أكد الشيخ محمد عبد الله النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في المجلس أهمية مشروع القانون الاتحادي بشأن الرسوم القضائية المنظور أمام اللجنة حالياً.
ويأتي مشروع القانون الجديد بديلاً لهذا القانون الصادر في العام 2005، أي بعد أكثر من 10 سنوات على تطبيقه، ويراعي المستجدات وخصوصاً في الساحة القضائية.
وقال إن اللجنة في اجتماعها أمس انتهت من وضع خطة مناقشة مشروع القانون وآلية عمل اللجنة، والتي يتوقع انتهاؤها من إعداد التقرير بعد الاجتماع مع مسؤولي وزارة العدل في 3 فبراير المقبل، ويسبقها اجتماعان في 6 و20 يناير المقبل.
وأضاف لـ «البيان» أن اللجنة حددت 3 اجتماعات مقبلة لمناقشة مشروع القانون الأول 6 يناير المقبل وسيتم خلاله مناقشة مشروع القانون على مستوى الأعضاء حيث سيتم تزويدهم بالقوانين المماثلة في الدولة على مستوى المجلس، كقانوني السلطة القضائية والمحاكم في دبي، بالإضافة إلى قانون الرسوم القضائية أمام المحاكم الاتحادية المطبق حالياً والمعمول به في العام 2005.
وأوضح النعيمي أنه ستتم موافقة أعضاء اللجنة بالدراسات المقدمة من الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي الذراع الإدارية والفنية للمجلس، لكي تسهم في مد الأعضاء بأكبر قدر من الأفكار المطروحة على الساحة، وتسهيل عملية مناقشة مشروع القانون في الاجتماع الثاني الذي تعقده اللجنة في 20 يناير المقبل، مشيراً إلى أنه سيتم استطلاع الآراء والتواصل مع مختلف الوزارات والمؤسسات الاتحادية والمحلية وأصحاب الخبرات في الجانب القضائي والاستنارة بآراء دائرة القضاء في أبوظبي ومحاكم دبي ورأس الخيمة والشارقة.
وذكر أن اللجنة سوف تستطلع آراء جمعية الإمارات للمحامين والقانونية، باعتبارهم من أكثر فئات المجتمع تعاملاً مع المؤسسات أصحاب الشأن والعلاقة بمشروع القانون الجديد، للوقوف على وجهة نظرهم في الرسوم القضائية الجديدة التي يتضمنها الجدول المرفق مع مشروع القانون، باعتبارهم المعنيين بهذه الرسوم.
وأشار رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس الوطني الاتحادي إلى أن اللجنة ستعقد اجتماعها الثالث والأخير في 3 فبراير المقبل، ويخصص بمقابلة مسؤولي وزارة العدل، ومناقشة مشروع القانون وجدول الرسوم من مختلف الجوانب وتأثيراته، وغيرها من الآراء والأفكار التي حصلت عليها من خلال مناقشاتها مع الجهات المعنية، وستعد تقريرها بشأن مشروع القانون، ليكون جاهزاً لرفعه إلى المجلس لمناقشته في جلسة عامة، بحضور معالي وزير العدل، ويتوقع أن تكون في شهر فبراير المقبل، ثم رفعه إلى الحكومة لأخذ طريقه في باقي القنوات التشريعية، وإصداره من قبل صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله.
أهداف
وحسب المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، فإن من أهداف استراتيجية الحكومة الاتحادية الارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدم لأفراد المجتمع ومواكبة المتغيرات والتطورات، ولما كانت الرسوم القضائية ترتبط بشكل مباشر بالإجراءات أمام المحاكم، وحيث إنه قد مضى على تطبيق قانون الرسوم الحالي ما يقارب عشر سنوات، تبين من خلالها الحاجة إلى إعادة النظر فيها في ضوء المستجدات والمتغيرات، ومما لا شك فيه أن الرسوم القضائية يجب أن تراعي عند إقرارها أو إعادة النظر فيها مبدأ سهولة الوصول إلى العدالة من جهة، والحد من التقاضي الكيدي أو التعسفي من جهة أخرى، وتوازن التعديلات المقترحة والقواعد الجديدة في تحديد الرسوم القضائية بين هذين الموجبين بدقّة، بحيث تخفف بالحد الأقصى التقاضي الكيدي، دون أن تلقي أعباءً غير مبرّرة تمنع الوصول إلى العدالة.
