لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن العمل الإنساني والتنموي لا بد أن يواكب التطورات التقنية ويستفيد من التغيرات التكنولوجية، ويعمل بطريقة مؤسسية لتحقيق رؤية دولة الإمارات في أن تكون عاصمة إنسانية حقيقية، جاء ذلك خلال حضور سموه عصفاً ذهنياً لـ28 مؤسسة أعضاء في مبادرات محمد بن راشد العالمية بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي ومجلس الأمناء واللجنة التنفيذية للمبادرات بهدف وضع خارطة طريق لتحقيق رؤية محمد بن راشد في تغيير حياة 130 مليون إنسان حتى العام 2025.
وقال سموه لفريق العمل المتواجد بفندق باب الشمس «أنتم فريق عملي الإنساني، ونحن بحاجة لتوحيد الجهود وتنسيقها والاستفادة من موارد 28 مؤسسة تضمها المبادرات العالمية، لأن العمل الإنساني العالمي اليوم يقاد من مؤسسات ضخمة ولا بد من الانتقال لمستويات جديدة في عملنا الإنساني بناء على الخبرات والكوادر والموارد التي تضمها جميع المؤسسات المنضوية تحت المبادرات العالمية».
وتضم مبادرات محمد بن راشد العالمية 28 مؤسسة ضمن أربعة قطاعات رئيسية هي مكافحة الفقر ونشر المعرفة وتمكين المجتمع وابتكار المستقبل حيث ستعمل مبادرات محمد بن راشد العالمية على دعم وتعليم 20 مليون طفل ووقاية وعلاج 30 مليون إنسان من العمى وأمراض العيون حتى العام 2025، كما ستعمل المؤسسة على استثمار 2 مليار درهم في إنشاء مراكز الأبحاث الطبية والمستشفيات في المنطقة بالإضافة لرصد 500 مليون درهم لأبحاث المياه وذلك استشرافا من سموه لتحدي المياه بوصفه أحد أهم التحديات التي ستواجه منطقتنا خلال الفترة المقبلة.
جهود
وقال معالي محمد عبدالله القرقاوي الأمين العام لمبادرات محمد بن راشد العالمية «الهدف من جلسة العصف الذهني هو وضع التوجهات الاستراتيجية والمبادرات الكبرى القادمة للمؤسسة، وهذه المؤسسة تحمل خصوصية لأنه يترأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وتضم أبناءه وأسرته وتشكل مرحلة مختلفة من العمل الإنساني الإماراتي في العالم، حيث ستتكامل جهود 28 جهة لتنفيذ 1400 برنامج إنساني وتنموي وإغاثي ومجتمعي في 114 دولة وذلك لترسيخ دولة الإمارات على خارطة العمل الإنساني والتنموي بشكل مختلف يركز على معالجة الكثير من التحديات التنموية بطرق مبتكرة ومختلفة».
الحوكمة الرشيدة
وأضاف معالي القرقاوي «رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هي إطلاق برنامج تنموي شامل يركز على التنمية الإنسانية بشكل متكامل يبدأ من توفير الاحتياجات البشرية الأساسية من صحة ومكافحة الأمية والفقر مروراً بتوفير المعرفة ونشر الثقافة وتطوير التعليم، والعمل بشكل متوازٍ على تطوير جيل من القيادات العربية الشابة ودعم تغيير حقيقي في مجال الحوكمة الرشيدة في المنطقة وانتهاء بتوفير أكبر حاضنة للمبتكرين والعلماء والباحثين العرب».
أهداف
وأضاف معالي القرقاوي أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وضع هدفا للمؤسسة بدعم تعليم 20 مليون طفل وقراءة 500 مليون كتاب خلال 10 سنوات ودعم وتمكين 2 مليون أسرة وعلاج 30 مليون إنسان من العمى وأمراض العيون ورعاية 50 ألفا من رواد الأعمال الشباب لخلق 500 ألف وظيفة في المنطقة، وتوقعاتنا بأن تصرف الجهات المنضوية تحت المؤسسة أكثر من 15 مليار درهم خلال السنوات القادمة لتنفيذ 1400 برنامج تنموي،
وأوضح معالي القرقاوي خلال الاجتماع الأول للجنة التنفيذية العليا «الجهات المنضوية تحت المؤسسة لديها شراكات مع 280 مؤسسة دولية إغاثية وإنسانية وتنموية، وتطمح لأن تكون لاعبا رئيسيا في المجال الإنساني العالمي، واللجنة التنفيذية العليا ستعمل على صياغة الخطة الاستراتيجية للسنوات القادمة وإطلاق مجموعة من المبادرات الكبرى المشتركة وتنسيق العمل الإنساني الخارجي فيما بينها»
الدعم
وستعمل مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية على الاستمرار في الدعم الإغاثي والأساسي وتمكين أكثر من 2 مليون أسرة للاعتماد على أنفسهم، بالإضافة لدعم ورعاية رواد الأعمال الشباب بهدف توفير أكثر من نصف مليون فرصة عمل خلال السنوات القليلة القادمة.
ثقافة القراءة
وفي مجال نشر العلم والمعرفة وتشجيع حركة الترجمة ستعمل مبادرات محمد بن راشد العالمية على طباعة وتوزيع أكثر من 10 ملايين كتاب، وترجمة أهم 25000 مصنف للغة العربية من كافة اللغات العالمية، وذلك لاستعادة دور وأهمية الكتاب، واستخدامه كأداة حضارية وتنموية لمنطقتنا، بالإضافة للاستمرار في نشر ثقافة القراءة بين طلاب المدارس ودعم قراءة أكثر من 500 مليون كتاب خلال العشر سنوات القادمة في الوطن العربي. وستبلغ استثمارات المؤسسة في مجال المبادرات التعليمية والمعرفية والعلمية المليار ونصف المليار درهم بهدف إحداث نهضة حقيقية في هذا المجال، وتطوير أدوات تعليمية حديثة تتناسب مع الاحتياجات المستقبلية.
مراحل
يدير المؤسسة مجلس أمناء يضم كافة الجهات المنضوية تحتها ويرأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وتبلغ الميزانية التشغيلية السنوية أكثر من مليار درهم وستعمل ضمن 116 دولة مع التركيز بشكل كبير على المنطقة العربية خلال الفترات المقبلة.
ترسيخ ثقافة التسامح
تعمل مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية وضمن استراتيجيتها التنموية الشاملة على ترسيخ ثقافة جديدة في المجتمعات تقوم على التسامح والانفتاح الحضاري والثقافي، حيث رصدت المؤسسة أكثر من 600 مليون درهم لتحقيق هذا الهدف وتعزيز خطاب إعلامي وثقافي حضاري لتمكين المجتمعات من العيش باستقرار بعيدا عن خطابات الإقصاء والتطرف والتمييز العرقي أو الديني أو الطائفي.
كما سيتم رصد 150 مليون درهم جوائز لتشجيع المثقفين والإعلاميين والمبدعين وذلك بهدف صياغة خطاب إعلامي حضاري ثقافي يعمل على تمكين المجتمعات وترسيخ وعيها وتوسيع أفقها وإعلاء قيمة الإبداع الثقافي في حياتها. كما ستستهدف المؤسسة استقطاب مليون مشارك خلال الأعوام العشرة القادمة في الجوائز والمنتديات المتخصصة في تمكين المجتمعات وترسيخ وحدتها وتلاحمها واستقرارها وتكريم مفكريها واستشراف مستقبلها من خلال هذه المنتديات.
وستقوم المبادرات أيضا بدعم الابتكار والمبتكرين والعلماء في المنطقة من خلال دعم رعاية واحتضان 5000 مبتكر وباحث في المنطقة واستثمار أكثر من 5.5 مليارات درهم في بناء حاضنات للابتكار وبيئة مميزة للمبتكرين في المنطقة، إيمانا من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأن الأمم التي لا تبتكر لا تمتلك أسباب الاستمرارية والتجدد وريادة المستقبل. كما ستركز المؤسسة على دعم ريادة الأعمال في المنطقة، حيث سيتم توفير الدعم والرعاية لـ50000 من رواد الأعمال الشباب ودعم تأسيس شركات للمساهمة في توفير 500 ألف فرصة عمل في المنطقة خلال السنوات القادمة ضمن برنامج المؤسسة التنموي الشامل والمساهمة في القضاء على البطالة وتوفير أسباب العيش الكريم للشباب.
ويضم الموقع الإلكتروني للمؤسسة www.almaktouminitiatives.org معلومات كاملة حول الأهداف المستقبلية والإنجازات السابقة والجهات المنضوية تحت المؤسسة الجديدة.





