نظرت لجنة التظلمات المركزية لموظفي دوائر حكومة دبي منذ بداية العام الجاري حتى الآن في 34 تظلماً، 60 % منها كان عن نتائج تقييم الأداء الوظيفي السنوي، وقال خلفان أحمد حارب رئيس اللجنة لـ«البيان»، إنه تم البت في 30 تظلماً، 4 جاءت نتائجها لصالح الموظف، و23 لصالح الدائرة التي يعمل بها المتظلم، وتم سحب ثلاثة تظلمات لعدم رغبة مقدميها في المتابعة، وجار دراسة التظلمات الأربعة المتبقية.

وأوضح أن التظلمات المقدمة تتعلق بالفصل من الخدمة بقرار تأديبي، وإنهاء الخدمة لعدم تجديد العقد أو فسخه قبل انتهاء مدته، والنقل المكاني والنوعي، إلى جانب تعديل الدرجة الوظيفية، وتقييم الأداء الوظيفي السنوي للموظف في مكان عمله، وعدم صرف علاوة طبيعة العمل، إضافة إلى إيقاف صرف بدل المهارات، والجزاءات التأديبية.

دور توعوي

وأفاد بأن مجموع القرارات التي أصدرتها اللجنة منذ انطلاق عملها في 2009 حتى الآن يبلغ 380 قراراً، بينها 82 تظلماً في 2009، و83 في 2010، و65 في 2011، و34 في 2012، و40 في 2013، و42 تظلماً في 2014، و34 خلال العام الجاري.

وذكر أن الإحصاءات تشير إلى تناقص عدد التظلمات منذ بداية عمل اللجنة حتى الوقت الحالي، لافتاً إلى أنه في عامي 2009 و2010 كانت نسبة التظلمات التي يصدر فيها قرار لصالح الموظف تبلغ 40 %، بينما اليوم لا تتجاوز هذه النسبة 5 %.

التزام

وعزا السبب في التظلمات إلى أن هناك جهات حكومية لم تلتزم بتطبيق قانون الموارد البشرية، من حيث تشكيل لجان مخالفات إدارية ولجان تظلمات وشكاوى داخلية، وهناك بعض الممارسات الإدارية الخاطئة التي ترتكب عن غير قصد، وقامت لجنة التظلمات المركزية لموظفي دوائر حكومة دبي، بتوجيه تلك الجهات وتم تدارك الأمر فعلاً، واليوم هناك تعاون وثيق بين اللجنة والدوائر الحكومية، حيث قامت اللجنة بدور الوسيط بين المتظلم والجهة المقدم التظلم بحقها، وتم حل العديد من التظلمات بشكل ودي بين الطرفين.

دور بارز

وتابع حارب أن لجان التظلمات والشكاوى في الدوائر الحكومية تلعب دوراً بارزاً في التصدي إلى التجاوزات الإدارية، وتقوم باتخاذ الإجراءات الإدارية الكفيلة بإبطال مفعول القرار قبل أن يصل إلى لجنة التظلمات المركزية، والتي بدورها قامت بدور توعوي لجميع الدوائر الحكومية في دبي، ووجهت مجموعة من التعاميم الإدارية إلى تلك الدوائر بضرورة مراعاة قانون إدارة الموارد البشرية والتشريعات ذات العلاقة قبل اتخاذ أي قرار في حق الموظف، ما أدى إلى انخفاض أعداد التظلمات بصورة ملحوظة، نتيجة اطلاع مسؤولي الدوائر الحكومية ومسؤولي إدارات الموارد البشرية فيها على الدور الذي تقوم به اللجنة، الأمر الذي أدى إلى مراجعتهم للقوانين الواجب مراعاتها قبل اتخاذ أي قرار أو إجراء بحق الموظف.

ونوه بأن موظفي لجنة التظلمات المركزية يتلقون اتصالات ويستقبلون يومياً موظفين يريدون الاستفسار عن تقديم التظلم وبعد إرشادهم، ونصحهم وشرح إجراءات التظلم يغيرون رأيهم ولا يقدمون تظلماً.

طرفا التظلم

وأشار إلى أن اللجنة يجوز لها أن تستمع لأقوال طرفي التظلم ومن يلزم سماع أقواله من الشهود والخبراء، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لنظر التظلم والبت فيه، ويمكن للجنة أن تعقد أكثر من جلسة لنظر التظلم، وذلك حسب طبيعته وما يحتاج إليه من أدلة وبينات وشهود واستكمال أوراق، ويمكن أن تعقد جلسة واحدة يتم البت فيها في التظلم إذا كانت جميع الأوراق والبيانات مكتملة.

نطاق عمل

وقال إن نطاق عمل اللجنة والجهات التي تتعامل معها يأتي بموجب قرار المجلس التنفيذي رقم 41 لسنة 2015 بشأن لجنة التظلمات المركزية لموظفي دوائر حكومة دبي، حيث تنظر اللجنة في تظلمات الموظفين المدنيين المواطنين وغير المواطنين العاملين في الدوائر الحكومية التي تطبق قانون إدارة الموارد البشرية رقم (27) لسنة 2006 وتعديلاته.

وأضاف ما يميز اللجنة أنها الجهة الوحيدة على مستوى حكومة دبي التي يتم من خلالها تلقي ومعالجة تظلمات الموظفين العاملين لدى الجهات الحكومية، حيث يمثل عملها ضمانة مهمة من ضمانات حقوق الموظفين، لما في ذلك من تبني شرعية دولة القانون، وهي مفتاح الالتزام بسيادة القانون الإداري ويتوقف عليها احترامه بمعناه الواسع الذي يتجاوز التقيد المجرد بالنصوص إلى احترام مضمون القانون الإداري من حيث وجوب حمايته لحقوق الموظف.

أهداف

وبين أن اللجنة جاءت لتؤكد عدالة القرارات والإجراءات الإدارية، منطلقة من حرص القيادة الرشيدة على ضرورة النهوض بالقطاع الإداري لتحقيق أقصى درجات التميز الإداري والمؤسسي خدمة للصالح العام، ولما في ذلك من تخفيف عن كاهل القضاء وتمكين للموظفين من الوصول إلى حقوقهم، من خلال طرق بديلة للطرق العادية في التقاضي. وتهدف اللجنة إلى إتاحة الفرصة للموظفين، للتظلم من القرارات الإدارية النهائية التي تؤثر في أوضاعهم الوظيفية، وضمان تحقيق العدالة، والرضا الوظيفي، واستقرار الأوضاع الوظيفية للموظفين، وضمان تطبيق أحكام القانون بشكل سليم، والالتزام بحدوده المرسومة.

بدائل

وأضاف من خلال هذه الأهداف تقوم اللجنة بتوجيه الإدارة اعتماداً على عنصر الإقناع المدعم بالحجة وعمق التحليل واقتراح البدائل العملية التي بدورها تستند إلى كفاءة مهنية عالية وحيادية وصلاحيات واسعة في التحقيق، وهو تحديداً ما يمنح هذه اللجنة قدرتها في التأثير إيجابياً في قناعات الإدارة في مناخات هي أقرب إلى التعاون منها إلى فرض الرأي.

آلية وإجراءات

وفيما يتعلق بآلية وإجراءات التظلم لدى اللجنة، أشار خلفان حارب، إلى أنه يحق للموظف أن يتظلم لدى لجنة التظلمات المركزية من القرار الإداري الصادر عن لجنة التظلمات والشكاوى الداخلية في الدائرة الحكومية خلال أسبوعين من تاريخ صدوره، أو من قرار الدائرة ذاتها في حال امتنعت لجنة التظلمات والشكاوى الداخلية عن الرد على تظلمه خلال مدة لا تزيد على 21 يوم عمل.

 ويشترط قرار المجلس التنفيذي رقم 41 لسنة 2015 بشأن لجنة التظلمات المشار إليه في المادة 11 منه، على الموظف المتظلم أن يقدم لائحة التظلم معززة بالأدلة والمستندات القانونية ومشتملة على بياناته الشخصية والقرار المتظلم منه وأسباب التظلم وطلباته، حيث تقوم هذه اللجنة بتسجيل التظلم ومخاطبة المتظلم ضدها، وطلب تزويدها بلائحة جوابية قانونية مفصلة رداً على ادعاءات المتظلم، ومن ثم يتم عرض ملف التظلم كاملاً في اجتماع اللجنة المخصص لنظر التظلم إما تدقيقاً وإما مرافعة باستدعاء طرفي التظلم والشهود إن وجدوا، كما يمكن للجنة أن تنتدب خبراء في مجالات مختلفة إذ استدعى الأمر ذلك، وتصدر اللجنة قراراتها بالإجماع أو بأغلبية الأصوات بعد أن تستوفي كل الإجراءات الشكلية قانوناً.

قرارات ملزمة

وأوضح أن قرارات لجنة التظلمات المركزية نهائية وملزمة لطرفي التظلم، وغير قابلة للطعن عليها لدى أي جهة إدارية أخرى في حكومة دبي، وللمتظلم الحق في اللجوء إلى القضاء للطعن على قرار لجنة التظلمات والشكاوى ذاته، وليس قرار لجنة التظلمات المركزية، وألزم قرار المجلس التنفيذي بشأن المشار إليه في المادة (22/ج) منه، جهات العمل بتنفيذ القرارات الصادرة لصالح المتظلم خلال 10 أيام عمل من تاريخ تبليغها بقرار اللجنة، مع ضرورة إبلاغ اللجنة بذلك، حيث تقوم اللجنة عند صدور القرار بمخاطبة مدير عام الجهة المتظلم ضدها مباشرةً لتنفيذه، ولا يتم التواصل بشكل مباشر مع إدارات الموارد البشرية، إلا في حالات المتابعة إذا اقتضت الضرورة ذلك.

اختصاص

لا تختص لجنة التظلمات المركزية بأي تظلم يتعلق بساعات العمل أو الدرجة الوظيفية أو الراتب أو المكافآت، وأي تظلم يكون منظوراً أمام أي محكمة أو صدر بشأن موضوعه حكم قضائي بات.