العقد بوجه عام هو ارتباط الإيجاب بالقبول الصادر من أحد المتعاقديْن، وتوافقهما على وجه يثبت أثره في المعقود عليه، ومن ذلك العقد الإلكتروني الذي لا يختلف بوجه عام عن العقود الأخرى إلا من حيث الطريقة التي يتم إبرامه من خلالها وهي الفضاء الإلكتروني «الإنترنت».

وفقاً لقانون «المعاملات والتجارة الإلكترونية»، فإن المعاملة الإلكترونية هي أي تعامل أو عقد أو اتفاقية يتم إبرامها أو تنفيذها بشكل كلي أو جزئي من خلال الشبكة العنكبوتية.

المستشار القانوني أيمن محمد عبداللطيف، أوضح أن هذا النوع من العقود ينفرد ببعض الأحكام الخاصة من حيث الزمان والمكان، والتي ترجع إلى طبيعته الإلكترونية، وكونه عقداً يبرم عن بعد على اتساع الكرة الأرضية.

وطبقاً لقانون دولة الإمارات بهذا الشأن، فإن العقد الإلكتروني ينعقد في المكان الذي يقع فيه مقر توقيع العقد، بصرف النظر عن المكان الذي يوجد فيه نظام المعلومات الذي تلقى الرسالة، إذ اعتبر القانون أن هذا المكان هو الذي يقترن فيه القبول بالإيجاب.

ويضيف المستشار أيمن محمد عبداللطيف أن تطور وسائل الاتصال الحديثة أدى إلى ربط الحاسوب بالفاكس وبالهاتف، وبإضافة كاميرا وميكروفون؛ مما جعل التعاقد الإلكتروني عن بُعْد كأنه واقع وحقيقة بين حاضرين.

وقال: من النادر أن يقع مثل هذا العقد في دائرة الخطأ أو الالتباس، ومع ذلك فقد يقع تنازع بين المتعاقدين إلكترونيّاً على تفسير شرط، أو تطبيق بند.

أضاف المستشار القانوني: عند عرضِ النِّزاع أمام المحكمة المختصة، ينبغي على الطرف المدّعي أن يثبت صحة دعواه بأدلة يمكن للقاضي أن يقتنع بها، وقد حدد بعضُ المؤسسات والشركات التي تقدم عروضها عن السلع أو الخدمات على شبكة الإنترنت، القانون الذي يُهتدى به عندما يترتب نزاع على هذا التعاقد كشرط من شروط العقد.

وتابع إن اختيار القانون الواجب تطبيقه يمكن أن يرجع لاختيار أطراف التعاقد، وهو ما تتجه إليه قوانين التجارة الدولية.