وقعت هيئة الهلال الأحمر اتفاقية تعاون مع جمعية الصليب الأحمر الفلبيني لإنشاء مركز طبي ومجتمعي متكامل لمصلحة المتأثرين من إعصار هايان في مقاطعة دالوريس بإقليم سامار الشرقية، وذلك بالتنسيق مع إدارة الصحة في الحكومة الفدرالية والحكومة المحلية.
وقع الاتفاقية من الجانب الإماراتي فهد عبد الرحمن بن سلطان، نائب الأمين العام لشؤون جمع التبرعات والتسويق في الهلال الأحمر الإماراتي، المدير العام للمشروع الإغاثي بالفلبين، ومن الجانب الفلبيني ريتشارد جوردن، رئيس مجلس إدارة الصليب الأحمر الفلبيني، بحضور موسى عبد الواحد الخاجة، سفير الدولة لدى الفلبين.
وتأتي الاتفاقية التي تم توقيعها في مقر الصليب الأحمر الفلبيني بالعاصمة مانيلا، ضمن مشاريع الهيئة لإعادة الإعمار في الفلبين، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيص 10 ملايين دولار للمساعدات الإنسانية والإغاثة لضحايا إعصار هايان الذي ضرب الفلبين عام 2013، ومنذ ذلك الوقت تضطلع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بدور كبير وحيوي في إعمار وتأهيل المناطق المتضررة من الإعصار، بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهيئة.
مركز
ويقوم الهلال الأحمر الإماراتي، بموجب الاتفاقية، بإنشاء مركز طبي ومجتمعي متكامل بتكلفة تبلغ مليوني درهم خلال فترة زمنية تقدر بـ6 أشهر، ويوفر المركز الجديد خدمات التوليد والعيادات الخارجية في الطب العام وخدمات بنك الدم والإسعاف والطوارئ والمختبرات لـ124 ألف شخص من سكان مقاطعة دالوريس والبلديات المجاورة.
وقال نائب الأمين العام لشؤون جمع التبرعات والتسويق والمدير العام للمشروع الإغاثي بالفلبين: «إن مشروع بناء المركز الطبي الجديد يعد مكرمة سخية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، للشعب الفلبيني في إقليم سامار الشرقية الذي يواجه شحاً في الخدمات الصحية والرعاية الطبية، ويعد الأول من نوعه في الإقليم، حيث سيقدم إلى جانب الرعاية الطبية والصحية دوراً مجتمعياً لسكان إقليم سامار الشرقية في توعية وتثقيف الأهالي وتدريبهم على الإسعافات الأولية، وكيفية التعامل مع الأزمات والتعافي من الكوارث الطبيعية التي تضرب المنطقة وتحصد الكثير من الأرواح».
وأضاف بن سلطان: «سيقوم الهلال الأحمر ببناء المركز وتجهيزه بالأجهزة والمعدات الطبية اللازمة، ليسهم في علاج المرضى عبر أقسامه الطبية المختلفة، حيث يسهم في تخفيف الضغط على المستشفى العام الواقع في الجهة الغربية للإقليم الذي يعمل الهلال الأحمر الإماراتي حالياً على تجهيزه بالمعدات والأجهزة الطبية تمهيداً لافتتاحه بشكل رسمي في وقت لاحق».
بدوره، ثمّن موسى عبد الواحد الخاجة، سفير الدولة لدى الفلبين، الجهود الإنسانية والإغاثية لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي لمصلحة الشعب الفلبيني بشكل عام والمتأثرين بإعصار هايان بشكل خاص التي تعكس القيم والمبادئ الإنسانية لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة المتمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مؤكداً أن تلك الجهود لقيت التقدير والإشادة من المنظمات الإنسانية الدولية والتقدير والامتنان من الحكومة والشعب الفلبيني الصديق، ومشيداً بالاتفاقية الموقعة مع الصليب الأحمر، وأهميتها في إنشاء أول مركز طبي متكامل في إقليم سامار الشرقية يقدم الخدمات الطبية، ويراعي المتطلبات الاجتماعية لسكان الإقليم، وفق أفضل المواصفات العالمية، ليسهم بذلك في التنمية الصحية والاجتماعية.
شكر وتقدير
من جانبه، عبر ريتشارد جوردن، رئيس مجلس إدارة الصليب الأحمر الفلبيني، عن شكر الحكومة والشعب الفلبيني لدولة الإمارات العربية المتحدة، ودروها الإغاثي في الفلبين إبان الإعصار الأقوى في تاريخ الفلبين هايان، حيث كان الهلال الأحمر من أول المنظمات الإغاثية الموجودة في الفلبين، واليوم بعد عامين من الكارثة لا يزال الهلال الأحمر الإماراتي يقوم بجهود إنسانية كبيرة في الفلبين، على عكس الكثير من المنظمات التي اقتصر واجبها على تقديم المساعدات الإغاثية فقط، وهذا دليل التزامهم بواجبهم الإنساني تجاه الشعوب المنكوبة دون تفريق على أسس عرقية ودينية ومذهبية.
رعاية طبية
قالت إيمليان فيلاكاريو، مسؤولة الحكومة المحلية لإقليم سامار الشرقية: «يعاني سكان الإقليم قلة الرعاية الطبية التي تسببت في العديد من الوفيات المسجلة، خاصة بين النساء عند الولادة، في ظل انعدام الرعاية وعدم وجود مركز طبي في الإقليم، حيث يبعد أقرب مستشفى مسافة لا تقل عن 3 ساعات في إقليم سامار الغربية، ومع وصول الهلال الأحمر الإماراتي وبناء المركز الطبي ستقل عدد الوفيات، وستتوافر الرعاية الطبية لسكان الإقليم»، وأضافت: «كل الشكر والتقدير لدولة الإمارات على إنسانيتها واهتمامها بالشعب الفلبيني، وبالأخص سكان الأقاليم النائية التي يواجه سكانها العديد من الصعوبات المعيشية والحياتية».
