حازت القضايا الاجتماعية على النصيب الأكبر من مناقشات المجلس الوطني الاتحادي وتوصياته واهتمامات الأعضاء خلال الجلسات التي عقدها المجلس منذ 15 نوفمبر 2011م، من خلال مناقشة وإقرار ستة مشروعات قوانين شكلت ما نسبته 11 بالمئة من مشروعات القوانين التي ناقشها المجلس وثمانية موضوعات عامة تبنى بشأنها «76» توصية بنسبة بلغت 47 بالمئة من مجمل الموضوعات العامة التي ناقشها المجلس، فيما وجه أعضاء المجلس «68» سؤالاً بنسبة بلغت 31 بالمئة من إجمالي عدد الأسئلة تبنى المجلس بشأنها «26» توصية.
ويساهم المجلس الوطني الاتحادي في تحقيق رؤية الدولة ويجسد توجهات القيادة بأن التنمية الاجتماعية هي الركيزة الأساسية في مسيرة التنمية الشاملة وصولاً لرؤية الإمارات 2021م، وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتحقيق تنمية اجتماعية متكاملة تشمل جميع فئات المجتمع، وبما يتناسب مع متطلبات كل فئة، بحيث تقدم لمواطني الدولة السبل الممكنة كافة التي تؤهلهم للقيام بدور فعال في تعزيز مسيرة نجاح دولة الإمارات وازدهارها وبأن تغيير مسار التنمية يكون قائما على العلوم والابتكار وتحقيق استدامة الازدهار في دولة الإمارات.
67 جلسة
وتركزت القضايا الاجتماعية التي نالت اهتمام المجلس على مدى 67 جلسة عقدها المجلس على مدى فصلين تشريعيين الخامس عشر الذي بدأ بتاريخ 15 نوفمبر 2011 واختتم أعماله بتاريخ 14 نوفمبر 2015 والسادس عشر الذي بدأ بتاريخ 18 نوفمبر 2015م وعقد المجلس الجلسة الإجرائية الأولى على القضايا التعليمية والصحية والخدمية والبنية التحتية والتوطين والمعاشات والقروض والمرأة والمعاشات والشؤون الاجتماعية والإسكان وقضايا التقاعد والتأمين الصحي وقضايا متعلقة بقطاع الرياضية والشؤون الإسلامية والأوقاف وارتفاع الأسعار في مختلف القطاعات.
ومشروعات القوانين المتعلقة بالقضايا الاجتماعية التي أقرها المجلس وناقش واستحدث عدداً من بنودها وموادها هي مشروع قانون اتحادي في شأن رعاية الأطفال مجهولي النسب ومشروع قانون اتحادي بشأن «تنظيم مهنة الترجمة» ومشروع قانون اتحادي في شأن عمال الخدمة المساعدة ومشروع قانون اتحادي في شأن حقوق الطفل ومشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم «11» لسنة 1992م بإصدار قانون الإجراءات المدنية ومشروع قانون اتحادي لسنة 2012م بشأن الكاتب العدل.
موضوعات عامة
أما الموضوعات العامة التي ناقشها المجلس فهي سياسة وزاره الشؤون الاجتماعية حول الضمان الاجتماعي والتوطين في القطاع الحكومي والخاص وسياسة الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وسياسة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية وسياسة مجلس الوزراء لتعزيز مكانة اللغة العربية وسياسة وزارة الشؤون الاجتماعية في شأن الجمعيات التعاونية وسياسة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في تطوير الأندية ومراكز الشباب وسياسة وزارة العمل في ضبط سوق العمل.
وتنوعت قضايا الأسئلة التي وجهها أعضاء المجلس، ومن أبرزها الإسكان وربط مدة الخدمة بالسن والعاطلون عن العمل والعنوسة وصندوق الزواج، وقضايا متعلقة بقطاع الرياضة واحترام عادات وتقاليد مجتمع الإمارات، ومعارض التوظيف وعلاوة بدل الانتقال ورواتب المتقاعدين والخطط الإعلامية للقوانين وتنافسية مواطني دولة الإمارات وتشجيع عمل المواطنين وصناديق التقاعد العاملة بالدولة، وتنظيم وضع العمالة المخالفة وتوطين مهنة الإمام والمؤذن وممارسة الرقية الشرعية وآليات تطبيق مبادرات التوطين وتحسين بيئة العمل للمرأة العاملة وإنهاء خدمة الموظف المواطن ونشاط الجمعيات التعاونية.
معايير
وضع خطط زمنية محددة لبرامج صيانة المساكن
طالب المجلس الوطني الاتحادي خلال مناقشة موضوع «سياسة وزارة الأشغال العامة في شأن بناء المساكن الشعبية وشق الطرق الاتحادية وصيانتها وتحسينها»، بوضع معايير وخطط زمنية محددة لبرامج صيانة المساكن وإعطاء الأولوية لمساكن كبار السن والأرامل والمطلقات والمعاقين، وزيادة الاعتمادات المالية اللازمة لإنجاز المشاريع الإسكانية وفق الخطط الزمنية المقررة لها، ووضع الآليات والسياسات التي تضمن لكل مواطن ومواطنة توفير مسكن حكومي مناسب لهم، وعدم ربط ذلك بالزواج، وشدد على أهمية أن تكون وزارة الأشغال هي الجهة الاتحادية التي تقوم باستقبال طلبات المواطنين للحصول على مسكن حكومي.
وفيما يتعلق بمحور واقع الطرق الاتحادية طالب المجلس الوطني الاتحادي بتشكيل لجنة عليا على المستويين الاتحادي والمحلي في الدولة تتولى أعمال التخطيط والتنسيق لمشروعات الطرق وصيانتها وإيجاد آلية مناسبة تعمل على إزالة المعوقات واعتماد خطة طوارئ في شأن مواجهة الأزمات الطارئة خاصة ما يتعلق منها بالحوادث والانهيارات الصخرية وزحف الرمال على بعض الطرق والشوارع المفتوحة في المناطق الرملية ووضع خطة استراتيجية للاستفادة من التكامل بين مشروع قطار الاتحاد وشبكة الطرق الاتحادية.
قرارات
زيادة معاشات المتقاعدين
حاز موضوع الضمان الاجتماعي للمواطنين اهتمام المجلس الوطني ، وطالب خلال مناقشة موضوع «سياسة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية» بتنفيذ قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بزيادة معاشات جميع المتقاعدين، الذين لم تطبق عليهم الزيادة، وذلك من تاريخ صدور القرار عام 2008م، وإعادة النظر في معاشات المتقاعدين القدامى بمن فيهم العسكريون ومساواتهم مع معاشات المتقاعدين الجدد، ومتابعة تنفيذ قرار مجلس الوزراء، بشأن اعتماد توصية المجلس الخاصة بدعم الخدمات الحكومية المقدمة للمتقاعدين.
وأكد المجلس في توصياته ضرورة توفير التأمين الصحي للمتقاعدين ولأسرهم، والنظر في صرف علاوة لأبناء المتقاعدين المولودين، بعد استحقاق المعاش والإسراع في تحديث بيانات المتقاعدين من خلال نظام إلكتروني موحد.
كما طالب خلال مناقشة موضوع «سياسة وزارة الشؤون الاجتماعية في شأن الضمان الاجتماعي» بتعديل القانون الاتحادي رقم «2» لسنة 2001 في شأن الضمان الاجتماعي، بحيث يحقق إضافة حالة الباحث عن العمل من ضمن الحالات، التي تستحق وجوباً المساعدة الاجتماعية ووضع قواعد صرف المساعدة بالشراكة مع الهيئات والمؤسسات المعنية بتوظيف المواطنين، ومنح المساعدة الاجتماعية لكل من البنت غير المتزوجة، والطالب المتزوج، والمطلقة تحت 35 عاماً، وعدم الأخذ بمعيار الأولوية في إصدار قرار المنح أو التأجيل وإنما يتم الاستناد إلى معيار البحث الاجتماعي للحالة، وربط المساعدة الاجتماعية مع التغيرات الاقتصادية، والتطورات الاجتماعية في الدولة. أبوظبي- وام
