أكد اللواء محمد أحمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي أن دبي لن تتوقف عن الابتكار والإبداع في مجال التميز والبحث عن الأفضل في كل شيء، مشيراً إلى أن جائزة تقدير التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي تعتبر الأولى من نوعها عالمياً وترسم خارطة جديدة للشركات وفق تصنيف النجوم يمثل تقديراً لكافة العاملين في مجال مهم وحيوي في الدولة مجال التشييد والبناء.

وأضاف اللواء المري إن الجائزة تهدف إلى حثّ شركات البناء والتشييد، على الارتقاء بمقومات الحياة الكريمة للعمال المنتسبين إليها، وتشجيعهم على إحداث تغيير نوعي تراكمي ومستدام في الثقافة العمالية، وخلق مناخات عمل تعزز العلاقة بين الطرفين واستهلال مرحلة جديدة من التعاون الإيجابي والمثمر، ليس على مستوى الإمارة فقط وإنما تقديم نموذج يمكن استلهام آلياته وأهدافه ومن ثم تطبيقه على مستوى المنطقة والعالم.

وكشف اللواء عبيد مهير بن سرور نائب مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي رئيس جائزة تقدير أن جائزة تقدير، تشكل إضافة جديدة لمنظومة جوائز التميز والإبداع التي أطلقتها حكومة دبي، بهدف ترسيخ مفاهيم جديدة للحياة والعمل وإطلاق محفزات الإبداع والابتكار في مختلف مرافق العمل والقطاعات الاقتصادية في الإمارة، وأن الجائزة تنسجم مع توجهات حكومة دبي لتأكيد مكانة الإمارة كأفضل مكان للعيش والعمل، كما أنها استهلال لمرحلة جديدة من التعاون الإيجابي والمثمر بين العمال وأصحاب العمل ليس على مستوى الإمارة فقط وإنما تقديم نموذج يمكن استلهام آلياته وأهدافه ومن ثم تطبيقه على مستوى المنطقة والعالم.

أهداف

وتستهدف الجائزة في سنتها الأولى الشركات العاملة في مجال البناء والتشييد والتي تضم أكثر من 100 عامل، وأشار اللواء عبيد إلى أن الجائزة تستهدف نحو نصف مليون عامل و 282 شركة تعمل في مجال التشييد والبناء، بغرض تعزيز العلاقات المشتركة والحفاظ على حقوق الطرفين بما يخدم الاقتصاد المحلي، داعياً طرفي معادلة الإنتاج وهما أصحاب العمل والعمال إلى تعزيز العلاقات والتحلي بعلاقات عمل مميزة بما يخدم مصالح الطرفين، موضحاً أن الجائزة تستهدف في نسختها الأولى الشركات التي تضم أكثر من 100 عامل على أن يحق للشركات الأصغر التقدم بطلبات الترشيح لنيل الجائزة إذا ما كانت مستوفية الشروط، مشيراً إلى أن إدارة الجائزة ستمنح الشركات الصغيرة فرصة تهيئة أوضاعها للتنافس على نيل الجائزة التي تتألف من خمس فئات تتراوح ما بين الخمس نجوم والنجمة الواحدة.

ريادة

وقال اللواء عبيد خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في دبي بحضور اللواء محمد أحمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، والدكتور سيف بالحصا رئيس ومؤسس جمعية الإمارات للمقاولين، والدكتور قاسم كنكاري المستشار الفني للجائزة وعدد من الضباط وأصحاب الشركات والمؤسسات والإعلاميين إن الجائزة تستهدف ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال رعاية حقوق العمال وتقديم نموذج يحتذى على المستوى الدولي في الاهتمام بهذه الشريحة المجتمعية المهمة التي تمثل عنصراً مؤثراً في معادلة التنمية إلى جانب تحفيز المؤسسات والشركات على تقديم مستويات متقدمة من الرعاية والعناية بالعمال التابعين لها.

وأوضح اللواء عبيد أن جائزة «تقدير» سيتم تنظيمها سنوياً، وتخصص في دورتها الأولى، للشركات العاملة في البناء والتشييد على أن يتم توسيع نطاقها في الأعوام المقبلة لتشمل بقية القطاعات مثل المصانع والمناطق الحرة وغيرها، لتعميم الفائدة على الجميع، مؤكداً أن المشاركة ستكون واسعة لأن الجائزة ستخول الشركات الفائزة بفئة الخمس والأربع نجوم فرصة التقدم بقوة للحصول على المشاريع الحكومية، حيث سيتم منحها شهادة تقدير وعلامات إضافية تمكنها من منافسة الشركات الأخرى وأخذ الافضلية.

شركات 5 نجوم

وأفاد اللواء عبيد أن اسم الجائزة يحمل دلالات واضحة حول مضمونها وحيثياتها، كونها تعتبر شهادة تقدير وشكر لجهود شريحة واسعة من العاملين في دبي، والتأكيد على أهمية مشاركتهم البنّاءة في مسيرة التنمية التي تشهدها الإمارة، حيث تقوم فكرة برنامج الجائزة على نظام تقييم شامل يخضع لمعايير دقيقة عالمية المستوى لمنح الشركات تصنيفاً من فئة خمس نجوم وفق نظام احتساب نقاط محدد بإجمالي ألف نقطة يتم منحها لكل شركة وفق أسلوب توزيع النقاط المعتمد على مسارات التقييم المختلفة، ويتم منح النجوم وفق مجموع النقاط بدءاً من نجمة واحدة، وصولاً إلى فئة النجوم الخمس وهي الأعلى في تراتبية التصنيف ضمن البرنامج.

ورش عمل

ولفت اللواء عبيد إلى أن فريق العمل المشرف على إدارة وتنظيم الجائزة الذي يضم خبراء في مجالات متعددة، سيقوم بتنظيم زيارات وورش عمل دورية تشمل أصحاب القرار والمسؤولين في الشركات المستهدفة وممثلين عن العمال، وتسليمهم كتيبات بعدة لغات، لتوضيح أهداف الجائزة وكيفية وشروط المشاركة فيها ومواعيد تقديم الطلبات وغيرها من الأمور الفنية. وستمنح جوائز وشهادات التقدير لأفضل الشركات والعمال المميزين في مجال البناء والتشييد وفق معايير الجائزة ومدى الالتزام بتطبيقها.

وكان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي راعي الجائزة أكد على أن جائزة تقدير تأتي ضمن سعيه من أجل تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، للحفاظ على حقوق العمال ودعمهم، ودعا اللواء عبيد، شركات التشييد والبناء العاملة في دبي إلى المشاركة الواسعة في الجائزة، لما في ذلك من انعكاسات إيجابية على سمعة وجودة قطاع البناء في الدولة ككل.

تعزيز

وأشار اللواء المري إلى أن الشركات المشاركة سوف تحظى بفرصة الحصول على المزيد من الأهمية على الصعيدين المحلي والدولي، كشركة متميزة تراعي حقوق عمالها وتوفر لهم أفضل سبل الحياة الكريمة.

وتشمل جائزة «تقدير» في سنتها الأولى فئة الشركات المتخصصة في قطاع البناء والتشييد فقط، حيث سيقوم فريق مختص من الخبراء والمقيّمين باختيار أفضل الشركات التي توفر أحسن ظروف العمل والعيش لعمال البناء التابعين لها، وفق معايير الجائزة التي تستند إلى أفضل الممارسات الدولية، ومنها المعايير المعتمدة من قبل وزارة العمل في الإمارات، في حين تتضمن الخطة الاستراتيجية للجائزة توسيع نطاقها في الدورات المقبلة لتشمل قطاعات عمالية أخرى خارج دائرة قطاع البناء والتشييد.

صممت معايير الجائزة بناءً على أفضل الممارسات العالمية خاصة تلك المعتمدة لدى وزارة العمل في الدولة ومنظمة العمل الدولية وغيرها من المنظمات والجهات المعنية بحماية حقوق طرفي الإنتاج وهما العمال وأصحاب العمل. وتتضمن الخطة الاستراتيجية للجائزة توسيع نطاقها في الدورات المقبلة لتشمل العمال في المصانع ومن ثم المناطق الحرة، لكي تعم الفائدة على أكثر من 500 ألف عامل ينتسبون لتلك الجهات.

وبناءً على نتائج عملية التقييم وفي ختام دورة الجائزة، يتم منح الشركات الفائزة بتصنيف فئتي الخمس والأربع نجوم شهادات تقدير بالإضافة إلى ضمان منحها الأولوية في الفوز بعقود تنفيذ المشاريع الحكومية، ناهيك عن قيمة ذلك التقييم على المستوى الدولي، ما يسهم بدوره في تعزيز فرص الشركات الفائزة في الظفر بالعقود الخارجية.

ثلاثة محاور

وتشترط الجائزة على الشركات المشاركة تطبيق ثلاثة محاور رئيسة وهي توفير المعلومات الأساسية مثل السياسات العمالية والمرافق والمنشآت والصحة والسلامة المهنية وأمن العمال والتعيينات والأجور وغيرها والثقافة وبيئة العمل ويغطي قضايا أساسية مثل العدالة والشفافية والالتزام بالقوانين والتشريعات العمالية والاتصال والتواصل والتغذية الراجعة والعلاقات العمالية والإبداع والابتكار، وأما المحور الثالث فيدور حول النتائج العمالية ويغطي انطباعات العمال والوقوف على آرائهم ومؤشرات الأداء الرئيسة الخاصة بإدارتهم وغيرها من القضايا.

زيارات

ويحق لشركات البناء والتشييد التي مر على دخولها إلى مجال العمل الفعلي عامان، وقامت بتنفيذ مشروعين خلالهما، التقدم للمشاركة في جوائز «تقدير»، بينما سيتم تكريم الشركات الحائزة على أفضل مستويات التصنيف خلال حفل كبير يقام في دبي خلال العام المقبل، وذلك عقب الانتهاء من مختلف مراحل التقييم والمراجعة بما تشمله من زيارات ميدانية ومقابلات شخصية والترشيحات المبدئية ومن ثم التصفيات النهائية.

معايير فنية

يتزامن إطلاق جائزة تقدير مع تسارع وتيرة النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة وخاصة مع دورة انعقاد «إكسبو الدولي 2020» في دبي علاوة على إطلاق العديد من المشاريع الإنشائية والعمرانية الكبرى، وما سيواكب مع ذلك من توفر العمال وتوافدهم لتطوير المشاريع المختلفة في الإمارة، ما يدعم الحاجة لمثل هذه المبادرة لتحفيز الشركات وأصحاب العمل لتعزيز الإنتاجية من خلال تقديم كل ما يساهم في إسعاد المجتمع العمالي وتوفير أفضل المستويات المعيشية لأفراده.