أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن تأسيس صندوق الاستثمار الاستراتيجي الإماراتي الصيني يعكس الشراكة المتنامية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، مشيراً إلى أن الأسس المتينة لأواصر التعاون بين البلدين تستند إلى روابط اقتصادية متنامية وعلاقات سياسية عميقة.
وأضاف سموه خلال إطلاق صندوق الاستثمار الاستراتيجي المشترك بقيمة 10 مليارات دولار أميركي، لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين الصديقين إن إطلاق هذا الصندوق الاستراتيجي ذي الأهداف التجارية يشكل المرحلة التالية من شراكتنا في ظل سعينا إلى العمل بشكل وثيق لتنمية اقتصاد البلدين والمساهمة في نمو الاقتصاد العالمي.
ومن ناحيته قال شي جين بينغ إن الصندوق الذي يتسم بالمرونة من حيث الاستثمارات سيساهم في تقوية وتعميق العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية بين البلدين.
وأكد أن الصندوق سيلعب دوراً محورياً في دعم استراتيجية حزام واحد طريق واحد، مضيفاً «نحن في طريقنا نحو تعزيز سبل التواصل والتعاون مع شركائنا الإقليميين وعلى امتداد دول أوروبا وآسيا».
وشهد مراسم إطلاق الصندوق التي تمت أمس في قاعة الشعب الكبرى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والرئيس الصيني شي جين بينغ.
ووقع الاتفاق عن الدولة معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة فيما وقعها عن جمهورية الصين شو شاسوشي رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها صاحب السمو ولي عهد أبوظبي على رأس وفد رفيع المستوى إلى جمهورية الصين الشعبية.
60 مليار
ومنذ تدشين العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين دولة الإمارات والصين خلال عام 1984 شهدت قيمة التبادل التجاري بين البلدين نمواً من 63 مليون دولار أميركي في عام 1984 لتصل 54.8 مليار دولار أميركي اليوم وهي مرشحة للزيادة إلى 60 مليار دولار أميركي نهاية العام الجاري.
ومن المقرر أن يقوم بإدارة وتشغيل صندوق الاستثمار الاستراتيجي الإماراتي الصيني كل من شركة المبادلة للتنمية وشركة الاستثمار في رأس المال التابعة لبنك التنمية الصيني سي دي بي سي والإدارة الرسمية لتبادل العملات في الصين «إس إيه إف إي».
محفظة متوازنة
ويهدف إنشاء الصندوق الذي يتم تمويله مناصفة من قبل كل من حكومة أبوظبي والصين إلى بناء محفظة متوازنة تضم استثمارات تجارية متنوعة وتغطي طيفاً من قطاعات النمو.
ومن جانبه قال شو شاسوشي إن المرحلة الجديدة من العلاقات بين البلدين ستساهم في تحديد الفرص المتاحة لديهما وإطلاق العنان للاستفادة منها بما ينعكس إيجاباً على استثماراتهما على الصعيد العالمي ويأتي التعاون الثنائي بيننا ليعزز جهود التنمية المستدامة على المدى الطويل ومبادرات التنويع الاقتصادي التي يتبناها كلا البلدين.
خطط
ومن جهته قال سلطان الجابر إن الصندوق سيلعب دوراً محورياً في دعم خطط التنمية والتطوير للقطاعات ذات الاهتمام الاستراتيجي المشترك بالنسبة لدولة الإمارات والصين والتي تشمل المجالات التقليدية والطاقة المتجددة والبنية التحتية ومبادرات التصنيع المتقدمة.
وأضاف إن الصندوق سيساهم في تحقيق نهج التنويع الاقتصادي الذي تتبناه دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويعد إنشاء صندوق الاستثمار الاستراتيجي بين دولة الإمارات والصين امتداداً للجهود التي يبذلها البلدان على نطاق أوسع والرامية إلى تعزيز الروابط الاقتصادية المشتركة.
مزايا
سيحظى الصندوق الاستثماري المشترك بالمرونة الكافية التي تتيح استكشاف طيف من فرص الاستثمار في مختلف فئات الأصول ومراحل النمو والقطاعات الصناعية ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة لكل من دولة الإمارات وجمهورية الصين.
ويتم الاستفادة من رأس مال الصندوق على أساس دراسة كل فرصة استثمارية على حدة مع التركيز على تحقيق العائدات المستدامة وضمان حماية رأس المال الأساسي.
