قدم مشروع «حفظ النعمة» في هيئة الهلال الأحمر منذ انطلاقه قبل نحو 11 عاماً منذ العام 2005 وإلى الآن مليونين و815 آلافاً و413 مساعدة، ما بين وجبة غذائية ومواد تموينية وطرود غذائية للمحتاجين والمعوزين داخل الدولة، استفاد منها مليون و886 ألفاً و777 شخصاً على مستوى الدولة.
واستفادت من مشروع الكساء الذي يتضمن ملابس وأحذية وبطانيات وأغطية وأدوات نظافة شخصية، وباشر حفظ النعمة بتنفيذه في 2013 نحو 3205 أسر، منها 177 أسرة خلال العام الجاري، وتم تجهيز 5 عرائس من الأيتام والأسر المتعففة داخل الدولة، إضافة إلى توزيع نحو 17 طناً من الملابس في عدد من الدول منها السنغال واليمن وأريتريا والهند خلال العام الجاري.
تنوع
واستفاد من مشروع الأثاث الذي باشر المشروع بتنفيذه في يناير الماضي نحو 30 أسرة، تنوعت ما بين أسرّة وطاولات وغرف نوم وكنب ومقاعد وغيرها، استفاد منها عدد من حاضنات الأيتام والأسر المتعففة.
وأكد سلطان الشحي مدير مشروع حفظ النعمة في تصريح لـ«البيان»، أن مشروع حفظ النعمة، يعتبر من المشاريع الرائدة والفريدة من نوعها على مستوى المنطقة من فكرة المشروع القائمة على حفظ النعمة، مثل الغذاء والكساء والأثاث، وإعادة توزيعها على المحتاجين والمعوزين بعد توافر شروط معينة تضمن صلاحية هذه المواد وإعادة تغليفها وترتيبها لتوزيعها بطريق تحفظ للمعوزين كرامتهم.
وأشار إلى أن الصناديق والسيارات التي ترسل للمحتاجين ليس عليها أي شعار يدل على أنها مساعدات خيرية، بما لا يشعر الأسر بأي حرج أمام الجيران وأمام أنفسهم وحتى أبنائهم، وبما يحفظ الكرامة الإنسانية لهم، لافتاً إلى أن نحو 300 أسرة داخل الإمارات تستفيد شهرياً من قطاع الملابس في المشروع.
ولفت إلى أن المشروع يوصّل المساعدات الغذائية والعينية إلى منازل الأسر المحتاجة المسجلة لدى هيئة الهلال الأحمر، ويتم رفع تقارير للهيئة حول أي مستجدات أو أمور طارئة خاصة بالحالات المسجلة، سواء إذا كانت أوضاعها قد تحسنت بما لا يجعلها في حاجة للمساعدات، أو ساءت بحيث تتطلب المزيد من المساعدة.
شركات
وأضاف أن المشروع يستقبل الأغذية الجافة ذات الصلاحية الطويلة من المحسنين سواء الأشخاص أو الشركات، فيما يحصل على الأغذية المطبوخة من الفنادق وقاعات المناسبات والأعراس ومناسبات العزاء، أو حتى من الأشخاص العاديين الذين يقومون بعمل ولائم كبيرة في المناسبات المختلفة..
كما يتم الحصول على الملابس من المحسنين. وأوضح الشحي أن هيئة الهلال الأحمر تحدد للمشروع قوائم من المحتاجين المسجلين لديها، ودور «حفظ النعمة» يتمثل في إيصال المساعدات لهم، حيث يوجد لدى الهيئة جهاز للبحث الاجتماعي لدراسة كل حالة لتحديد مدى استحقاقها للمساعدات، والمشروع بدوره يبلغ الهلال الأحمر بأي تطورات تطرأ على الحالة في هذا الجانب.
وأضاف أن المشروع توسع خلال العامين الماضيين ليشمل قطاع الأثاث بالتعاون مع البلديات لاستقبال الأثاث المستعمل وتجديده في ورش خاصة، ومن ثم توزيعه على المحتاجين مجدداً، كما يقدم المشروع مبادرة كسر الصيام خلال شهر رمضان المبارك. وأوضح أنه تم عمل اتفاقية مع جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية لتدريب فرق العمل لدى المشروع على فحص وتغليف الأطعمة بطريقة صحية..
موضحاً أن الطعام الذي يتم توزيعه على المحتاجين ليس بواقي طعام، وإنما هو طعام جديد لم يتم لمسه أو التعامل معه من قبل، مبيناً أن المشروع قام بعمل اتفاقيات مع العديد من الفنادق لتطبيق نظام البوفيه المفتوح في مطاعمها بدلاً من نظام الطلبات الفردية، وذلك لضمان توفير أطعمة جديدة وصحية.
وقال الشحي، إن المشروع يسعى كذلك لتوعية الجمهور بأهمية تغليف الأغذية والحفاظ عليها وتوزيعها على المحتاجين في المناسبات الصغيرة، أما في حالة زادت الكميات الموجودة لديهم عن 50 وجبة، فدعتهم للاتصال بمشروع حفظ النعمة للحصول عليها، وإعادة توزيعها على المحتاجين. وأضاف أنه تم عمل اتفاقيات تعاون مع عدد من المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية لتثقيف الجمهور والطلبة بأهمية الحفاظ على المواد الغذائية، وعدم الإسراف في الاستخدام وتوزيع المتبقي على المحتاجين.
مركبات
وأوضح أن المشروع يمتلك حالياً 30 مركبة مختلفة تتنوع بين السيارات المتوسطة والصغيرة وسيارات النقل وأخرى كبيرة، فيما تم تخصيص عدد من المركبات لا يوجد عليها أي شعار يشير لمشروع حفظ النعمة لتوزيع الغذاء والكساء على المحتاجين في بيوتهم دون أن تسبب لهم أي حرج، وكل قسم في المشروع له سيارات خاصة به.
وأضاف أنه تم التوسع في قطاع توزيع الأغذية المطبوخة والجافة على المحتاجين لتشمل العين والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة، وتم إنشاء مراكز لمشروع حفظ النعمة في كل منها.
ودعا الشحي كل المحسنين إلى زيارة مقر مشروع حفظ النعمة للتأكد بنفسهم من سير العمل، والحرص على تقديم أفضل المنتجات للمحتاجين، وتغليفها وحفظها بالشكل الأمثل، وفي حال كان لديهم أي استفسارات فبإمكانهم الاتصال على الرقم المجاني 8005011 في أي وقت.
