لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

بدأت بلدية دبي تنفيذ وطرح حزمة من المشروعات والدراسات النوعية البيئية، ووضع استراتيجية لجودة الهواء الخارجي في الإمارة للفترة ما بين 2016 حتى 2021، تشتمل على الخطط المرحلية والمستقبلية للتنفيذ، وتم ربطها مع المستهدفات المدرجة في الأجندة الوطنية، لا سيما تلك المتعلقة بجودة الهواء.

وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي لـ«البيان»: استخدمنا في إعداد تلك الخطط العديد من الأدوات والبرامج المتقدمة التي نضمن من خلالها تحقيق التكامل الفعال بين منظومتي التخطيط والتنفيذ، وذلك من أبرز الاستراتيجيات البيئية التي نعمل على تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، وسيتم صياغتها بمشاركة فعالة مع كل الشركاء الاستراتيجيين، في القطاعات الحكومية والخاصة، كي نضمن وضع كل الخطط والمبادرات والمشاريع التي تسهم في الحد من تلوث الهواء ضمن إطار عمل موحد.

نتائج واقعية

وأكد أن الاستراتيجية سيتم تطويرها استناداً إلى عدة عوامل ومدخلات، وسيتم التركيز على تحليل الوضع الحالي بناءً على بيانات ونتائج واقعية، كما سيتم تقييم كل المشاريع والمبادرات المنفذة والمزمع تنفيذها من قبل القطاعات المختلفة، مع تقييم مدى تأثيرها في المديين القريب والبعيد في جودة الهواء بالإمارة، مع التطرق إلى التشريعات والقوانين المتعلقة بجودة الهواء وتقييم مدى فاعليتها والحاجة إلى تعديل بعض المواد والبنود التي تتضمنها بما يتوافق مع الرؤية الاستراتيجية للإمارة.

وأوضح أن البلدية انتهت من طرح نطاق العمل والشروط المرجعية على الشركات الاستشارية المتخصصة، وتلقت العديد من العروض الفنية والمالية من بيوت الخبرة العالمية المتخصصة في هذا المجال، حيث يعمل المتخصصون لديها على تقييمها خلال الفترة القريبة المقبلة، استعداداً لترسية العرض الأفضل، والبدء بتنفيذ المشروع.ملوثات الهواء

وذكر لوتاه أن البلدية تعمل حالياً على تنفيذ دراسة تعد الأولى من نوعها على مستوى الدولة والمنطقة، لتحليل ورصد مستويات تركيز الملوثات السمية في الهواء، والتي تتضمن على سبيل المثال المركبات العضوية المتطايرة كالبنزين المنبعث من عملية تبخر الوقود، والتولوين، والزيلين، والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات التي تنتج من عمليات الاحتراق غير الكامل، والديوكسين، والفيوران. وأشار إلى أن إحدى مخرجات الدراسة ستكون عبارة عن خرائط ثلاثية الأبعاد تبين بوضوح مواقع ومصادر التلوث، وكميات وتراكيز الملوثات السمية في الإمارة، وكيفية انتشارها في الهواء استناداً إلى برامج محاكاة ونمذجة رقمية متطورة، ووفقاً لطبيعة استعمالات الأراضي بها، سيتم وضع السياسات والإجراءات التي تضمن تقليص كمياتها المستقبلية على نحو يتماشى مع المعايير المعمول بها.

جسيمات عالقة

وأوضح أن الجسيمات العالقة بحجم 10 و2.5 ميكرون تعد إحدى أهم ملوثات الهواء، نظراً لتأثيراتها السلبية في جوانب الصحة العامة، كتأثيرها السلبي في جهاز المناعة والجهاز العصبي، والجهاز التنفسي، وغيرها، وأضاف: نعمل على تنسيق الجهود للحد من تلك الملوثات ليس فقط على المستوى المحلي، ولكن أيضاً على المستوى الإقليمي لدول المنطقة، كونها ناتجة عن طبيعة المنطقة الصحراوية، والعواصف الرملية التي نتعرض لها موسمياً، ونظراً لأهمية ذلك عمدنا إلى دراسة ذلك النوع من الملوثات بصورة معمقة ومستفيضة، باستخدام أفضل التقنيات العلمية الحديثة والمبتكرة لجمع عينات من الهواء مما يقارب من 150 موقعاً مختلفاً يتضمن المناطق الصناعية، والمطارات، والشوارع التي تشهد كثافة في الحركة المرورية، ومكبات النفايات، والأماكن السكنية والمفتوحة كالحدائق ، ومن ثم تحليلها مخبرياً في مختبرات عالمية معتمدة، ما سيعمل على تحديد أهم المصادر المسببة لتلك الملوثات.

محطات

قال المهندس حسين لوتاه: «في إطار مواكبة التطور الحضري والعمراني بالإمارة، تعمل بلدية دبي حالياً على توسعة شبكة جودة الهواء الحالية التي تتألف من 14 محطة موزعة على مناطق مختلفة من خلال إضافة 15 محطة رصد جديدة لمواكبة التطور العمراني، وسيتم تحديد مواقع تلك المحطات بدقة باستخدام تقنيات النمذجة الرقمية.