قالت نشرة «أخبار الساعة» إن إعلان «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة» في اجتماعه التأسيسي الذي عُقد أخيراً في أبوظبي برعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية عام 2016 عاماً لمكافحة التطرف والإرهاب.. اكتسب أهمية كبرى بالنظر إلى التحديات الخطرة التي باتت جماعات التطرف والإرهاب تشكلها ليس إزاء حالة السلم في المجتمعات العربية والغربية فقط وإنما إزاء صورة الإسلام والمسلمين أيضاً خصوصاً بعد الهجمات التي شنتها هذه الجماعات في الغرب في الآونة الأخيرة والتي صدرت صورة مشوهة عن الإسلام والمسلمين إلى العالم.
وتحت عنوان «جهود إماراتية في مكافحة الإرهاب والتطرف» أضافت أن توجه المنتدى نحو الإسهام بفاعلية في خطط مكافحة التطرف والإرهاب يتوافق مع الجهود التي تبذلها الإمارات في ظل قيادتنا الرشيدة للقضاء على هذه الظاهرة التي باتت عنصراً مهدداً لاستقرار الدول وأمنها، فانطلاقاً من إدراكها المبكر خطورة التطرف والإرهاب على المجتمعات والعلاقات السائدة بينها وكذلك على صورة الإسلام والمسلمين تحركت الدولة من أجل وضع حد لهذه الظاهرة ولمواجهة جماعات التطرف والإرهاب التي تتستر بالدين الإسلامي وتوظفه لتحقيق مصالحها الخاصة.
وأوضحت النشرة - التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية - أن التحرك الإماراتي في مواجهة التطرف والإرهاب جاء ضمن استراتيجية شاملة متكاملة الأركان واضحة المعالم تشمل أبعاداً أمنية وفكرية وثقافية ويتم تطبيقها عبر محاور مختلفة خارجية وداخلية تستهدف تجفيف المنابع الفكرية التي تتغذى عليها هذه الظاهرة وتقضي على العوامل التي تهيئ بيئة خصبة لنموها وذلك كله من أجل استئصال تلك الظاهرة والقضاء عليها من جذورها.
وأشارت إلى أن تحرك الدولة خارجياً انطوى على العديد من الأمور من بينها الإسهام في الجهود الدولية لمواجهة تنظيم «داعش» الإرهابي سواء من خلال الانضمام إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية لمكافحة التنظيم أو المشاركة في المبادرات الدولية التي تعمل على مواجهة فكر التطرف والتشدد إضافة إلى الحرص على الوجود الفعال في مختلف المؤتمرات الدولية والإقليمية التي تعنى بالإرهاب ومكافحته والقضاء عليه ومساعدة الدول التي تعاني مشكلات داخلية تهدد استقرارها الداخلي وتقديم مساعدات اقتصادية وتنموية لها.
