أكد عفيف الفريقي رئيس المنظمة العربية للسلامة المرورية، أن الإمارات هي أفضل نموذج مروري على مستوى الوطن العربي، معتبراً أنه على الرغم من التحديات الكبيرة في الواقع المروري الإماراتي كوجود مئات الجنسيات على أرضها والتي عملت على مخاطبتهم بلغاتهم المختلفة، إلا أنها نجحت بشكل مبهر في التقليل من نسبة حوادث السير والوفيات الناجمة عنها.

وقال الفريقي ان الامارات أرست منظومة قانونية وحازمة لا تحتكم الى المحاباة ولا المجاملات في الحزم في تطبيق القانون، والتعاطي مع الشأن المروري بقوة باعتباره مرتبطا بحماية الأرواح والممتلكات، وكل ذلك اسهم في ارتقاء الدولة لتكون صاحبة مشروع رائد ونموذجي في السلامة المرورية.

مؤتمر عربي

وأكد رئيس المنظمة العربية للسلامة المرورية في حوار لمجلة 999 الأمنية الصادرة عن وزارة الداخلية في عددها الأخير، ان الإمارات هي الدولة العربية الوحيدة التي شكّلت لجنة مشتركة للسلامة والحلول المرورية عام 2009، بقرار من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، لتتولى تنسيق جهود جميع المؤسسات المعنية بتحسين السلامة المرورية في امارة أبوظبي، برئاسة دائرة النقل في أبوظبي وعضوية كل من دائرة الشؤون البلدية ومديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني.

وأشار الفريقي الى انه «من هذا المنطلق آن لنا ان ننظم مؤتمرا عربيا لمناقشة النماذج المرورية العربية الناجحة والفاشلة أيضا، ولنتعلم من هذه التجارب الواقعية، خصوصا الفاشلة منها والتي صرفت عليها الميزانيات الضخمة من أموال الدول العربية ولكنها فشلت في النهاية، وبالتالي نستطيع أن نتدارك هذا الفشل مستقبلا أو نقلصه على أقل تقدير».

وأكد أن التنسيق المروري بين الدول العربية يحتاج الى خطوات مسبقة، وهناك تنسيق مع وزراء الداخلية العرب حول تطبيق التنسيق المروري الفاعل بين دول الخليج خصوصا والدول العربية عموما، وعلى مراحل. وقال ان دولة الامارات نجحت بشكل كبير في استخدام التكنولوجيا لتوعية وتغيير السلوك المروري لأفراد المجتمع، ونحن نعد حاليا لحملة كبيرة بالتعاون مع جمعية الامارات للسلامة المرورية ومع الجمعيات العربية الاخرى، لتوسيع رقعة المعرفة بالتكنولوجية للاستخدام الآمن للطريق والمركبة.

40 ألفاً

وفي ما يتعلق بالوضع المروري العربي، أشار الفريقي الى ان الواقع المروري العربي يخلف سنويا مآسي عديدة وكوارث اجتماعية صخمة، حيث يسجل أكثر من 40 ألف قتيل سنويا بسبب الحوادث المرورية، ناهيك عن ان هذا العدد مخيف جدا ويضر بالسمعة الدولية للوطن العربي.

وأشار الى ان المنظمة تسعى من خلال المبادرات والبرامج والانشطة والورش والمؤتمرات بالتعاون مع اعضائها المنتشرين في البلاد العربية، للحد من المشكلات المرورية التي تواجه المجتمع العربي، وأن جمعية الإمارات للسلامة المرورية تعتبر من أنشط الأعضاء الرئيسيين الذين يعملون بفاعلية كبيرة في تحقيق اهداف المنظمة.

وكان الفريقي قد شهد خلال نوفمبر الماضي في أبوظبي فعاليات المؤتمر الدولي للسلامة المرورية «إدارة السلامة على الطرق وأنظمة النقل الذكية»، الذي أٌقيم تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الرئيس الفخري لجمعية الإمارات للسلامة المرورية، بهدف تحسين السلامة المرورية وزيادة سعة وكفاءة نظم النقل، وتطوير التقنيات الحديثة ومواءمتها مع أهداف ومقومات السلامة المرورية.