لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

تضرب علاقات الصداقة بين دولة الإمارات والصين جذورها في أعماق التاريخ إذ بدأ التبادل التجاري بين البلدين منذ القرن السابع ميلاديا.. وأخذت هذه العلاقات بعدها في الثالث من ديسمبر 1971 أي بعد يومين على قيام دولة الامارات إذ بعث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» برقية إلى شو ان لاي رئيس مجلس الدولة الصيني يبلغه فيها بقيام الدولة ورد شو ان لاي ببرقية تهنئة إلى الشيخ زايد يؤكد فيها اعتراف الصين بدولة الإمارات.

وشهدت العلاقات بين دولة الامارات والصين تطورا مستمرا منذ بدايتها رسميا مع تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في نوفمبر تشرين الثاني عام 1984.

وحققت هذه العلاقات بتوجيهات من القيادة الرشيدة في دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.. إنجازات هامة برزت في الكثير من المحافل الدولية والعلاقات الاقتصادية بين البلدين التي بلغت مستويات قياسية في السنوات الأخيرة.

وأخذت هذه العلاقات تطورا مستمرا مع زيارات متبادلة قام بها كبار القادة والمسؤولين في البلدين وبدأت الزيارات بزيارة رسمية قام بها الرئيس الصيني - آنذاك - يانغ شانغكون إلى دولة الإمارات خلال شهر ديسمبر عام 1989.. فيما قام الشيخ زايد رحمه الله بزيارة الصين خلال شهر مايو عام 1990.

وتوقف «هو جينتاو» الرئيس الصيني خلال شهر يناير عام 2007 في دبي واستقبله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وفي يناير عام 2012 قام «ون جياباو» رئيس مجلس الدولة الصيني - آنذاك - بزيارة رسمية للدولة شارك خلالها في الدورة الخامسة للقمة العالمية لطاقة المستقبل وتم خلال هذه الزيارة توقيع اتفاقية للشراكة الاستراتيجية بين دولة الامارات والصين.

وخلال عام 2008 قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بزيارة هامة إلى الصين التقى خلالها مع كبار المسؤولين الصينيين وعقد عدة اجتماعات هامة مع الفعاليات الاقتصادية في مدينتي بكين وشنغهاي كما زار والوفد المرافق سور الصين العظيم.

وفي عامي 2009 و2012 قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بزيارتين متتالتين للصين بدعوة من نائب الرئيس الصينيي «شي جينبينغ».

وقام وزير الخارجية الصيني وانغ بي في فبراير الماضي بزيارة للدولة التقى خلالها مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وأجرى محادثات مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الأمر الذي حدد بشكل أكثر وضوحا اتجاهات تطور العلاقات بين البلدين مستقبلا.

ولا شك أن العلاقات بين البلدين مرشحة لمزيد من التقدم بفعل القوى التي يمتلكها البلدان ودورهما المتنامي على الساحتين الإقليمية والعالمية والناجمة عن القوة الاقتصادية التي تتمتع بها دولة الإمارات وموقعها الإقليمي والعالمي الذي اكتسبته ليس بفعل العامل الجغرافي وحده وإنما بفعل القوة الناعمة التي امتلكتها خلال 44 عاما الماضية التي مضت على قيام الاتحاد والإنجازات التي حققتها خلال هذه الفترة حتى باتت تحتل الكثير من المواقع الأولى على الصعيدين الإقليمي والعالمي في المؤشرات الاقتصادية والتنافسية على الصعيد العالمي.

وفي المقابل باتت الصين اليوم ثاني أكبر اقتصاد عالمي ومرشحة خلال السنوات القادمة لأن تكون في المركز الأول ليس بفعل القوة السكانية وإنما بفعل معدلات النمو القوية التي حققتها خلال السنوات الماضية ومرشحة لتحقيقها في الفترة القادمة بفعل قوتها المالية والسكانية وتجاربها المتراكمة.

تأثير إيجابي

ولذلك فإن تلاقي الامارات والصين سيكون له تأثيرات ايجابية كبيرة في مسيرة البلدين على المستوى الاقتصادي والسياسي ومستوى التعاون بين البلدين خصوصا وأن قيادتي البلدين تدركان أهمية التعاون بين البلدين الصديقين بما يمتلكانه من عناصر القوة الذاتية لكل منهما وبما حققته مسيرة التعاون المشترك بينهما والذي تعود بداياته الفعلية إلى إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات والصين.

وتم افتتاح سفارة الصين في أبوظبي في أبريل 1985 وأنشئت القنصلية العامة في دبي خلال شهر نوفمبر عام 1988.. فيما افتتحت سفارة الإمارات في بكين يوم 19 مارس 1987.

وأنشأت دولة الإمارات قنصليتين عامتين في الصين واحدة في هونغ كونغ افتتحت في أبريل 2000 وواحدة في شنغهاي افتتحت في يوليو 2009.. فيما تم الاتفاق على افتتاح القنصلية العامة الثالثة للدولة في مدينة غوانغ جو الصينية.

وقد شهدت العلاقات بين البلدين تطورا مهما في السنوات الأخيرة نتيجة لعدد من الزيارات الرسمية التي قام بها عدد من كبار المسؤولين في الدولة للصين ومن أبرزها زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عام 2012 وزيارة سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار في مايو 2014 وزيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية للمشاركة في الدورة السادسة لمنتدى التعاون العربي - الصيني على مستوى الوزراء في يونيو 2014.

كما زار معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة الصين في مايو 2014 ونوفمبر 2015.. فيما قام معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم ومعالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة بزيارة الصين في مايو 2015.. فيما زار عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية الصين في سبتمبر 2015.

وفي المقابل قام عدد من كبار المسؤولين الصينيين بزيارات لدولة الإمارات كان من أبرزها زيارة ون جيا باو رئيس الوزراء الصيني عام 2012 وزيارة تشن دونغ نائب مدير عام التعاون الدولي نائب مدير الإنتربول في جمهورية الصين الشعبية في سبتمبر 2015 وزيارة تشاو لي جي عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي في جمهورية الصين الشعبية رئيس دائرة التنظيم للجنة المركزية في مايو 2015.

وزار الدولة.. يانغ جيونغ عمدة مدينة شنغهاي الصينية في مايو 2015 وزيارة ليو قوانغ يوان مدير عام الأمن الخارجي في الخارجية الصينية في إبريل 2015 وزيارة وو وين ينغ وزيرة العدل الصينية إبريل 2015 وزيارة وانغ إي وزير الخارجية الصيني في فبراير 2015 وزيارة فينغ جوان فينغ نائب رئيس المجلس الاستشاري لمقاطعة شان دونغ الصينية فبراير 2015.

كما زار الدولة.. كونغ شياو شنغ المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط للمشاركة في منتدى بني ياس في نوفمبر 2014 وتسنغ بي يان نائب رئيس مجلس الدولة الصيني السابق نائب رئيس مجلس إدارة منتدى «بوآو» الآسيوي في نوفمبر 2014 وليو وينوو وزير المجلس الصيني لتسويق التجارة الدولية في نوفمبر 2014 وتشانغ يي سوي نائب وزير الخارجية الصيني في أبريل 2014.

واتسمت العلاقات بين دولة الإمارات والصين بالتعاون والتنسيق على المستويين الثنائي والإقليمي والدولي تجاه معظم القضايا من خلال الشراكة الاستراتيجية الموقعة بين البلدين في 17 نوفمبر عام 2012 بمبادرة من سفارة الدولة ببكين لتكون اتفاقية شراكة استراتيجية واضحة البنود ومحددة المعالم تنضوي تحت مظلتها كل تفاصيل العلاقات الثنائية بين البلدين وبذل المزيد من الجهود لتحقيق أفضل النتائج في إطار الزيارات القيادية المتبادلة عالية المستوى والتي تشكل حجر الزاوية لتنسيق المواقف وتكامل الأدوار بين الدول في سعيها إلى تحقيق مصالحها الفعلية.

وظلت الصين تدعو لحل سلمي لقضية جزر الإمارات الثلاث المحتلة من قبل إيران «طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى».. استنادا لقرارات الأمم المتحدة. ويؤكد الجانب الصيني على ضرورة تسوية قضية الجزر الثلاث بالطرق السلمية وفقا لقواعد القانون الدولي.

توافق

وتتفق الصين مع دولة الامارت في موقفها ودعوتها المجتمع الدولي للتعاون في مكافحة الإرهاب وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وغيرها من القواعد المعترف بها عالميا التي تحكم العلاقات الدولية والقيام بدور قيادي وتنسيقي في الحملة الدولية ضد الإرهاب واعتماد نهج شامل يعالج ظواهر الإرهاب وأسبابه الجذرية في آن واحد لإزالة الأرض الخصبة للإرهاب من خلال استخدام مختلف الوسائل السياسية والاقتصادية والدبلوماسية. كما تتفق دولة الإمارات والصين بشأن إيجاد حل سلمي للقضية الفلسطينية يقوم على حل الدولتين على أساس حدود 1967 والمدرج في خطة السلام العربي بهدف تعزيز السلم والاستقرار الدائم في المنطقة.

وترتبط الإمارات والصين بــ36 اتفاقية تعاون مشترك وجار العمل على تطوير الشراكة الاستراتيجية إلى مستوى أشمل إذ يعمل الجانبان على انشاء الصندوق السيادي الاستثماري المشترك بين الإمارات والصين تحضيرا للإعلان رسميا عن إنشائه بين البلدين خلال الفترة القادمة.

وتقود عملية التعاون الاقتصادي بين البلدين لجنة مشتركة بهدف توسيع التعاون في المجالات المالية والمصرفية والتدريب وتبادل المعلومات والاستفادة من مزايا كل دولة وإمكاناتها المتاحة.

وفي قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة والتمويل والاستثمار والترويج والخدمات لتحقيق أهداف الاستراتيجية الشاملة للتجارة الثنائية والتعاون الاقتصادي بين الدولتين. لا سيما بعد انضمام دولة الإمارات للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية كعضو مؤسس وفاعل واستعداد الإمارات لاستضافة المقر الإقليمي للبنك في أبوظبي. ويعمل الجانبان على تعزيز التعاون في مجال الفضاء وتخزين النفط الإماراتي في الصين وتفعيل الاتفاقيات في المجالات المختلفة كالنفط والطاقة النووية ومجالات السكك الحديدية فائقة السرعة والبنية التحتية والتمويل وزيادة القطاعات المصرفية وتبادل العملات وتكنولوجيا الفضاء خاصة وأن للدولتين مستقبلا واعدا للتعاون في مجال التكنولوجيا المتقدمة.

2015.. الصين تدخل في صناعة النفط رسمياً

شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين تطورا مهما العام الجاري من خلال منح شركة شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية المحدودة «أدكو» في 20 مايو 2015 عقد الهندسة والتوريد والانشاء لتطوير حقل «مندر» للشركة الصينية للإنشاءات الهندسية البترولية لتكون الصين قد دخلت فعليا في صناعة النفط في دولة الإمارات رسميا وقد بلغت قيمة العقد 334 مليون دولار أميركي.

ووقع العقد في المقر الرئيسي لشركة «أدكو» من جانبها عبدالمنعم سيف الكندي الرئيس التنفيذي وأحمد الحمادي نائب الرئيس التنفيذي «جنوب شرق».. فيما وقعها عن الجانب الصيني هوه هوجي رئيس الشركة الصينية للإنشاءات الهندسية وجي تشينجلين مدير عام الشركة الصينية في أبوظبي.

ويشمل العقد تشييد محطات تجميع النفط وخطوط أنابيب النفط وخطوط نقل الطاقة الكهربائية وشبكات الصرف الصحي.

حقل مندر

ويتميز مشروع تطوير «حقل مندر» بأهمية استراتيجية إذ تبلغ قدرته الانتاجية حوالي 20 ألف برميل يوميا الأمر الذي سيساعد في زيادة إنتاج النفط الخام اليومي في أدكو من 1.6 مليون برميل يوميا إلى 1.8 مليون برميل يوميا بحلول عام 2017.

وتعززت العلاقات بين البلدين في حقل الصناعة النفطية بتوقيع شركة الحفر الوطنية عقودا بقيمة ملياري درهم 543 مليون دولار أميركي لتملك 14 حفارة جديدة من بينها 12 حفارة سيتم تصنيعها في الصين.

وقع العقود عن الشركة الظبيانية الرئيس التنفيذي لشركة الحفر الوطنية عبدالله سعيد السويدي.. فيما وقعها عن الشركات المصنعة مسؤولون تنفيذيون فيها إذ أسندت الحفر الوطنية عقدا لتملك 12 حفارة برية لشركة «سي بي تي دي سي» الصينية.

تعزيز الثقة

وفي خطوة لافتة على تعزيز التعاون والثقة بين الاقتصادين في الإمارات والصين قرع «بنك الصين ـ فرع أبوظبي» جرس التداول في بورصة ناسداك دبي في الأول من يوليو 2015 احتفالا بإدراجه سندات بقيمة ملياري رينمينبي نحو 322 مليون دولار أميركي.

وقرع الجرس تيان جون مدير عام بنك الصين فرع أبوظبي بحضور عيسى كاظم محافظ مركز دبي المالي العالمي رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي.

ويؤكد هذا الإدراج نجاح البورصة في جذب الأوراق المالية من جهات الإصدار الصينية والدولية الأخرى الباحثة عن إدراج يتميز بالحضور القوي في منطقة الشرق الأوسط. وسيستخدم بنك الصين رأس المال المتحصل عليه لدعم التجارة عبر الحدود وأنشطة البنية التحتية التي تربط المناطق المختلفة من العالم في إطار استراتيجية الصين «حزام واحد وطريق واحد».

وتم تعزيز العلاقات بين البلدين من خلال نقل الخطوط الجوية الصينية لمركزها الإقليمي للشحن الجوي الى مطار آل مكتوم الدولي في 16 أبريل الماضي. وستستخدم الخطوط الجوية الصينية دولة الإمارات كنقطة توقف متوسطة لرحلات الشحن الجوي بين تايوان وأوروبا حيث يتم تشغيل رحلات من تايبيه إلى دبي ثم إلى كل من امستردام ولوكسمبورغ وفرانكفورت باستخدام أسطول طائرات الـ747 العملاقة.

كما وقع المصرف المركزي ومجموعة يونيون باي اتفاقية في 29 مارس الماضي للربط مع مقسم الإمارات الإلكتروني. وتقضي الاتفاقية بإطلاق خدمة استخدام بطاقات يونيون باي في كل أجهزة الصرف الآلي المربوطة مع مقسم الإمارات الإلكتروني. وتمكن الاتفاقية حاملي بطاقات «يونيون باي» من استخدام نحو 4.800 جهاز صرف آلي في دولة الإمارات.

وكانت آخر نتائج التعاون الوثيق بين البلدين في يونيو الماضي 2015 حيث وقعت الدولة اتفاقية شراكة أصبحت بموجبها عضوا مؤسسا في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي يعد مؤسسة مالية دولية.

وتم تأسيس البنك كمنصة لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي بهدف تطوير مشاريع البنية التحتية في جميع أنحاء آسيا وخاصة في الدول النامية منها.. كما سيضطلع البنك بدور رئيسي في دعم الأهداف الطموحة لمبادرة الرئيس الصيني شي جين بينغ الاستراتيجية «حزام واحد وطريق واحد» التي تقدم إطار عمل لاستراتيجية تنموية تركز على تعزيز الارتباط والتعاون في قارتي آسيا وأوروبا علما بأن الدولة تلعب دورا محوريا كعامل مساعد بين آسيا وأوروبا لاسيما في مجال التبادل التجاري.

وانطلقت في أبوظبي في 31 أغسطس 2015 فعاليات «ملتقى الصين 2015» الذي استمر ثلاثة أيام حيث استضافت العاصمة وفدا صينيا ضم ممثلي 70 شركة سياحية.

وأقيم بهذه المناسبة حفل استقبال في فندق «قصر الإمارات» للوفد الصيني شكل فرصة للقاء كبار مزودي الخدمات السياحية في الإمارة عن قرب بمن فيهم أصحاب الفنادق. وجاءت الزيارة في إطار فعاليات «ملتقى الصين 2015» الذي تنظمه شركة «إن بي آي ميديا» الصينية بالتعاون مع «هايواي توريزم». وحضر الحفل عدد من كبار الشخصيات يتقدمهم تشانغ هوا سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة وسلطان الظاهري المدير التنفيذي لقطاع السياحة بالإنابة في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.

واستمتع الضيوف خلال حفل الاستقبال بتشكيلة واسعة من الأطباق الصينية التقليدية والنكهات المحلية المحضرة على يد كبار الطهاة في «قصر الإمارات» إضافة إلى العروض الترفيهية التقليدية التي قدمتها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة دعما للملتقى منها العروض الشيقة للصيد بالصقور والرسم بالحناء ورقصة «العيالة» الفلكلورية التقليدية.. وتعرف الوفد الضيف على باقة منتقاة من أدوات الكتابة الفاخرة المقدمة من راعي الحدث «مون بلان».

واستضافت أبوظبي خلال النصف الأول من العام الجاري 102.217 ألف سائح صيني بنسبة زيادة 72 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2014 وقد أمضى هؤلاء الضيوف 148.842 ألف ليلة فندقية بنسبة زيادة 41 في المائة على أساس سنوي.

وتسعى أبوظبي إلى استقطاب مزيد من الصينيين وتشجيعهم على قضاء فترات أطول فيها. وفي المقابل قام وفد من القطاع السياحي في أبوظبي في 14 مايو الماضي بحملة ترويجية في خمس مدن صينية ضمن حملة ترويجية متنقلة بهدف الاستفادة من النمو السريع لأعداد الزوار الصينيين إلى الإمارة شملت مدن بكين وشنغهاي وتشنغدو وغوانغتشو وهونج كونج.

وضم الوفد الذي رأسته «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة» ثماني من أبرز الوجهات الفندقية ووكالات السفر والوجهات السياحية في الإمارة إضافة إلى «الاتحاد للطيران» الناقل الوطني للدولة.

وتعتبر الصين اليوم أضخم الأسواق الخارجية بالنسبة لأبوظبي حيث استقبلت الإمارة خلال النصف الأول من العام الجاري 64 ألفا و98 سائحا صينيا بما يمثل زيادة قدرها 99 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وأمضى الزوار الصينيون 91 ألفا و449 ليلة فندقية بزيادة قدرها 82 في المائة.

وتشارك جمهورية الصين الشعبية في كل عام في فعاليات «أسبوع الاستدامة» والذي يعقد سنويا في أبوظبي كما أن دولة الإمارات تؤمن إيمانا تاما بتطوير العلاقات بينها وبين الصين في جميع المجالات بشكل عام وفي مجال الطاقة والتغير المناخي بشكل خاص فقامت في عام 2013 بتعيين ملحق طاقة وتغير مناخي في سفارتها لدى بكين واعتبرت الصين من الدول التي توليها اهتماما لتوثيق ورفع مستوى التعاون في مجالات الطاقة والتغير المناخي.