أظهرت نتائج دراسة علمية، أعدتها وزارة البيئة والمياه، من خلال مركز الشيخ خليفة للأبحاث البحرية حول التوزيع الجغرافي لأشجار القرم بسواحل الدولة، أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في زيادة رقعة وانتشار مساحات غابات أشجار القرم ما بين 3 إلى 4 أضعاف أكبر مما كانت عليه في السبعينيات، الأمر الذي يعكس جهود الدولة لمحافظة واستدامة تنمية الموائل والإرث الثقافي والحضاري لها، إذ تقدر مساحة أشجار القـــرم في الدولة، بما يتجاوز 13 ألف هكتــار.
وقالت المهندسة مريم محمد حارب وكيل الوزارة المساعد لقطاع الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة، إن الدراسة هدفت إلى مسح بيئات وغابات أشجار القرم، وإعداد خرائط جغرافية لمواقع تواجدها، وتقييم تنوعها وحالتها وتحديد مساحاتهـــــا، مشيرة إلى أن الوزارة ســـــوف تضع برامج وخططاً لزيادة الرقعــــة الخضراء على سواحل البيئة البحريــــة، وذلك في إطار جهودها في تحقيق رؤية الإمارات 2021، وأهدافها الاستراتيجية والمسؤوليـــــات المنوطة بها لحمايــة البيئــة.
فوائد
وأوضحت المهندسة مريم أن شجرة القرم لديها القدرة على تخزين وعزل الكربون، الذي يساعد على التخفيف من آثار تغير المناخ، ووفقاً لذلك اشتملت الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي على هدف وطني متعلق بوضع خطط العمل، التي تقلل من الآثار البشرية على النظم الطبيعية البحرية، التي تعتبر حساسة لتغير المناخ، وانطلاقاً من ذلك عملت وزارة البيئة والمياه، بالتعاون مع مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية وهيئة البيئة بأبوظبي على تنفيذ المشروع الوطني للكربون الأزرق.
غطاء نباتي
وأوضحت حارب، أن أشجار القرم هي أحد أنواع الغطاء النباتي الساحلي السائد في شبه الجزيرة العربية، حيث تقع بالقرب من المياه البحرية الضحلة، التي تتميز بالتربة الطينية في مناطق المدر والجزر، وتنمو في متوسط درجات الحرارة تعادل 30 درجة مئوية، مشيرة إلى أن أشجار القرم في الدولة السائدة هي من نوع القرم الرمادي.
وأفادت بأن بيئة غابات أشجار القرم إحدى أغنى البيئات على كوكب الأرض من ناحية التنوع البيولوجي والخدمات الإيكولوجية، التي تقدمها للكائنات الحية المختلفة، ولكنها في الوقت ذاته من أكثر البيئات تأثراً بالعوامل الطبيعية والبشرية، التي تخل بتوازنها.
وتلعب أهمية بيئة أشجار القرم في الدولة دوراً إيكولوجياً واقتصادياً وسياحياً وثقافياً كبيراً، إلا أنها تتعرض لتدهور سريع نتيجة التغيرات المناخية.
تنظيم التخلص من المبيدات التالفة
أصدر معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه القرار الوزاري رقم 714 لسنة 2015، بشأن التخلص السليم من المبيدات التالفة، وعبوات المبيدات الفارغة، ويلزم القرار المنشآت، التي يتولد لديها أي نوع من أنواع المبيدات التالفة، وعبوات المبيدات الفارغة أو المبيدات، التي تم حظرها أو إلغاء تسجيلها، أن تحتفظ بسجلات تتضمن معلومات عن كميتها، وفترة تخزينها والبيانات الخاصة بملصق عبوة المبيد ولائحة السلامة الكيميائية، إضافة إلى اسم الجهة المتعاقد معها لتسليم المبيدات التالفة، والطريقة المتبعة في التخلص منها، كما يلزم القرار المنشآت بأخذ جميع الاحتياطات اللازمة، لضمان عدم حدوث أي أضرار بيئية أثناء تخزينها، وذلك بالالتزام بالأحكام المنظمة لذلك.
كما نص القرار على ضرورة تجميع ونقل المبيدات التالفة، وفقاً للاشتراطات والإجراءات الخاصة بنقل وجمع النفايات الخطرة الواردة في قرار مجلس الوزراء رقم (37) لسنة 2001، وذلك بالتنسيق مع السلطة المحلية المختصة للتخلص السليم من العبوات.
ونصت إحدى مواد القرار على مراعاة القوانين والقرارات في التخلص السليم من العبوات عبر إحراقها، وتصدير النفايات خارج الدولة، للتخلص منها في حال عدم توافر الإمكانات اللازمة في الدولة، وذلك بالتنسيق مع الوزارة.
