تمكنت الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، بالتعاون والتنسيق مع مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في أبوظبي، من مساعدة 47 حالة إنسانية لأشخاص من الجنسية السريلانكية خلال العامين الماضيين، وإعادة توطينهم في دول أوروبية عدة، بعد إنهاء كل الإجراءات المطلوبة لسفرهم، ووفرت مأوى لهم في المنطقة الحرة في جبل علي، على مدى عامين كاملين.
وأكد العميد الدكتور محمد عبد الله المر، مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، أن هناك تعاوناً كبيراً بين شرطة دبي وجميع المنظمات الدولية الحقوقية، ومن بينها مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في أبوظبي، لافتاً إلى أنه خلال الأعوام الثلاثة الماضية تم توفير المأوى وتوطين عدد من اللاجئين في دول أوروبية عدة، وذلك بالتنسيق مع الإدارة والمفوضية العامة لشؤون اللاجئين.
وأفاد العميد المر، في تصريحات صحفية، أن تفاصيل الواقعة تعود إلى نهاية عام 2012، عندما غرقت الباخرة التي تنقل 45 شخصاً من موطنهم، متجهين عبر المياه الدولية إلى دول أوروبية لطلب التوطين فيها، وتم إنقاذهم من قبل إحدى السفن السنغافورية التي تلقت إشارة الاستغاثة في ذلك الوقت في المياه الدولية، وتم نقلهم إلى المنطقة الحرة في جبل علي. وأشار إلى أن هؤلاء الأشخاص كانوا من طالبي اللجوء إلى دول أوروبية، فتواصل معهم مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وبالتنسيق مع شرطة دبي والمنطقة الحرة لجبل علي، تم إيواؤهم في سكن مجهز إلى حين الانتهاء من إجراءات إعادة توطينهم في بعض الدول، وبالتعاون مع بعض الجهات الخيرية في دبي تم توفير مساعدات مالية لهم بلغت نحو 700 ألف درهم، وجميع متطلبات حياتهم المعيشية، كما أن اثنين من اللاجئين وزوجتيهما أنجبا خلال تلك الفترة، وأصبح العدد الإجمالي 47 شخصاً، وعلى مدى العامين الماضيين انتهت المفوضية من إجراءات نقلهم وتوطينهم في دول أوروبية.
ونوه المر بأن شرطة دبي، بناءً على تعليمات من القائد العام اللواء خميس مطر المزينة، عقدت دورات تدريبية تأهيلية للضباط والأفراد المختصين للتعامل مع الحالات الإنسانية كافة، كما أن الإدارة العامة لحقوق الإنسان تقوم بالتنسيق مع عدد من الجهات الخيرية لتوفير المتطلبات والمساعدات الخاصة لأي حالة، إلى حين انتهاء المفوضية من إنهاء إجراءات لجوء الشخص وإقامته في أي دولة.
مساعدة نزيلة
من جانبه، قال المقدم الدكتور أحمد المنصوري، مدير إدارة الحقوق والحريات في الإدارة العامة لحقوق الإنسان، إن التعاون متواصل بين شرطة دبي وجميع المنظمات الحقوقية الدولية، لافتاً إلى أن الإدارة نجحت أيضاً في تلبية طلب اللجوء لامرأة من الجنسية الآسيوية، وكانت برفقتها طفلتها، وكانت نزيلة إحدى المؤسسات العقابية، حيث أكدت، في طلبها بعد انتهاء مدة محكومتيها، أنها لا تستطيع المغادرة إلى بلدها، طالبةً اللجوء السياسي إلى إحدى الدول الأوروبية، لخوفها على حياتها وطفلتها عند العودة إلى موطنها، وتم عرض طلبها على المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وتمت أخيراً تلبية طلبها ونقلها إلى إحدى الدول الأوروبية للإقامة فيها.
وأفاد المنصوري أنه تمت، خلال الفترة من 2013 حتى العام الجاري مساعدة نحو 35 حالة لطلب اللجوء بخلاف حالات اللاجئين السريلانكيين، مشيراً إلى أنه يتم التعامل مع الحالات الإنسانية لطالبي اللجوء في دول أخرى، عبر مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في أبوظبي، حيث يتم إخطارهم مباشرة بالحالة، ثم توفير المأوى إلى حين إنهاء إجراءات إعادة التوطين في أي من الدول المستقبلة لتلك الحالات، واستخراج كل المستندات المطلوبة لهذا الأمر.

