أدخلت دائرة ميناء وجمارك عجمان جهاز ماسح ضوئي للكشف عن الحاويات والمركبات، ويعد الجهاز الأول من نوعه في الدولة ومنطقة الشرق الأوسط في مجال التفتيش الجمركي والكشف عن البضائع والمواد المشعة التي تسبب خطراً على الإنسان والبيئة وتهدد الصحة العامة وذلك ضمن خطة تطوير الميناء بهدف جعله من أفضل الموانئ عالميا.

ويعمل جهاز الكشف عن الحاويات بالأشعة السينية الأكثر تطورا في المنطقة حيث يقوم الجهاز بالكشف عن 60 حاوية في الساعة وعن 250 لوناً وعن المعادن والمواد العضوية بدقة تامة، كما يفحص الجهاز المركبات والآليات التي تدخل إلى الدولة ومعرفة عدم احتوائها على مواد مشعة أو ملوثة.

كما ينفذ الجهاز مهام عدة للكشف عن جميع المواد وتحديدها عبر صور تعرض في شاشات، كما أن هناك برنامجا الكترونيا يتيح للمفتش الاطلاع على جميع المحتويات من جميع الزوايا عبر صور ثلاثية الأبعاد وبألوان مختلفة يتم من خلالها تحليل الصور ومعرفة المواد غير المصرح دخولها إلى الدولة.

إجراءات التفتيش

وأكد الشيخ محمد بن عبدالله النعيمي رئيس دائرة ميناء وجمارك عجمان في تصريحات خاصة لـ(البيان ) أن استلام وتركيب جهاز الكشف عن الحاويات بالأشعة السينية في الميناء أخيراً يأتي بناء على خطة لتطوير وتعزيز إجراءات التفتيش الجمركي من خلال اجهزة متطورة تعتبر من أحدث الأجهزة عالميا، إذ بلغت تكلفة الجهاز 12 مليون درهم ويهدف إلى تعزيز العمل الجمركي وإحكام الرقابة للحيلولة دون دخول أي سلع أو مواد محظورة إلى الدولة اضافة إلى أن الجهاز يحول دون دخول مواد مشعة أو ملوثة بمواد كيميائية ضارة حيث يقوم بتحديد نوعية التلوث بدقة متناهية كما انه يحمي المفتشين من التعرض للإشعاع في حال دخول مواد مشعة ضمن السلع التي تستورد من قبل التجار.

وأشار إلى أن الجهاز يحدد إذا كانت الحاوية بها مواد مشعة أم لا، وفي حالة وجود مثل هذه المواد يصدر الجهاز تحذيرا فيتم عدم تكملة عملية الفحص وإرجاع الحاوية إلى المصدر الذي جاءت منه، وفي حال عدم وجود مواد مشعة يعمل جهاز المسح الضوئي على معرفة محتويات الحاوية لتحديد نوعية المواد المستوردة أو المصدرة ومطابقتها بالأوراق الخاصة ببوليصة الشحن.

تطوير الميناء

وأضاف الشيخ محمد بن عبدالله النعيمي إن تزويد الميناء بأجهزة متطورة عالمياً يأتي استكمالا لاستراتيجية النمو والخطط الرامية لتطوير ميناء عجمان والتي من شأنها تلبية الطلب المتزايد على خدمات الميناء.

ولفت إلى انه تم إخضاع عدد من المفتشين لدورة تدريبية حول كيفية عمل الجهاز في الصين لدى الشركة المصنعة للجهاز والذي يتكون من 3 أجزاء ومزود بكاميرات دقيقة وجهاز ماسح ضوئي يحدد كل تفاصيل المواد داخل الحاويات اضافة إلى أن الجهاز يقوم بعملية فحص المركبات المستوردة والمصدرة للحيلولة دون تهريب سلع أو مواد ممنوعة وفق القانون.

واوضح النعيمي ان الجمارك تعتبر خط الدفاع الأول للمجتمع ومن هذا المنطلق حرصت الدائرة على تأهيل كوادرها البشرية من المفتشين الجمركيين حيث زار وفد من الدائرة ضم عددا من قيادي الدائرة والموظفين المختصين في مجال التفتيش الجمركي أخيرا الصين اطلعوا على أساليب الكشف عن المواد الممنوعة وطرق المعاينة، مشيرا الى اهتمام وحرص حكومة عجمان على تنمية الموارد البشرية المواطنة وتأهيلها لتولي المسؤولية في خدمة الوطن.

وقال الشيخ محمد بن عبدالله النعيمي ان استخدام مثل هذه الاجهزة المتطورة في ميناء وجمارك عجمان يتماشى مع الخطة الاستراتيجية المستقبلية للدائرة واستخدام أجهزة مزودة بتقنية تكنولوجية حديثة من شأنها أن تكون نقلة نوعية ونقطة انطلاق جديدة للميناء ومنها هذا الجهاز الخاص بالكشف عن الحاويات وما تحتويه من بضائع مهما كانت نوعيتها.