قد يفرح البعض إذا عثر على مال أو أي شيء مفقود، وربما يتساهل في عدم البحث عن صاحبه أو رده إليه، دون التصرف فيه بأي شكل من الأشكال، بالرغم من أن المبادئ والقواعد الأخلاقية تحث على أنه في حالة عثور شخص على مال ضائع، فإنه يتوجب عليه البحث عن صاحبه، ورده إليه متى تيسر له ذلك، وإن لم يوفق في ذلك، فإنه يتوجب عليه تسليمه إلى الشرطة أو إلى أي جهة مختصة.

ما سبق مرتبط بالضمير والأخلاق. لكن ماذا لو أن شخصاً عثر على تلك المفقودات ولم يخبر أحداً عنها، ونسبها إلى نفسه؟

الدكتور أشرف أمين مستشار قانوني، قال إنه لا يجوز لأحد الاستيلاء على أي شيء مفقود، أو تملكه، لأنه سيضع نفسه تحت طائلة القانون، موضحاً أن عقوبة جريمة الاستيلاء بنية التملك على مال ضائع أو مال وقع في الحيازة خطأ، هي الحبس مدة لا تزيد على سنتين، أو الغرامة التي لا تتجاوز 20 ألف درهم، وفق المادة (405) من قانون العقوبات الاتحادي.

ويعرَّف الدكتور أمين أن المال الضائع هو «مال له صاحب، لكنه فقد حيازته، إلا أنه لا يزال محتفظاً بملكيته، ولم يتخل عنه، ولصاحبه أن يسترده ممن وجده».

ويوضح أن الاستيلاء على مال وقع في الحيازة بطريقه خطأ، يعني أن مستلمه يعلم أنه ليس له حق فيه، ورغم ذلك يستلمه من الغير بنية تملكه كما لو أودع شخص مبلغاً من المال في حساب شخص آخر على سبيل الخطأ، ورفض الأخير إعادته مرة أخرى للمودع، رغم علمه بأن هذا المال ليس من حقه.

ويضيف أنه لا يشترط في جريمة تملك الشيء الضائع أن تكون نية التملك قد توافرت لدى الفاعل عند عثوره على ذلك الشيء، بل يكفي أن تكون النية قد توفرت بعد ذلك الوقت.

من هنا يؤكد المستشار القانوني؛ أنه يتوجب على كل من عثر على أموال أو مملوكات للغير، أن يردها إليه، أو يسارع إلى تسليمها إلى أقرب مركز شرطة، أو جهة من جهات الإدارة تجنباً للوقوع في جريمة فد تنتهي بالحبس أو الغرامة.