«معكم تتغير المعادلة» شعار رفعته جائزة الإمارات للترشيد، وهي التي أطلقها معالي سهيل محمد فرج المزروعي وزير الطاقة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء في العام 2014، تعزيزاً لاستراتيجية الهيئة الهادفة للحفاظ على موارد الطاقة الكهربائية والمياه.

عن ذلك تحدث محمد صالح مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وقال إن النتائج المحققة خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2015 كانت إيجابية، حيث بلغ إجمالي المشاركين المتأهلين ألفين و373 مشاركاً حققوا مجتمعين نسبة خفض في الاستهلاك بلغت 9% ما يعادل توفير 6 ملايين و187 ألفاً و598 غالون مياه. وأوضح أنه سيتم إضافة مورد الطاقة الكهربائية في الدورة الثانية من الجائزة عبر تنفيذ مشاريع مشتركة مع شركاء الهيئة في القطاعين الحكومي والخاص لتأهيل مبان حكومية من خلال تغيير أنظمة الإضاءة والتكييف والسخانات لرفع كفاءة استهلاك الكهرباء بها.

نشر الوعي

وتهدف المبادرة إلى نشر الوعي بثقافة الترشيد ومفاهيم أمن الطاقة والمياه، وحث متعامليها على تبني أفضل الممارسات المتعلقة برفع كفاءة الاستهلاك لخلق مستقبل مستدام للأجيال الحالية ولأجيالنا المستقبلية، تماشياً مع رؤية الإمارات 2021. وتكريم الفائزين لجهودهم في الحد من هدر الطاقة الكهربائية والمياه، وتحفيز وحث بقية المتعاملين على المشاركة في الجائزة، وتبني ممارسات إيجابية وتسليط الضوء على جهود الهيئة العملية في توعية متعامليها بشأن الكهرباء والماء.

وتهدف الهيئة من خلال الجائزة إلى توعية المستهلكين بقضية أمن الطاقة والتي تتضمن المحافظة على الطاقة والمياه وضمان عدم هدرهما والمحافظة على مواردها والذي أصبح من المسؤوليات العامة التي يشارك فيها الجميع، ولا تقتصر مسؤولياتها على الدولة وحدها، إنما ذلك واجب ومسؤولية جميع المستهلكين.

الدورة الأولى

وذكر محمد صالح أنه خلال الدورة الأولى من الجائزة تم تناول مورد المياه الحيوي والتركيز على تكريم الفائزين وفق دورية ربع سنوية شهد افتتاحها معالي وزير الطاقة الذي كرم 18 فائزا من جميع المناطق التي تخدمها الهيئة بواقع ثلاثة فائزين من كل منطقة.

وخلال الربعين الأول والثاني تم تكريم 36 مشاركاً وبلغ إجمالي الجوائز المقدمة لهم 264 ألف درهم، علاوة على تكريم الفائزين بالربع الثالث من الجائزة قبل أيام، إذ استلم الفائز الأول 10 آلاف درهم والثاني 7 آلاف درهم والثالث 5 آلاف درهم، وهم من مختلف الجنسيات في الدولة. كما خصصت الهيئة طاقماً فنياً من كبار مهندسي المياه ومهندسي التوصيلات والتركيبات والفنيين لتركيب مرشـــدات المياه وصيانتها ومتابعة قراءات الاستهلاك وتجميع وتحليل البيانات وتقديم المشورة الفنية للمتعاملين بخصوص التسربات وطرق إصلاحها.

وتستهدف الجائزة الطلاب وربات البيوت والمساجد والمباني الحكومية، إذ توجد معايير ترشيح محددة ومدة تقييم للجائزة قبل تكريم الفائزين ومنحهم جوائز قيمة، وأطلقت الهيئة هذه الجائزة نظراً لأن استهلاك الفرد في الدولة ضعف الاستهلاك العالمي، ومن هذا المنطلق جاءت أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء والماء وضرورة المحافظة على الموارد، وذلك من خلال تبني الموارد والتقنيات لضمان المحافظة عليها وتحقيق التنمية المستدامة.

مفهوم

تؤكد الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء أن الترشيد لا يعني الحرمان من النعمة، إنما يؤكد الاستخدام الأمثل لموارد الطاقة وفقاً للحاجة، ما يعزز استدامة هذه الموارد والمساهمة في تحقيق رؤية الحكومة الاتحادية في مجال التطبيقات الخضراء، وخفض البصمة الكربونية.