استقبلت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال 281 حالة جديدة خلال الربع الثالث من العام الجاري، شملت ضحايا العنف الأسري والإساءة للأطفال، بالإضافة إلى حالات إنسانية أخرى، من بينها 32 حالة تم إيواؤها و249 حالة حصلت على خدمات المؤسسة ولم تكن بحاجة للإيواء، وذلك بحسب ما أعلنته عفراء البسطي المديرة العامة للمؤسسة، وقالت إن نحو 232 حالة لجأت للمؤسسة بشكل مباشر عن طريق خط المساعدة 800111 أو وسائل التواصل الأخرى، فيما تم تحويل 23 حالة عن طريق شرطة دبي، وباقي الحالات عن طريق جهات وأفراد آخرين، وهو ما يعكس نجاحاً لافتاً للمؤسسة في اكتساب المزيد من الثقة لدى أفراد المجتمع، خاصة وأن أغلب الحالات كان يتم تحويلها عن طريق الشرطة.

وأضافت عفراء البسطي أن الحالات شملت 98 ضحية عنف أسري، و17 ضحية إساءة للأطفال، و166 حالة إنسانية أخرى، فيما لم تستقبل المؤسسة أي حالات اتجار بالبشر خلال هذه الفترة، وهو ما يعكس نجاحاً كبيراً للجهود المبذولة في دولة الإمارات من قبل اللجنة العليا لمكافحة الاتجار بالبشر، وكافة الجهات المعنية لمكافحة هذه الجريمة في المجتمع الإماراتي.

جنسيات مختلفة

وحول جنسيات الحالات التي تم استقبالها، أشارت إلى أنه تم تسجيل 170 حالة من جنسيات مختلفة، فيما تم تسجيل 109 حالات من مواطني الدولة، بالإضافة إلى حالتين لم يتم التعرف على جنسيتهما، مؤكدة أن العنف ليست له جنسية أو دولة محددة، وإنما هو سلوك موجود في كافة دول العالم. وأضافت أن عدد الأطفال الذين استقبلتهم المؤسسة خلال الربع الثالث ممن هم دون الـ18 عاماً بلغ نحو 18 طفلاً، في مقابل 263 شخصاً بالغاً، مشيرة في هذا الإطار إلى أن المؤسسة تستقبل حالات العنف من كافة الأعمار والفئات من الذكور والإناث، إلا أن خدمة الإيواء متاحة لجميع الإناث، وتقتصر في الذكور على الأطفال حتى سن 14 عاماً.

وأوضحت البسطي أن العديد من الحالات التي استقبلتها المؤسسة خلال الربع الثالث من العام الجاري، والبالغ عددها 281 حالة، تعرضت لأكثر من نوع واحد من الإساءة، حيث تعرضت من بينها 113 حالة للعنف اللفظي، و85 حالة للإهمال، و65 حالة للعنف الجسدي، و54 حالة للإساءة المالية، فيما تعرضت 25 حالة للعنف الجنسي. وأضافت أن بعض الحالات كذلك تعرضت للعنف من أكثر من مصدر، حيث تعرضت 78 حالة للعنف من قبل الزوج، و6 حالات من الزوج السابق، و22 حالة من الأب، وحالة من زوج الأم، و6 حالات من الأم، بالإضافة إلى أشخاص آخرين، مشيرة إلى أن العنف لا يقصد به العنف الجسدي فقط، بل قد يكون عنفا لفظيا أو ماليا أو غيرها من أنواع العنف.

خط المساعدة

وفي نفس الإطار كشفت عفراء البسطي عن تلقّي خط المساعدة «800111» التابع للمؤسسة، نحو 400 بلاغ عن حالات عنف مختلفة تجاه النساء والأطفال خلال الربع الثالث من العام الجاري، وذلك من بين 1169 اتصالاً استقبلها الخط خلال نفس الفترة، وشملت الاستفسارات العامة ومكالمات من نفس المتصلين وطلبات تطوع، موضحة أن الاتصالات التي استقبلتها المؤسسة، شملت 184 اتصالاً متعلقاً بالعنف الأسري، و16 حالة خاصة بالإساءة للأطفال، وحالة واحدة خاصة بالاتجار بالبشر، بالإضافة إلى 199 اتصالاً خاصاً بحالات إنسانية أخرى.

وقالت إن أعداد المكالمات التي تستقبلها المؤسسة عبر خط المساعدة التابع لها، تعكس تحولاً إيجابياً في نظرة أفراد المجتمع حول كيفية التعامل مع حالات العنف تجاه النساء والأطفال، وضرورة عدم السكوت عنها، واللجوء للجهات المعنية للحصول على المساعدة المطلوبة. وأضافت: إن خط المساعدة لا يهدف فقط لتقديم المساعدة لضحايا العنف من النساء والأطفال، بل هو أيضاً بوابة لتقديم الدعم والاستشارات الأسرية لكافة أفراد المجتمع من مختلف الجنسيات، بما يضمن توفير بيئة أسرية مترابطة ومستقرة، والتي بدورها تشكل خط الدفاع الأول أمام كافة أشكال العنف.