رغم أن اللغة العربية هي الرسمية في الدولة، إلا أنها في المستشفيات والمراكز الصحية تكاد تكون مريضة وشبه مغيبة، فالطبيب والممرض والفني وحتى الصيدلاني يتكلمون بلغات لا يفهمها إلا أبناء جنسياتهم، والمرضى العرب يخرجون محملين بأكياس تحتوي أنواعاً عديدة من الأدوية يبلعونها أحياناً دون إدراك عللهم وأسقامهم.

الشيء الذي لا يعرفه المريض هو حقه بالمطالبة بمترجم أو مترجمة وفقاً لوثيقة حقوق ومسؤوليات المريض التي غالباً ما نراها معلقة في أروقة المستشفيات والمراكز الصحية، وحتى فوق أسرة المرضى في المستشفيات.

هيئة الصحة في دبي توفر بدورها مترجمين يتكلمون 5 لغات وتعاقب المنشآت التي لا توفر المترجمين بدفع ألفي درهم في حال تقدم المريض بشكوى ضد إحداها.

حقوق

من ضمن حقوق ومسؤوليات المريض التي حددتها الوثيقة، حق المريض في معرفة اسم الطبيب أو الممرض أو الكادر الطبي المسؤول، والتحدث بحرية وصراحة مع الطبيب عن التشخيص والعلاج المقترح، وكذلك تطور الحالة الصحية، وتلقي الإرشادات المطلوبة لمتابعة العلاج، وأن يتم التعامل مع المريض بمهنية وشفافية، وخلال وقت محدد ومناسب.

ووجوب مناقشة حالته الصحية بطريقة مفهومة وإعلام المريض بدواعي التحاليل والإجراءات التي يخضع لها، والعلاج الطبي المقترح، والكادر الطبي المسؤول عن حالته الصحية، وإبلاغه بطبيعة حالته الصحية والأخطار المترتبة على العلاج المقترح، واحترام الخصوصية التامة في التعامل مع المريض، وعدم كشف أي معلومات خاصة به إلا بعد الموافقة الخطية المسبقة، وطلب الرأي والمشورة من طبيب آخر أو عيادة أخرى والمشاركة في أي مناقشات عملية خلال تلقي العلاج أو الرعاية الصحية.

واجبات

وتتضمن وثيقة حقوق المرضى وواجباتهم أيضاً حرية اختيار القبول أو الرفض للمشاركة في أي برنامج طبي تدريبي مقترح من قبل المركز الطبي، وتلقي العلاج والرعاية الصحية المتوفرة في المركز الصحي بغض النظر عن «العمر، اللون، الأصل، الجنس، العرق»، وتلقي العلاج والرعاية الصحية في بيئة سليمة وآمنة، ومعرفة نتائج العلاج أو الرعاية الصحية المقترحة والنتائج المتوقعة عند الخضوع لعلاج معين.

في المقابل؛ على المريض مسؤوليات أيضاً، تشمل التعاون الكامل ومتابعة العلاج والرعاية الصحية المقترحة من قبل الطبيب أو الكادر الطبي المشرف على العلاج وإبلاغ الطبيب المختص أو الممرض في حالة عدم فهم أي من الشؤون المتعلقة بالرعاية الصحية أو العلاج، وتقديم المعلومات الصحية والشخصية للطبيب بصراحة وشفافية للتعامل الصحيح مع الحالة، ومراعاة خصوصية المرضى الآخرين واحترام قوانين ونظام المركز الطبي، واحترام المواعيد والإبلاغ المسبق في حالة إلغاء أو تغيير الموعد. والإبلاغ عن رفض أي علاج أو خدمات صحية مقترحة وبصراحة، وقبول الالتزامات المالية المرافقة للعلاج إذا تمت الموافقة عليها مسبقاً.

الجهات الرقابية

الدكتورة ليلى المرزوقي المدير التنفيذي للتنظيم الصحي في هيئة الصحة بدبي، قالت إن الهيئة لا توفر المترجمين للمراكز والمستشفيات الخاصة، بل يتعين على المنشآت توفيرهم بنفسها، مضيفة: يجب أن توضع لائحة الحقوق والواجبات في مكان واضح، والمنشأة التي لا تضع الوثيقة ستخالف. وفي حال عدم وجود مترجم للغة المطلوبة، بالإمكان الاستعانة بأحد الموظفين الذين يتحدثون اللغة نفسها.

رداً على سؤال حول قيام الهيئة بالتفتيش على المراكز والمستشفيات الخاصة لتوفير المترجمين، قالت المرزوقي إن الهيئة لا تقوم بالتفتيش على وجود مترجمين، لكن في حال وردت شكوى على أحد المراكز أو المستشفيات المخالفة، تفرض عليها غرامة تصل إلى ألفي درهم؛ لعدم الالتزام بالتعليمات الصادرة من قبل الهيئة.