينا أخذ الاحتياطات اللازمة للوقاية من خطر الإصابة بأمراض الكلى من خلال السيطرة على مستويات السكر والكوليسترول وضغط الدم باتباع نظام غذائي صحي، فمرض الكلى غالباً ما يكون مرضاً ثانوياً ناتجاً عن مرض أولي، أو حالة مثل مرض السكر.

كما لا بد من الحد من تناول الملح لأنه يزيد من كمية الصوديوم في النظام الغذائي، ما يؤدي لتكوين حصوات الكلى، علاوة على شرب الكثير من الماء يومياً، لأن المياه ترطب الكلى وتساعدها على إزالة جميع السموم من الجسم. ومن المهم أيضاً عدم المقاومة أو التأخير عند الشعور بالحاجة للتبول.

ومن النصائح المهمة للحفاظ على الكلى، كما تضيف الدكتورة منى الرخيمي، اتباع نظام صحي متكامل، خاصةً في الأطعمة التي تعزز الكليتين؛ مثل، الأسماك والثوم والبقدونس، والفواكه كالبطيخ والبرتقال، والليمون.

واختتمت أن الباحثين يعتقدون بأن السِمنة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمشاكل الكلى وتطورها، وفي حال تناول أي أدوية أو عقاقير، يرجى الالتزام بجرعة الدواء الموصى بها من قبل الطبيب، لأن كل الأدوية التي نتناولها تمر عبر الكلى، وزيادة الجرعة قد تزيد من الحمولة السامة على الكليتين. دبي - البيان