نفذت هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية مشروعاً مجتمعياً هاماً في الأراضي الفلسطينية، وهو إقامة دورات تدريبية لمجموعة من الأرامل وأمهات الأيتام لتعليمهن مهناً متعددة تمكن تلك الأمهات من الاعتماد على أنفسهن، والعمل لتلبية احتياجات أسرهن وأطفالهن الذين فقدوا أحد الأبوين.

وقال إبراهيم راشد مفوض هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية في الضفة الغربية، إن هذا المشروع الحيوي سيعمم لتستفيد منه أكثر من عشرين ألف امرأة هن أمهات مجموعة الأيتام، الذين تكفلهم الهيئة في الأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى أن مشروع كفالة الأيتام هو أكبر مشروع تنفذه الهيئة في فلسطين وتنفق عليه نحو 18 مليون دولار سنوياً.

وأوضح أنه يتم خلال تدريب تلك الأرامل والأمهات على مهن عدة أبرزها الحاسب الآلي والخياطة والتدبير المنزلي، حيث تتخرج الأم لتعمل في أي قطاع من قطاعات المجتمع، وتجد لها مصدر دخل لها ولأسرتها يغنيها عن السؤال ولا تعتمد على كفيل الأيتام فقط من ناحية أخرى.

وقال إن أمهات عدة تخرجن في هذا المشروع ودخلن في وظائف متعددة وأصبحن يعتمدن على أنفسهن في إيجاد مصادر دخل للإنفاق على أسرهن، مشيراً إلى أن هذا المشروع هو عمل إنساني تقدمه الهيئة للشعب الفلسطيني، بهدف مساعدته على تخطي الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها.

من جانبها قالت إحدى الأمهات اللاتي تخرجن في هذا المشروع إنها عملت في إحدى شركات الحج والعمرة على الحاسوب وقد تمكنت بفضل هذه الوظيفة من الاعتماد على النفس وإيجاد مصدر دخل يساعدها على تلبية احتياجات أسرتها المكونة من خمسة أشخاص.

وأعربت عن شكرها وتقديرها لدولة الإمارات العربية المتحدة ولقيادتها الرشيدة وهيئاتها الخيرية، التي تقوم بمشاريع مهمة في المجتمع الفلسطيني، تعينه على تجاوز ظروفه. وقالت إن هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية لها باع طويل في هذا المجال، وهي تتلمس أي مشروع يفيد الأسرة الفلسطينية في إيجاد فرص عمل لها، ودخل ثابت يعينها على قضاء حوائجها.