صدّق مكتب حماية حقوق الملكية الفكرية البريطاني على براءة اختراع، للمبتكر الإماراتي المهندس عبد الله محمد سليمان الشحي، يستخدم فيها 10 طرق لحصاد مياه الرطوبة والأمطار على المسطحات المائية.
وقال المهندس عبد الله الشحي في مقابلة مع وكالة أنباء الإمارات (وام) إن فكرة الاختراع الذي أطلق عليه «تقنية ألما» تبلورت من حقيقة أن ما يقارب من 500 ألف كيلو متر مكعب من المياه العذبة تسقط سنوياً على الكرة الأرضية على هيئة أمطار، وبما أن مساحة المسطحات المائية أكبر من اليابسة فإن معظم تلك المياه المتساقطة تصب في البحار بينما تعاني كثير من المناطق في الكرة الأرضية من ندرة شديدة في مصادر المياه، إضافة إلى نحو 11 ألف مرة من كمية المياه المتواجدة في أطول أنهار العالم، نهر النيل، تسبح في الغلاف الجوي على هيئة مياه رطوبة وضباب.
4 تقنيات
وأوضح أن اختراع «ألما» يدمج 4 تقنيات على منصات مائية طافية وهي تقنية الماء من الهواء التي تقوم بتكثيف مياه الرطوبة عندما يكون الجو رطباً، وتقنية الماء من الرياح، حيث يتم تبريد الهواء وتكثيفه لاستخلاص المياه، وتقنية تحلية مياه البحر عن طريق الطاقة الشمسية و«تقنية ألما» لحصاد مياه الأمطار، وبذلك نضمن توفير المياه خلال أربعة ظروف جوية مختلفة وعلى مدار السنة.
ولفت الشحي إلى أن مساحة المنصات تعتمد على كميات المياه التي يراد حصادها، حيث يتم تجميع المياه في خزانات أسفل المنصة تنقل إلى اليابسة عن طريق أنابيب أو تفريغ المياه إلى سفن.
الربع العامر
وأشار إلى أنه تم تفصيل براءة الاختراع في كتاب صدر أخيراً في الولايات المتحدة بعنوان «الربع العامر» يطرح فيه مشاريع بيئية طموحة تسهم في إيجاد مصادر جديدة للمياه للإمارات العربية المتحدة وفي التقليل من الآثار السلبية لظاهرة الاحتباس الحراري.
وقال إن من بين هذه المشاريع «سور الإمارات الأخضر العظيم» لإقامة حزام أخضر من مدينة العين إلى مدينة «السلع» على الحدود الإماراتية السعودية بهدف الحد من ظاهرة التصحر في الإمارات مع إقامة مناطق حرة لتنمية الثروة الحيوانية ومناطق حرة لتنمية الصناعات الخضراء.
نهر الإمارات
وأضاف أن من المشاريع التي تضمنها الكتاب مشروع «نهر الإمارات» لربط أنهار باكستان بالدولة عن طريق أنابيب تحت البحر إذ يعد نهر «داشت» الباكستاني أقرب الأنهار للإمارات بمسافة 500 كيلومتر تقريباً، حيث سيوفر إيصال النهر بالدولة، مياهاً غنية بالمواد العضوية والطمي الصالحة لعمليات الزراعة.
وأشار الشحي إلى أن مشروع «جبل جليد الإمارات» يتم فيه جلب جبل جليدي إلى دولة الإمارات من القطب الجنوبي بعد تكسيره وبرشه واستغلال المياه الموجودة فيه.