نشأت فكرة تأسيس منتدى التعاون الصيني العربي الذي أنهى دورته السادسة في شهر يونيو العام الماضي في بكين، عندما قام الرئيس الصيني السابق هو جين تاو بزيارة إلى مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة في يوم 30 يناير عام 2004، حيث التقى عمرو موسى الأمين العام للجامعة في ذلك الحين والمندوبين الدائمين للدول الأعضاء الـ22 وتم الإعلان عن تأسيس منتدى التعاون الصيني العربي بهدف تعزيز الحوار والتعاون ودفع عجلة التنمية والتقدم بين الصين والدول العربية.

ويتكون أعضاء المنتدى من الصين والدول الأعضاء بالجامعة العربية «الإمارات، الجزائر وعمان ومصر وفلسطين والبحرين وجيبوتي وقطر والكويت ولبنان وليبيا وموريتانيا والمغرب والسعودية والسودان والصومال وتونس وسوريا واليمن والعراق والأردن وجزر القمر».

خطوات

وشارك سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في افتتاح أعمال الدورة السادسة لمنتدى التعاون العربي الصيني الذي افتتحه شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية في بكين، حيث ناقش المنتدى عدداً من القضايا العالمية مثل قضية الإرهاب وما تمثله من تهديد عالمي والخطوات التي يتعين على المجتمع الدولي اتخاذها لمواجهة هذه الظاهرة وكذلك قضية مكافحة الفقر وذلك في ضوء الزيادة المطردة في معدلات الفقر العالمية إضافة إلى استعراض مستجدات المسار الفلسطيني وتطورات الأزمة السورية فضلاً عن جهود إصلاح الأمم المتحدة ومجلس الأمن وتعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات والأديان. ويعد الاجتماع الوزاري في المنتدى آلية دائمة تقضي بعقد اجتماع دوري على مستوى وزراء الخارجية وأمين عام جامعة العربية مرة كل سنتين في الصين أو في مقر الجامعة العربية أو في إحدى الدول العربية بالتناوب، كما أن له أن يجتمع في دورات غير عادية إذا اقتضت الضرورة ذلك، ويبحث الاجتماع الوزاري سبل تعزيز التعاون بين الصين والدول العربية في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية فضلاً عن تبادل الآراء حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وكذلك المسائل ذات الأهمية المطروحة في اجتماعات الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة.

توصيات

وتعقد لجنة مشكّلة من كبار المسؤولين اجتماعاً دورياً سنوياً يستضيفه الطرفان بالتناوب، أو كلما اقتضت الضرورة ذلك باتفاق الطرفين، للقيام بالإعداد للاجتماعات الدورية لوزراء الخارجية ومتابعة تنفيذ التوصيات والقرارات عن هذه الاجتماعات.

ونشأت تدريجياً الآليات الأخرى في إطار المنتدى إلى جانب الاجتماع الوزاري ولجنة كبار المسؤولين مثل مؤتمر رجال الأعمال وندوة العلاقات الصينية العربية والحوار بين الحضارتين الصينية والعربية ومؤتمر الصداقة الصينية العربية ومؤتمر التعاون الصيني العربي في مجال الطاقة وندوة التعاون الإعلامي الصيني العربي وإقامة الفعاليات الثقافية المتبادلة.

جهود

على مدى السنوات الثماني الماضية، بذل الجانبان جهوداً ملموسة لدفع الشراكة الصينية العربية الجديدة على ضوء توافق الآراء الذي توصل إليه الرئيس الصيني والقادة العرب، حيث عقدت أربع دورات من الاجتماع الوزاري في إطار المنتدى. وشهدت علاقات التواصل الودي والتعاون المشترك بين الجانبين تطوراً مستمراً في مجالات السياسة والاقتصاد والتجارة والتواصل الثقافي والإنساني وغيرها، كما يبقى الجانبان على الاتصال والتنسيق المكثفين في الشؤون الدولية والإقليمية.