استضاف المنتدى الاستراتيجي العربي مسعود أحمد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، عبر جلسة حملت عنوان التوقعات الاقتصادية الإقليمية في 2016 – صندوق النقد الدولي، توقع خلالها أن يصل سعر برميل النفط الى 60 دولارا للبرميل في عام 2020، مؤكدا أن الدول المصدرة للنفط لديها تحد كبير وهو استمرارها في التكيف مع تأثيرات تراجع أسعار النفط حلال السنوات المقبلة.
وأضاف مسعود أحمد قائلا بأن الدول المصدرة للنفط خسرت ما يصل الى 300 مليار دولار من عائدات توريد النفط، وهو ما يمثل خمس حجم اقتصادها بعد أن كانت ميزانياتها في حالة فائض في سنوات ارتفاع أسعار النفط. وقال مسعود إن العام 2016 سيكون عاما صعبا على المنطقة، لكن هناك آمال كبيرة معقودة على رواد الأعمال في المنطقة، قائلا إنهم لديهم القدرة على إحداث الازدهار والنمو الاقتصادي في المنطقة
خطط للتكيف
وطبقا لمسعود أحمد فإن صندوق النقد الدولي اعتمد سيناريو لأسعار النفط ترتفع فيه الاسعار تدريجيا الى 60 دولارا للبرميل في 2020، قائلا إن هذا السيناريو يتطلب مزيدا من التكيف في الإنفاق من خلال فرض الضرائب ووضع خطط لإدارة العجز في الموازنة خلال السنوات الخمس المقبلة، مؤكدا أن العجز المتوقع للدول المصدرة للنفط في الشرق الاوسط وهي دول الخليج والجزائر يبلغ تريليون دولار بعد أن حققت فائضا في ميزانياتها بنحو 650 مليار دولار خلال أيام ارتفاع أسعار النفط.
وأضاف مسعود أحمد بأن الدول المصدرة للنفط لن تستطيع المضي في مواجهة تحديات تراجع أسعار النفط من دون خفض إنفاقها، متوقعا أن يبلغ العجز أقل من تريليون دولار، مشيرا الى أنها قد تتخذ قرارات اقتصادية صعبة ومنها رفع أسعار المحروقات أو فرض ضريبة للقيمة المضافة التي يجب أن تدخل حيز التطبيق.
وأشار مسعود أحمد الى أنه مع تراجع الإنفاق في الدول المصدرة للنفط، فإن التوظيف والوظائف هو تحد اجتماعي آخر يواجهها، قائلا إنه في الدول المصدرة للنفط فإن هناك 10 ملايين نسمة سينضمون الى سوق العمل، لكنه بناء على توقعات صندوق النقد الدولي الحالية فإن 3 ملايين نسمة منهم سيكونون عاطلين عن العمل بحلول 2020.
تحديات
وحدد مسعود أحمد التحديات التي تواجه الشرق الاوسط وشمال افريقيا والدول العربية خلال السنوات المقبلة في 3 عوامل هي سعر النفط، وتأثيرات النزاعات الاقليمية، والتطورات في حالات التحول السياسي والاجتماعي في الدول التي مر عليها ما يسمى بـ«الربيع العربي»، قائلا إن العوامل التي ستحرك الاقتصاد في المنطقة ستؤثر بشكل مختلف من دولة الى أخرى، قائلا إنه يمكن تقسيم دول المنطقة الى ثلاث مجموعات، وهي الدول المصدرة للنفط وتشمل الخليج والجزائر، والدول التي تتأثر بالنزاعات الاقليمية، وأخيرا الدول المستوردة للنفط والتي تتضمن مصر والمغرب وتونس والاردن وغيرها.
تراجع الأسعار
وأوضح أن التحدي الأكبر الذي يواجه الدول المصدرة للنفط يكمن في كيفية الاستمرار في التعامل مع تراجع أسعار النفط، لافتا أن عام 2015 كان صعبا على تلك الدول، وأن العام 2016 سيكون أيضا صعبا عليها. قائلاً: لا احد يعرف التطور الذي سيحدث في أسعار النفط، لكن هناك اعتقاد عام أن الاسعار سترتفع قليلا وتدريجيا وسيظل السعر منخفضا نسبيا للسنوات المقبلة.

