توقعت معالي مريم خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن يصدر القانون الاتحادي بشأن حقوق الطفل «وديمه» في صورته النهائية قريباً، لافتة إلى أن الإمارات راعت عند دراسة المسودة كافة الجوانب التي تهتم بحقوق الأطفال في الاتفاقيات الدولية، ما عدا بعض الجزئيات التي تحفَّظت عليها الدولة وتمت مراعاتها، فيما كرمت معاليها أمس شركاء «جائزة الامارات الاجتماعية» في دورتها الثالثة.
وأوضحت معاليها لـ«البيان»، أن الإمارات استكملت منظومتها التشريعية الخاصة بحقوق الطفل، بعد موافقة المجلس الوطني الاتحادي على التحفظات الواردة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حول مشروع القانون، وتغيير المسمى ليصبح مشروع قانون اتحادي بشأن حقوق الطفل «وديمه».
منظومة متكاملة
وأكدت الرومي أن الوزارة جاهزة لتطبيق اللائحة التنفيذية للقانون والتي تم إعدادها سابقاً، مشيرة إلى أنه سيتم إضافة بعض التعديلات الجديدة عليها بعد استحداث أمور بسيطة أخيرة على بنود القانون في صيغته النهائية، خاصة أن القانون مرتبط في تطبيقه بعدد من الجهات الأخرى الشريكة، مثل وزارة التربية والتعليم والصحة وغيرهما، وسيتم ربطها جميعاً من خلال منظومة كاملة بمشاركة الوزارة.
عقوبات صارمة
وأبانت معاليها فيما يخص البنود التي وردت في القانون التي تشير إلى عقوبات صارمة في عدد من الحالات التي تمس الإضرار بالأطفال، أن هناك التزاماً كبيراً بتطبيق هذه العقوبات، والتي قد تصل في بعض الأحيان للحبس للوالدين، ويأتي ذلك انطلاقاً من وقع الضرر الكبير الذي لحق بالطفل، ويستلزم معه تطبيق القانون بصرامة، مشيرة إلى الحالات الصعبة التي تعرَّض لها بعض الأطفال خلال الفترة الماضية من استغلال جنسي، وتجارة أعضاء وغيرها.
72 مادة
وقالت الرومي إن القانون ضم 72 مادة كفلت للطفل حقه الشرعي في الحياة الكريمة الآمنة، ووضع أقصى العقوبات على كل من تسوِّل له نفسه خدش طفولته ونزعها منه، وأن الإمارات بقيادتها الرشيدة، اهتمت ببناء الإنسان وحمايته، مشيرة إلى حرص الدولة على تطبيق أفضل المعايير الدولية لحماية الطفل.دورات توعوية
تكريم
من جهة أخرى كرمت معالي مريم الرومي أمس خلال الاحتفال بتوزيع «جائزة الامارات الاجتماعية» في دورتها الثالثة، شركاءها الذين قدموا مبادرات طوعية من الافراد والمؤسسات من خلال أعمالهم التي أثرت إيجابا في حياة كثيرين، وحضر الاحتفال الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، وعبدالله الشيباني الامين العام للمجلس التنفيذي بدبي، واللواء محمد المري مدير الادارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب.
وقالت: إن المسؤولية الاجتماعية باتت تشكل محوراً أساسياً في استراتيجيات وأهداف التنمية المستدامة، وهي ليست سياسة بديلة بل هي في عمق السياسات الاجتماعية وعنصر من مكوناتها، كما أن مفهوم المسؤولية الاجتماعية أصبح مفهوماً مركباً وشاملاً يحمل في عمقه المبادئ التنموية ورسالة الدمج والاندماج في الوقت ذاته، ولم يعد محصوراً لفئة محددة أو لمناسبة وقتية.
وقدَّمت معاليها دروعاً تذكارية لكل من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي في فئة الافراد من الدرجة الاولى، وصندوق الزكاة في فئة المؤسسات الحكومية من الدرجة الاولى، وشرف دي جي في فئة القطاع الخاص من الدرجة الاولى، وجمعية بيت الخير في فئة القطاع الاهلي من الدرجة الأولى.
توعية
قالت موزة الشومي مدير إدارة الطفل بالوزارة إنه ستبدأ خلال الفترة المقبلة حملة كبيرة للتوعية بالقانون، وما احتواه من مواد تحمي أطفالنا من خلال الدورات والندوات التي ستوجه بدايةً للمؤسسات المشاركة في القانون وإعداده، لتشمل لاحقاً التوعية المجتمعية الكاملة بكل أطيافه ابتداء بالأسرة، وصولاً لتوعية الطفل مباشرة بالأضرار التي قد تلحق به وأشكالها، وذلك لتجنبها والعلم بها، خاصة أن كثيراً من الحالات التي الحقت الضرر بالطفل نفسياً وبدنياً جاءت من داخل الأسرة نفسها، وهو ما يتطلب التوعية بكل الاحتمالات الممكنة.
