قدمت رئيس مجلس التنافسية العالمية والمخاطر في المنتدى الاقتصادي العالمي مارغريتا درزينيك هانوز عرضاً لتقرير «المخاطر العالمية في 2016» - المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي أفادت أنه سينشر قريباً، مشيرة إلى أن التقرير استند إلى الواقع وما يرى منه حالياً والتأثيرات المستقبلية والمحتملة.

وكشفت درزينيك خلال عرضها أن إعداد التقرير، الذي حدد 29 خطراً عالمياً واستند إلى استطلاع رأي نحو 800 من أصحاب العلاقة والمسؤولية والخبرة في بلدان العالم أن التغير المناخي في صدارة هذه الأخطار، وأن الاحتباس الحراري بات يمثل عاملاً ضاغطاً لا يمكن تجاهله.

وفي المرتبة الثانية، جاءت مسألة حوكمة المياه، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يجعل منها أحد أهم الأخطار الماثلة التي سيواجهها العالم في العام الجديد.

المسائل الأمنية

وتالياً، جاءت المسائل الأمنية، بالإشارة إلى التأكيدات الفادحة في نوعيتها، التي شهدها العام الجاري، مع تأكيد استمرارها في العام المقبل، إلى جانب العجز عن مواجهة ظاهرة الهجرة، التي برزت خطراً يحتل المرتبة الثالثة.

وفي هاجس مستجد، أثبت حضوره المتزايد خلال الأعوام القليلة الماضية، جاءت المخاطر التكنولوجية في المرتبة الرابعة بين أشد الأخطار تهديداً العام المقبل.

وأوضحت رئيس مجلس التنافسية العالمية والمخاطر في المنتدى الاقتصادي العالمي أن كل من هذه المخاطر لا تعمل بمعزل عن بعضها البعض، وتتفاعل في ما بينها في تداخل معقد، يضع العالم أمام أربعة أولويات عليه مواجهتها العام المقبل، وهي ابتداء اتخاذ اجراءات بما يتعلق بالتغير المناخي، في حين ستكون مسألة التكيف مع هذا الخطر أساسية في التعامل معه.

ولفتت رئيس مجلس التنافسية العالمية والمخاطر في المنتدى الاقتصادي العالمي أن مسألة اللجوء والهجرة الجماعية شهدت منذ العام 2014 نمواً كبيراً مس معظم أنحاء العالم، بما يشكل أزمة عالمية بما يتعلق باللجوء وتؤثر على الاستقرار في عمومه.

وأشارت إلى أن التباطؤ في النمو الاقتصادي والانتاجي، لا يقل أهمية رغم تأخره في الترتيب، لافتة إلى أن التقرير يرى أن أحد أهم الحلول والمعالجات الناجعة تتمثل في الابتكارات التكنولوجية.

قضية مركزية

وفي ما يتعلق بالأمن العالمي، فأكدت أن التقرير يشخص المخاطر في هذا المجال باعتبارها قضية مركزية، لافتة إلى أن المخاطر الأمنية لم تعد محصورة بأجزاء من العالم، بل باتت عاملاً فاعلاً وموجودة في الخارطة الأوروبية بكثافة.

وأكدت درزينيك ان المخاطر الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وغيرها من المناطق تمثل تحديات خطيرة، لها تأثيرها الكبير ووقعها السلبي، في حين أشارت إلى أن التقرير يرصد عددا من التحديات في المنطقة العربية ومنها عدم تمكين المواطن؛ لافتة إلى أن التمكين التكنولوجي الواسع للمواطن في هذه البلدان، يقابله غياب التمكين في الحوكمة ما يخلق تناقضاً تعطل فيه السلبيات أثر الايجابيات، ويحيلها إلى ظرف معقد.

إلى جانب هذه الأخطار والتحديات، عرضت درزينيك لخطر الأمن الغذائي المهدد، وانتشار الأوبئة، إضافة إلى أن أزمة المياه والبطالة المقنعة وعدم الاستقرار الاجتماعي هي الأكثر قابلية للوقوع في منطقة الشرق الأوسط بدرجة عالية. وهو ما يعني في محصلته أن هذه المنطقة هي أقل استعدادا لمواجهة أزمة وانهيار الدول والكوارث الطبيعية. في وقت تعيش أوروبا عجزا عن مواجهة الهجرة المتزايدة، فيما تتجه الهواجس الأميركية نحو الهجمات الالكترونية.

درزينيك

تترأس مارغريتا درزينيك هانوز مجلس التنافسية العالمية والمخاطر في المنتدى الاقتصادي العالمي، وتقود عمل المنتدى حول التنافسية الوطنية والمخاطر العالمية. وهي من المساهمين الرئيسيين في إعداد وتحرير عدد من التقارير والأبحاث من بينها تقرير التنافسية العالمي وتقرير المخاطر العالمية.