أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن الإمارات نجحت في خفض نسبة البصمة الكربونية إلى أكثر من 25 في المئة منذ إطلاق المبادرة العالمية عام 2007، وحصول الدولة على المرتبة الثامنة عالمياً وفقاً لتصنيف المجلس الأميركي للأبنية الخضراء لعام 2015، لافتاً إلى إصدار قانون اتحادي خلال الفترة المقبلة يشكل إطاراً مرجعياً لتنظيم وتنمية وترشيد استخدام الموارد المائية وحمايتها من الاستنزاف والتلوث.

جاء ذلك خلال افتتاح وزير البيئة والمياه فعاليات الملتقى السابع لأفضل الممارسات في مجال العمل البلدي الذي عقد تحت شعار «المباني المستدامة»، ونظمته إدارة تنسيق شؤون البلديات في وزارة البيئة بالتنسيق مع فريق عمل ملتقيات أفضل الممارسات في مجال العمل البلدي، واستضافته بلدية رأس الخيمة بحضور مديري البلديات وعدد من كبار المسؤولين ومديري القطاعات والإدارات والأقسام بدائرة بلدية رأس الخيمة وحوالي 150 متخصصاً في العمل البلدي.

العمارة الخضراء

وأوضح الدكتور راشد أحمد بن فهد أن اتساع الرقعة الحضرية في الإمارات وأنماط الحياة المرتبطة بها أدى إلى بروز العديد من الضغوط والتحديات البيئية، من بينها زيادة معدل استهلاك موارد المياه والطاقة والنهضة العمرانية السريعة إضافة إلى ظاهرة الاستهلاك المفرط للمياه وإنتاج النفايات والانبعاثات الغازية إلى مستويات مرتفعة قياساً بالمعدلات العالمية.

وأشار إلى أن الجهات المعنية في الدولة اتخذت مجموعة مهمة من التدابير والإجراءات للاستجابة لتلك الضغوط والتحديات، من بينها تبني نهج العمارة الخضراء، الذي حظى باهتمام بالغ باعتباره مدخلاً أساسياً لخفض البصمة البيئية للمباني، لافتاً أنه لا تكمن أهمية هذا النهج في الفوائد والمزايا البيئية والاجتماعية والاقتصادية التي يوفرها فحسب، بل في كونه شكَّلَ أساساً لمقاربة جديدة تعتمد بشكل رئيس على الأدوات والحلول التقنية المبتكرة لبلوغ أهداف التنمية المستدامة، فإلى جانب نهج العمارة الخضراء تبنت الإمارات في السنوات القليلة الماضية مجموعة مهمة من السياسات، مثل سياسة تنويع مصادر الطاقة، وسياسة النقل المستدام، وسياسة الإنتاج الأنظف، وسياسة تعزيز كفاءة استخدام الموارد.

وأضاف «مهّدتْ هذه السياسات وغيرها لصدور استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء التي ترمي إلى تحويل اقتصادنا الوطني إلى اقتصاد أخضر مستدام، حيث تعدُّ هذه الاستراتيجية من أهم استراتيجيات التنمية المستدامة وأكثرها طموحاً، نظراً لكون البُعد الاقتصادي هو البُعد الأهم في الأبعاد الثلاثة التي ترتكز عليها التنمية المستدامة»، مؤكداً أن الإمارات بدأت تجني ثمار السياسات الرشيدة التي انتهجتها في المجال البيئي في السنوات السابقة.

وقال إن تركيز الملتقى في دورته السابعة على المباني الخضراء ينسجم مع الأهمية التي يمثلها قطاع المباني، اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً، خصوصاً في هذه المرحلة التي نُكثّف فيها مساعينا لتطوير مدننا وزيادة قدرتها على استيعاب الأعداد المتزايدة من السكان في المستقبل عن طريق تحويلها إلى مدن ذكية ومستدامة بيئياً.

بدوره أكد منذر محمد بن شكر الزعابي مدير عام دائرة بلدية رأس الخيمة أن القيادة الرشيدة مهدت السبل الكفيلة للعمل والإنجاز في هذا المجال، مشيراً إلى أهمية مد جسور تبادل الخبرات والاستفادة من الكفاءات المؤهلة لكي نواكب التطور الذي تشهده الإمارات.

تكامل

تم استعراض تسع أوراق عمل تتمحور حول شعار الملتقى الذي يخدم جانباً مهماً من العمل البلدي للوصول إلى نتائج تعزز فرص تحقيق التكامل المنشود بين بلديات الدولة والجهات ذات الصلة إضافة إلى تبادل الخبرات والاستفادة منها، حيث تم استعرض تجارب أفضل الممارسات في العمل البلدي والمباني المستدامة.