أكد سعادة تشانغ هوا سفير الصين لدى دولة الإمارات إن أواصر الصداقة بين جمهورية الصين الشعبية ودولة الإمارات العربية المتحدة تضرب جذورها في أعماق التاريخ إذ بدأ التبادل التجاري بين البلدين عن طريق البحر منذ القرن الـ7 الميلادي.

وقال ان التواصل بين البلدين في مجالات السياسة والاقتصاد والتجارة والطيران المدني والصحة والرياضة كان قبل التبادل الدبلوماسي بينهما مشيرا الى انه في يوم 3 ديسمبر 1971م بعث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات برقية إلى شو أنلاي رئيس مجلس الدولة الصيني لإعلان قيام دولة الإمارات ورد شو أنلاي ببرقية التهنئة إلى الشيخ زايد معربا فيها عن اعتراف الصين بدولة الإمارات وأبدى كلا البلدين استعدادهما لتعزيز علاقات الصداقة بينهما.

قرار تاريخي

واضاف انه في يوم 1 نوفمبر 1984 وحرصا على المصالح الأساسية للشعبين اتخذت قيادتا البلدين قرارا تاريخيا بإقامة العلاقات الدبلوماسية مما عكس الحكمة السياسية الثاقبة والرؤية الاستراتيجية للقيادتين وتم إصدار بيان مشترك بهذا الخصوص مما فتح مرحلة جديدة في سجل التبادل بين البلدين اللذين كان يربطهما طريق الحرير البحري القديم. واكد سعادته انه على مدى الـ31 عاما المنصرمة شهدت العلاقات السياسية بين البلدين نضجا متزايدا وحقق التعاون الثنائي في شتى المجالات نتائج مثمرة وازدادت أواصر الصداقة بين الشعبين قوة وصلابة.. وقال " عندما نستعرض مسيرة التنمية للعلاقات الثنائية نجد كأنها صفحات مضيئة في سجل التاريخ وكأنها حية ماثلة أمام أعيننا".

وقال تشانغ هوا : " ما زال الشعب الصيني يتذكر بالشكر والعرفان أن حكومة الإمارات قدمت المساعدات السخية التي تشمل مساعدة مالية بقيمة 50 مليون دولار أمريكي ومساعدات عينية ضخمة للمنطقة المنكوبة في بلدة ونتشوان الصينية التي ضربها الزلزال العنيف في مايو عام 2008م وهي من الدول أكثر عطاء وسخاء في تقديم المساعدات للصين في المجتمع الدولي".

علاقات وأكد السفير الصيني لدى الدولة أن الصين أقامت العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات منذ 31 عاماً، وأن علاقات الشراكة الاستراتيجية الثنائية تتقدم إلى الأمام بخطى ثابتة وتتوجه نحو النضوج باستمرار.وأشار إلى أن التبادلات بين البلدين على جميع المستويات تتصاعد والتعاون العملي يزدهر، وحيوية التبادلات تتفجر بفضل الجهود المشتركة للجانبين.

وقال:«أوجدت العلاقات الثنائية عدداً من النقاط الساطعة: أولها: يقوم الجانبان بالتباحث بشأن تعميق التعاون المالي وثانيها يتعلق بالتبادلات المحلية، حيث تقوم وفود كثيرة من المقاطعات والمدن الصينية بزيارة لدولة الإمارات وقبل بضعة أشهر رفع أسبوع دبي»، ستارة زاهية في بكين، وأرسلت الحكومة الإماراتية وفدا لحضور إكسبو الصين الدول العربية في مقاطعة «نينغشيا»، وثالثاً، التبادلات الإنسانية، في معرض بكين الدولي للكتاب الذي اختتم مؤخراً، لافتاً إلى أن الأنشطة الكثيرة الرائعة التي نظمتها دولة الإمارات العربية المتحدة كضيف شرف جعلت الشعب الصيني يتعرف بتاريخ وثقافة دولة الإمارات بشكل أكثر شمولاً وعمقاً.

تجارة

قال تشانغ هوا بخصوص التجارة الثنائية والاستثمار المتبادل بين الصين والإمارات : على مدى سنوات عديدة كانت الإمارات العربية المتحدة ثاني أكبر شريك تجاري للصين وأكبر سوق تصدير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبلغ حجم التجارة الثنائية 54.8 مليار دولار في العام الماضي وفي الوقت الذي ظل سير التجارة العالمية بطيئاً، ارتفع حجم التجارة الثنائية على نحو ثابت وكان الاستثمار المتبادل نشطاً على نحو متزايد.