قال سالم عبيد الشامسي عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيس لجنة الشؤون الداخلية والدفاع: إن اللجنة ستواصل في اجتماعها اليوم الاثنين مناقشة موضوع «سياسة المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية» بعد ان قررت القيام بزيارة ميدانية للمجلس الاتحادي للتركيبة السكانية للاطلاع على طبيعة عمله وتحديث المعلومات حول هذا الموضوع، مشيرا الى ان اللجنة ستبحث خلال اجتماعها التنسيق مع الجهات المعنية وخاصة المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية لمناقشة الموضوع معه.

التقرير السابق

وأضاف لـ«البيان»: ان اللجنة سوف تعتمد على تقرير اللجنة السابقة بالمجلس مع تحديث المعلومات والبيانات حول بعض الملفات والمحاور ذات الصلة بالموضوع، مشيدا بتعاون الجهات المعنية التي تواصلت معها اللجنة بشأن الحصول على معلومات تتعلق بالتركيبة السكانية وذلك في اطار التعاون بين المجلس والحكومة والذي ينعكس ايجابيا على اداء وعمل لجان المجلس، مشيرا الى انه بعد الانتهاء من الموضوع ستعد اللجنة تقريرها بشأنه وكمناقشته مع الحكومة في جلسة يحدد موعدها لاحقا.

حماية المجتمع

وأشار الى ان اللجنة ستناقش كذلك موضوع «حماية المجتمع من المواد المخدرة» وستبحث في المحاور الخاصة بالموضوع وبلورتها في شكلها النهائي نظرا لتقادم بعض البيانات والمعلومات وقيام بعض الجهات المعنية بإنجازات تتعلق بالموضوع خلال الفترة الماضية والتي تتطلب تحديثها عند المناقشة والتي تؤثر على التوصيات التي سبق وأقرتها اللجنة السابقة نظرا لانها انتهت منها منذ فترة طويلة وتتطلب التحديث.

عمل تراكمي

وأوضح ان الجهات المعنية والسلطة التنفيذية تقوم بدور كبير في معالجة وإيجاد حلول للمشاكل المترتبة على المواد المخدرة في المجتمع ونريد التواصل معها للوقوف على حقيقة ما قامت به في هذه القضية التي تؤرق المجتمع ودراسة الموضوع بشكل معمق للوصول الى الاسباب والنتائج المترتبة عليها ووضع التوصيات التي تساهم في حل المشكلات المترتبة عليها في المجتمع، مشيرا الى ان اللجنة السابقة بذلت جهودا كبيرة تشكر عليها ونحن نبني عملنا على ما حققت وأنجزته ولن نعمل من فراغ لان عمل المجلس تراكمي وتكاملي في جميع الموضوعات التي تتبناها لجان المجلس من المجلس السابق.

دراسة

وكانت الامانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي قد أعدت دراسة تحليلية حول موضوع حماية المجتمع من المواد المخدرة وأكدت فيها أن مشكلة التعاطي والترويج والاتجار بالمخدرات والعقاقير المخدرة والنفسية واحدة من ضمن أكبر وأهم المشكلات التي تواجه المجتمع والأمن، إلا أن هناك العديد ممن يتجاهلون حجم وخطورة المشكلة التي تعصف بالاستقرار والطمأنينة الاجتماعية خاصة لدى الأسرة، مشيرة الى أن الظاهرة تهدد المراهقين والشباب وأظهرت بعض الأبحاث أن نسب تعاطي وإدمان المخدرات والأدوية النفسية بين المراهقين والشباب في تزايد، وعكس ما يظنه الآباء في تقديراتهم بالإضافة إلى أن العديد من التلاميذ على علم بأن آباءهم ليسوا على دراية بمدى خطورة تعاطيهم للمواد المؤثرة نفسياً وعقلياً، ومن ثم يقودهم هذا إلى التمادي في الإدمان غير مهتمين بما ينالونه من عقاب.

وأوضحت ان مشكلة العقاقير المخدرة والنفسية أصبحت اليوم تشكل تهديداً على المجتمع خاصة عندما لا يتم تداولها حسب الاستشارة الطبية، وضعف الرقابة على الأدوية الطبية، فتتحول إلى قنابل موقوتة في الفساد الأخلاقي للفرد والمجتمع، ولذا لابد من إعداد دراسات جدية للحد من ظاهرة التعاطي والترويج وعلى الأجهزة الأمنية التنسيق والتعاون مع المجتمع لمكافحة المخدرات.

سياسة الداخلية

وسوف تبحث اللجنة كذلك قرار مجلس الوزراء بشأن توصيات المجلس الوطني الاتحادي في شأن موضوع «سياسة وزارة الداخلية» والتي تبناها المجلس في جلسته الثالثة عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الخامس عشر التي عقدها يوم 6 مايو 2014، والتي تتضمن عددا من التوصيات طالب فيها بوضع خطط استراتيجية تتضمن المبادرات والأنشطة وآليات التنفيذ لتعزيز الثقافة المرورية في المجتمع، وتعديل التشريعات المتعلقة بالسلامة المرورية، وتعزيز تطبيق مفهوم الشرطة المجتمعية وتعميمها على كافة إدارات الشرطة في الدولة.

دراسة

أكدت دراسة محلية إن تعاطي المواد المخدرة اليوم ليس مقتصراً على فئة أو مجموعة بعينها من فئات المجتمع أو مرتبطاً بمستوى اقتصادي معين بل أنها مشكلة تؤثر وبشكل فعال في مجتمعنا ككل، وإن تعاطي وإدمان المخدرات والعقاقير المخدرة والنفسية ليس مقتصراً فقط على المدارس الثانوية فحسب بل في المدارس الإعدادية والابتدائية على السواء وبالرغم من اقتصار الاتجار في تلك السموم على البالغين .