افتتح سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فعاليات ملتقى «أفضل الممارسات والابتكارات في حماية ذوي الإعاقة» الذي تنظمه الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي لمدة يومين، بالتعاون مع مركز راشد للمعاقين، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، بحضور اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، وعبد الله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، ومساعدي القائد العام لشرطة دبي، ومريم عثمان المدير العام لمركز راشد للمعاقين، وضيفي الشرف الفنان المصري حسين فهمي، السفير الإقليمي للأولمبياد الخاصة للمنطقة العربية وشمال أفريقيا، وسمير العانوتي، المستشار الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف»، ومديري الإدارات العامة، وعدد من ممثلي الإدارات والمؤسسات والدوائر الحكومية والخاصة، وأعضاء اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في دبي.
مراكز
وقال عبد الله الشيباني إن القيادة الرشيدة في الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بالأشخاص ذوي الإعاقة منذ عقود، حيث تم تأسيس المراكز المتخصصة لتأهيلهم صحياً وتعليمياً واجتماعياً وتوفير الخدمات اللازمة لهم.
وأضاف: «نرى اليوم بكل فخر أن حماية ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة إحدى أولويات القيادة العليا التي لا تألو جهداً في توفير حقوقهم من إمكانيات وخدمات وتسهيلات تسهم بدمجهم في المجتمع على أكمل وجه، وخلق مجتمع متماسك بجميع فئاته المختلفة، ويحتفي العالم في العاشر من ديسمبر من كل عام باليوم العالمي لحقوق الإنسان، وهو الأمر الذي يذكرنا باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهي الوثيقة الأم التي من خلالها تشتق اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
القانون المحلي
وأكد أن العام الماضي شهد إصدار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، القانون المحلي رقم 2 لعام 2014 بشأن حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في إمارة دبي، بهدف ضمان تمتّع الأشخاص ذوي الإعاقة بجميع حقوقهم.
وقال: «وبناءً على القانون المحلي، أصدر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، القرار رقم 3 لعام 2014 بتشكيل اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في إمارة دبي، برئاسة سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وذلك للعمل على تطبيق بنود القانون المحلي، والإشراف على تنفيذ المبادرات وخطة العمل التطبيقية لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة».
وأضاف: «وهذا كله يصب في تحقيق رؤية مبادرة «مجتمعي.. مكانٌ للجميع» التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، بهدف تحويل دبي إلى مدينة صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة بحلول عام 2020، وهي المبادرة الرامية إلى تمكين وتعزيز وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة، لكونهم أفراداً قادرين على دعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إمارة دبي وصولاً بها إلى العالمية».
رعاية
وتابع: «أن ما نراه اليوم من رعاية واهتمام يعكس مدى تركيز قيادتنا الرشيدة على جعل التجربة المحلية لدولة الإمارات عموماً ولإمارة دبي خصوصاً تجربةً متميزةً نفخر بتقديمها إلى العالم أجمع، وتجسيداً لذلك، فقد عقدت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي في شهر أكتوبر الماضي «منتدى دبي للتنمية الدامجة» لتحديد أفضل الحلول العمليّة التي من شأنها تحقيق الأهداف المرجوة لتحويل دبي مدينة صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة بالكامل بحلول عام 2020، ووضع الركائز الرئيسة للمحاور الاستراتيجية الخمسة، بدءاً من الرعاية الصحية والخدمات العلاجية والتأهيل، وإعادة التأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة في محور الصحة، وتطبيق التعليم الدامج في جميع المراحل التعليمية ضمن محور التعليم، إضافة إلى محور التصميم العالمي بتقديم الخدمات العامة التي تشمل استخدام الطرق ووسائل المواصلات العامة، وتيسير وصولهم إلى المرافق العامة، لجعل البيئة المحيطة بهم سهلة الوصول، وأيضاً تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة في الحياة الاجتماعية والعملية».
وقال: «لكي تستمر هذه الجهود بين جهات حكومة دبي المختلفة، تم تشكيل فرق عمل متخصصة متناغمة الأداء من مختلف الجهات، تعمل جميعها باستمرار على البحث والتطوير في سبيل دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، ودعوة كل الفئات من الأفراد والمؤسسات للتعاون والتكامل، لإيجاد أساس صلب يستند إلى الخطط والممارسات العالمية المبتكرة، تضمن خلق مجتمع متماسك بجميع فئاته المختلفة».
وثيقة عالمية
وأكد اللواء خميس مطر المزينة أن دولة الإمارات، منذ قيام اتحادها، عملت جاهدة على تذليل كل الظروف من أجل تطوير الإنسان، والارتقاء به فكرياً وعلمياً وثقافياً واقتصادياً، فدستور دولة الإمارات نص على أغلب الحقوق الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولم يأتِ بأي نص يخالف أحكامه.
وتابع: «في كل عام وبمناسبة هذا اليوم، تختار الإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي شعاراً يتضمن أحد الحقوق للاحتفال به، والتركيز عليه خلال العام، دون إغفال الحقوق الأخرى، وقد جاء شعار الاحتفال بهذا العام «حماية حقوق ذوي الإعاقة»، لذا عملنا على التعاون مع مركز راشد للمعاقين لإقامة هذا الحدث، وهو ملتقى أفضل الممارسات والابتكارات في حماية ذوي الإعاقة لنشر الوعي لدى المجتمع بحقوقهم، وإبراز جهود الدولة في خدمة هؤلاء الأشخاص ورعايتهم، وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم، والتعرف إلى أحدث التجارب والأبحاث لحمايتهم وتأهليهم».
مسيرة الرعاية
أكد اللواء المزينة أن مسيرة رعاية ذوي الإعاقة بدأت على يد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، واستمرت هذه الأعمال النبيلة من خلال وضع سياسات وبرامج حكومية خاصة بهذه الفئة، بقوانين وقرارات صادرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اللذين سعيا بشكل مستمر في تطوير أساليب الرعاية والاهتمام بهذه الفئة، ومن هذه التشريعات القانون الاتحادي رقم 92 لسنة 2006م بشأن ذوي الإعاقة الخاصة، المعدل بالقانون الاتحادي رقم 14 لسنة 2009 الذي وضع القواعد المنظمة لتلبية احتياجات ذوي الإعاقة الصحية والاجتماعية والتعليمية وغيرها.
مركز راشد
وقالت مريم عثمان، المدير العام لمركز راشد للمعاقين: «خطت الدولة خطوات غير مسبوقة في تأهيل المعاقين ودمجهم في مجتمعاتِ الأسوياء، ما يخفف الكلفة الاقتصادية الباهظة التي تتحملها المجتمعات عادة نتيجة وجود أفراد غير مؤهلينَ من ذوي الإعاقة، ويكفي العلم أن نحو 13.5% من البشرية هم من ذوي الإعاقة، لندرك حجم المسؤولية الإنسانية الملقاة على عاتقنا جميعاً».
الضيوف والرعاة
وقام سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، يرافقه اللواء المزينة ومريم عثمان، والعميد الدكتور محمد عبد الله المر، مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان، بتكريم ضيفي الشرف ورعاة الملتقى، وهم الفنان حسين فهمي، وسمير العانوتي، وخدمة الأمين، وجمعية الاتحاد التعاونية، ومجوهرات مليبار، وشركة ساعات زينيت السويسرية، وصرافة الإمارات، وشركة برزم للتجارة العامة، وشركة دودسال، وشركة، وبنك ستاندر تشاردر، وبنك الشارقة وشركة أينوك، وشركة سويس غروب للساعات.
عقب التكريم، افتتح سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم المعرض المصاحب للملتقى الذي يحتوي على منتجات يدوية أبدعتها أنامل ذوي الإعاقة، واطلع على بعض المنتجات والأدوات والخدمات التي يوفرها رعاة الملتقى لدعم وتسهيل حياة هذه الفئة.
برامج
بدأ الملتقى جلسته الأولى برئاسة سمير عانوتي، وجاءت تحت عنوان «دبي مدينة صديقة لذوي الإعاقة»، وتحدث فيها الدكتور سالم الشافعي، مدير إدارة سياسات وبرامج حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي، عن «استراتيجية إمارة دبي لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة»، فيما تطرقت أ.د إيمان جاد، عميد كلية التربية في الجامعة البريطانية في دبي إلى أنواع الإعاقة، وتبني دبي النظرة الحقوقية في التعامل مع ذوي الإعاقة.


