حبها وشغفها لرعاية كبار السن دفعها لدراسة هذا التخصص حيث كانت تستوقفها الحالات الإنسانية لهم وتشعر أن حاجة المسن النفسية أهم من حاجته العلاجية، فلجأت إلى طب المسنين الذي يشبع الجانب العاطفي وحب العطاء الذي تتميز به، لذا فهي تتعامل مع الوظيفة من هذا المنطلق وليس من منطلق ساعات عمل تقضيها ثم تذهب إلى بيتها، ورقم هاتفها المتحرك في متناول أيدي المسنين بالمركز ومتاح لهم الاتصال بها في أي وقت.
نالت الدكتورة سلوى السويدي مدير مركز ملتقى الأسرة بهيئة الصحة في دبي درجة البكالوريوس في الطب والجراحة من كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة الإمارات، وحصلت على دبلوم في طب المسنين والشيخوخة من جامعة مالطا، ودرجة زمالة الكلية الملكية البريطانية غلاسكو في الأمراض الباطنية، وشهادة الدكتوراه في الطب الباطني من المجلس العربي للاختصاصات الصحية، كما نالت عضوية أكاديمية الشرق الأوسط لطب المسنين في 2012 وتعمل في هيئة الصحة منذ 16 عاماً.
وكان للدكتورة السويدي دور كبير في إنشاء أول مركز لإعادة التأهيل، كما كان لها دور كبير في تطوير مركز ملتقى الأسرة الذي كان يطلق عليه استراحة الشواب سابقاً، وتدرجت في المناصب من طبيب مقيم إلى مدير مركز ملتقى الأسرة، وطبيب اختصاصي أول في طب المسنين والشيخوخة، وخلال هذه السنوات كانت ولا تزال تعمل جاهدة لتطوير هذا المجال النامي في الدولة.
وتحرص الدكتورة سلوى السويدي على تنظيم البرامج التي تساعد على دمج المسنين بالمجتمع من خلال إظهار دورهم الإيجابي، وإعادة تأهيلهم نفسياً واجتماعياً عن طريق تنظيم زيارات لهم خارج المركز، إلى جانب زيارات لوفود طلابية إلى المركز ويستقبلهم كبار السن ويقدمون لهم النصائح والإرشادات المفيدة في الحياة بهدف إيصال رسالة للأبناء مفادها أن المسن شخص مفيد وليس عبئاً عليهم.
