تعتزم طيران الإمارات توسيع خدماتها إلى جمهورية الصين الشعبية، وذلك بإطلاق خدمة جديدة إلى مدينتي ينتشوان وجيانجو بمعدل أربع رحلات في الأسبوع، اعتباراً من 3 مايو 2016.

وسوف توفر هذه الخدمة ربطاً دولياً لاثنتين من أسرع المدن الصينية نمواً، كما ستوسع محطات طيران الإمارات في البر الصيني إلى خمس، حيث تخدم الناقلة حالياً برحلات يومية ثلاث مدن هي: العاصمة بكين وشنغهاي وجوانزو.

وتقع ينتشوان، عاصمة إقليم ننجيزيا إلى الغرب من النهر الأصفر وشرقي جبل هيلان. وتعتبر المدينة، التي تسكنها أعداد كبيرة من المسلمين، بوابة تربط الصين مع الدول العربية، ومنطلقاً للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري والثقافي بين الصين ومنطقة الشرق الأوسط. أما جيانجو، عاصمة إقليم هينان وعقدة المواصلات الرئيسة في وسط الصين، فتعد مركزاً تعليمياً وتكنولوجياً واقتصادياً. وقد أتاح لها موقعها في وسط البلاد أن تصبح واحدة من أكبر المراكز التجارية في الصين.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة: «مع افتتاح هذين الخطين الاستراتيجيين الجديدين، فإن طيران الإمارات تتطلع إلى تعزيز حركة التجارة بين الصين وبقية العالم، وخصوصاً مع دولة الإمارات والدول العربية عامةً. ونحن نرى أن الخطوط الدولية الجديدة التي نطلقها سوف تساعد على توفير مزيد من الفرص أمام السياح والشركات التجارية الصينية».

وأضاف سموه قائلاً: «بفضل شبكة خطوطها الواسعة عبر أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، فإن طيران الإمارات تحقق التواصل بين الناس والأعمال، ونحن نتطلع إلى مزيد من تطوير خطوطنا الجوية مع الصين لما فيه المصلحة المشتركة».

حركة التجارةوسوف تربط الخدمة الجديدة مدينتي ينتشوان وجيانجو مع العديد من المحطات الجديدة من خلال توقف واحد في دبي، كما ستدعم انسياب حركة التجارة والسياحة إلى منطقتي وسط وغربي الصين، اللتين تشهدان نمواً سريعاً.

واعتباراً من 3 مايو 2016، سوف تقلع رحلة طيران الإمارات «ئي كيه 326» من مطار دبي الدولي في الساعة 2:45 صباح أيام الثلاثاء والأربعاء والجمعة والسبت، وتصل إلى مطار هيدونج الدولي في ينتشوان في الساعة 1:35 بعد الظهر، ثم تستأنف الرحلة مغادرةً مدينة ينتشوان في الساعة 3:20 عصراً، لتصل إلى مطار جينجينج الدولي في جيانجو في الساعة 5 مساءً. أما رحلة العودة «ئي كيه 327» فتغادر جيانجو في الساعة 9:10 ليلاً وتصل إلى ينتشوان في الساعة 10:55 ليلاً، ثم تغادرها في الساعة 12:40 بعد منتصف الليل لتصل إلى دبي في الساعة 4:30 من صباح اليوم التالي.

وقد تم اختيار مواعيد الرحلة لتناسب الركاب الذين سيواصلون سفرهم إلى العديد من المحطات في الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا. وسوف تخدم طيران الإمارات المحطتين الجديدتين في الصين بطائرات البوينغ 777-200LR بتقسيم الثلاث درجات سعة 266 مقعداً و14 طناً من طاقة الشحن في كل اتجاه. ومن المتوقع أن تشمل البضائع التي ستحملها رحلات طيران الإمارات الإلكترونيات بما فيها الهواتف المحمولة من جوانجو، والمنتجات الزراعية مثل توت غوجي وأصواف الكشمير من ينتشوان.

المبادرة الصينية

في الوقت الذي تتطلع الصين إلى الاتصال مع العالم من خلال مبادرة Belt and Road، التي تجمع بين طريق الحرير التاريخي وطرق التجارة البحرية الحديثة، فإن دبي تتمتع بمكانة تتيح لها دعم الجهود الصينية لتحقيق المنافع المتبادلة التي ستتمخض عن هذه المبادرة، بما في ذلك توسيع آفاق التعاون والتبادل في مختلف المجالات.

وتعد دبي، بفضل موقعها على تقاطع الطرق بين الشرق والغرب، أكبر مركز للاستيراد والتصدير في الشرق الأوسط، وتربط العالم من خلال شبكات تجارية مكثفة وخطوط جوية عالمية.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: «مع استمرار انفتاح المناطق الصينية على الاقتصاد العالمي، فإن طيران الإمارات تحرص على دعم هذا الاتجاه مع مزيد من التوسع في خدمات النقل الجوي في الصين. ونحن مهتمون على وجه الخصوص باستكشاف الفرص لإطلاق خدمات يومية الى هانجتشو وتشونجكينج، وخدمة يومية ثانية إلى جوانزو». ويتواصل نمو العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، حيث تفتتح أعداد متزايدة من البنوك والشركات الصينية فروعاً لها في المناطق التجارية والمركز المالي لدبي. وتستأثر طيران الإمارات بجانب كبير من قصة النجاح هذه، حيث كانت أول ناقلة جوية تطلق خدمات مباشرة من دون توقف بين الشرق الأوسط والبر الصيني، بداية برحلات شحن إلى شنغهاي في العام 2002، تلتها خدمة ركاب يومية إلى شنغهاي في العام 2004. وتخدم الناقلة حالياً 54 مدينة في 30 دولة من دول العالم التي تستهدفها المبادرة الصينية، ما يجعل طيران الإمارات في موقع فريد يمكّنها من دعم جهود الصين في تطوير تجارتها واستثماراتها في هذه الدول.

  1.3 مليون مسافر و103 آلاف طن شحن من بكين

بدأت طيران الإمارات رحلاتها المنتظمة إلى الصين في عام 2004 وكانت أولى محطاتها هناك مدينة شنغهاي تبعتها بالعاصمة بكين في 2006 ثم جوانزو في 2008 واليوم تشغل الناقلة 35 رحلة أسبوعيا الى هذه المحطات. من خلال رحلة يومية الى كل من جوانزو ورحلتين يوميا الى كل من شنغهاي والعاصمة بكين. وتتمتع رحلات الناقلة الى هذه الوجهات بمعدل اشغال يصل الى 80%.

ونقلت طيران الإمارات خلال العام المالي 2014-2015 نحو 1.3 مليون مسافر و103 آلاف طن من الشحن الجوي بالرغم من حقوق الطيران المحدودة التي تحول حالت خلال الفترة الماضية دون توسع الناقلة في هذا السوق الكبير.

وتخدم الناقلة السوق الصيني بطائرات حديثة من طراز بوينغ 300- 777 وطائرات ايرباص 380 العملاقة بخدمات ومنتجات عالية.

وكانت طيران الامارات ومنذ العام 2008 تسعى الى زيادة خدماتها هناك لكن الاتفاقيات الجوية حالت دون ذلك بالرغم من توقعات اياتا باستمرار نمو الحركة الجوية الى الصين بمعدلات عالية وهذا يعني ان الخدمات الحالية لا تكفي لتلبية الطلب الكبير في هذا السوق.

وتؤكد طيران الإمارات ان خدمة كل من العاصمة بكين وشنغهاي بطائرات ضخمة من طراز ايه 380 ستعمل على زيادة سعة المسافرين بنسبة 46% كما ان الناقلة ما زالت ترغب في خدمة المزيد من المدن الصينية.

ويسافر نحو 37% من ركاب طيران الإمارات القادمين من الصين الى دولة الامارات والشرق الاوسط ترتفع النسبة الى 59% مع افريقيا. لكن الأهم ان الإمارات باتت اليوم وجهة مهمة للسياح الصينيين بمعدل نمو بلغ 25% خلال العام الماضي ليرتفع العدد الى 550 ألف سائح.

وبفضل شبكتها الواسعة التي تخدم 140 مدينة حول العالم توفر طيران الامارات للمسافرين من والى الصين رحلات ربط مرنة فهي تخدم مثلا 76 وجهة في كل من افريقيا واوروبا والشرق الاوسط وهناك 66% من هذه الوجهات لا تخدمها الناقلات الصينية. كما أن خدمات طيران الامارات تلعب دوراً بارزاً في زيادة معدلات التجارة والسياحة وربط الصين بأسواق عدة حول العالم.

وتمثل البنية التحتية العالية التي تتمتع بها الدولة فرصة كبيرة وبوابة للصين إلى افريقيا وجنوب اسيا واوروبا بفضل موقع دولة الامارات الاستراتيجي التي تمثل مركزا تلتقي فيه طرق التجارة بين الشرق والغرب، كما ان خطوط الربط التي توفرها الدولة بفضل مطاراتها العالمية تعزز من هذه الخيارات.

روابط

ومع سعي الصين الى تعزيز روابطها التجارية مع العالم نمت علاقات الامارات التجارية مع الصين لتصل الى 54.8 مليار دولار في العام الماضي بنمو بلغ 18.5% عن العام 2013 وتمثل تجارة اعادة التصدير نسبة 60% من حجم التجارة بين البلدين. كما ان نسبة نمو التجارة بين البلدين بلغت خلال السنوات العشر الماضية نحو 35% سنويا. وتمثل دولة الإمارات محورا مهما في هذه العلاقات بفضل انفتاح مطاراتها على العالم، حيث تعمل من خلالها مئات شركات الطيران. وتوجد في الإمارات اليوم اكثر من 4800 شركة صينية يعمل فيها نحو 300 الف شخص.

ولعبت طيران الإمارات دوراً مهماً في هذا النمو الكبير فهي اول شركة طيران اطلقت رحلات مباشرة بدون توقف بين الشرق الاوسط والبر الصيني عندما بدأت برحلات الشحن الى شنغهاي في عام 2002 تبعتها برحلات المسافرين في عام 2004 وهي تخدم اليوم 54 مدينة في 30 دولة من الدول 65 الواقعة ضمن مبادرة «الحزام والتجارة» التي حددتها الصين في وقت سابق. وبفضل شبكتها الواسعة تعد طيران الإمارات لاعبا رئيسيا لتحقيق رؤية الصين ضمن هذه المبادرة لأن الناقلات الصينية لا تغطي سوى 34% من وجهات طيران الإمارات البالغة 76 وجهة في قارات افريقيا واوروبا والشرق الأوسط.

مبادرة

مع تشكل مبادرة «الحزام والطرق» تتمتع طيران الإمارات بإمكانات عالية لسد هذه الفجوة مع شبكة وجهات واسعة في مختلف دول العالم فهي اليوم تمثل شبكة ربط بين الناس وخطوط التجارة وتتطلع الى تعزيز علاقات وروابط الطيران لما فيه خدمة جميع الأطراف.

وتعد مبادرة «الحزام والطرق» خارطة طريق لتطوير البنية التحتية للنقل في المنطقة كما وصفتها الصين وهي رؤية مستقبلية تتضمن التزام الصين بدعم مشاريع البنية التحتية للنقل والتي تضمن لها تعزيز علاقاتها مع العالم.