أكد معالي عبيد حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية، أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى جمهورية الصين الشعبية، سيكون لها دور أساسي وفعال في تعزيز قوة وصلابة العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، ودفعها قدماً في سبيل تحقيق المصالح المشتركة في مختلف المجالات التجارية والاستثمارية.

وقال معاليه، في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي»، إن انضمام دولة الإمارات إلى جانب 56 دولة من مختلف دول العالم إلى مبادرة إنشاء البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية عضواً مؤسساً في مجلس محافظيه يعكس توافق الرؤى الاقتصادية بين الإمارات والصين، خاصة في مجال دعم وتمويل مشاريع التنمية في البنية التحتية في القارة الآسيوية، حيث تظهر التقديرات حاجة دول قارة آسيا إلى قرابة ثمانية تريليونات دولار من مشاريع واستثمارات لتجهيز البنية التحتية في الفترة ما بين عامي 2010 و2020.

وأضاف معاليه أنه على المستوى المحلي، ونظراً إلى ما تتيحه السوقان الإماراتية والصينية من فرص استثمارية متبادلة للطرفين، تحرص مختلف الجهات التنظيمية في دولة الإمارات على توفير كل التسهيلات الإدارية والاقتصادية للاستثمارات الصينية في الدولة، وهو الأمر الذي عزز من المكانة المتقدمة التي تحظى بها الصين ضمن سجل الشركاء التجاريين لدولة الإمارات في مختلف القطاعات.

وأشار معاليه إلى أن السوق الإماراتية تعتبر أكبر سوق للصادرات الصينية في منطقة الشرق الأوسط، حيث فاق إجمالي التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات والصين ما قيمته 180 مليار درهم خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2015.

وأكد معالي عبيد حميد أن اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل واتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية الموقعتين منذ عام 1993 أدتا دوراً كبيراً في تنمية الروابط التجارية بين البلدين ورفع سقف التبادل التجاري، خصوصاً مع وجود نحو أربعة آلاف شركة صينية مرخصة في دولة الإمارات، حيث تمتاز دولة الإمارات بكونها مركزاً لوجستياً إقليمياً قادراً على دعم توسع التجارة الصينية نحو قارتي أفريقيا وأوروبا.

وقال معاليه إن دولة الإمارات تستند في إدارة علاقاتها التجارية والاقتصادية إلى أسس متوازنة ومبنية على البعد الاستراتيجي المستقبلي، وتتصف العلاقة التي تربط دولة الإمارات والصين بقوتها ومتانتها على مختلف الصعد.