تسهم التغيرات المناخية المفاجئة بداية فصل الشتاء، في تعرض الأطفال للإصابة بالكثير من الأمراض الفيروسية المعدية، والالتهابات البكتيرية، التي يصاحبها ارتفاع في درجة حرارة الجسم، والإصابة بنزلات البرد، وغيرها من الأمراض، تزامناً مع موسم المدارس وخروج الأطفال مبكراً في درجات حرارة منخفضة.
الدكتور يوسف الطير مدير مستشفى صقر في رأس الخيمة، أوضح أن فرص إصابة الأطفال، خاصة طلبة المدارس بأعراض البرد والإنفلونزا تزيد، بسبب التغيرات المناخية المفاجئة المصحوبة بارتفاع درجات الحرارة، والتهابات في الحلق والسعال أو الرشح، واحمرار العينين، وتضخم الغدد اللمفاوية في الرقبة.
وعلى الأمهات مراعاة بعض النصائح والإرشادات الضرورية لحماية أطفالهن من الإصابة بالفيروسات، خلال الذهاب إلى المدرسة، وذلك باهتمام الأم أن يتناول الطفل كوباً من الماء قبل الخروج من المنزل، وقبل ذلك الاهتمام بتهوية البيت وفتح النوافذ بالتدريج لتهيئة جسم الطفل لحالة الطقس الخارجية.
ولا بد من الحرص على ألا يرتدي الطفل ملابس ثقيلة أكثر من اللازم قبل الذهاب إلى المدرسة بحجة أنها تحميه من البرد، ويجب ارتداء جاكيت من النوع القطني، وليس من الصوف، لأن الطفل سرعان ما يعود للبيت، ويخلع ملابسه الثقيلة، ويرتدي ملابس البيت العادية، فيتعرض عندها لهواء البيت فيصاب بالبرد على الفور، والأفضل أن يرتدي كمية ملابس ملائمة لحالة المناخ ودرجة الحرارة، لأن الطفل مثل الكبار يشعر بدرجة الحرارة سواء مرتفعة أو منخفضة.
وفي حالة إصابة الطفل بنزلات البرد والسعال نتيجة ضعف الجهاز المناعي، يجب منعه من الذهاب للمدرسة في حال كونه مريضاً، لأن خروجه من البيت يجعله أكثر عرضة لمضاعفات المرض، كما أنه سيكون مصدر عدوى لزملائه، بجانب أن الطفل في حالة المرض يكون أكثر احتياجاً للراحة حتى يشفى سريعاً، ومن الأفضل للأم البقاء إلى جانب طفلها فترة أطول في البيت، وملازمته حتى يشفى بإذن الله.
وأضاف الدكتور يوسف الطير: بصفة عامة يمكن للمصاب أن يتماثل للشفاء خلال أسبوع على الأكثر، دون تناول أدوية وبالاعتماد على المنتجات الطبيعية كالأطعمة والعصائر الغنية بفيتامين (سي)، مثل البرتقال والليمون والجوافة، وتناول المشروبات الساخنة، كالكركديه والبابونج والزنجبيل، شريطة أن يلتزم المريض بالراحة لثلاثة أيام من ظهور الأعراض، مع الإكثار من شرب الماء.
وحذر الطير من تناول المضادات الحيوية دون الحاجة الماسة إليها أو في حال عدم حدوث مضاعفات، وقد يضطر الطبيب لوصف بعض الفيتامينات المساعدة للمريض كالتي تحتوي على فيتامين (سي)، أو خافض للحرارة ومسكنات لآلام الجسم.
