تحتفل دول العالم في العاشر من ديسمبر من كل عام بذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والاحتفاء بالإنجازات التي حققتها الدول من خلال جهودها الرامية إلى تعزيز وتطوير وحماية حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، وبهذه المناسبة تؤكد مبادرة «مجتمعي... مكان للجميع»، التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي في عام 2013، بهدف تحويل دبي إلى مدينة صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة بحلول عام 2020، التزام القيادة الرشيدة في تمكين وتعزيز وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، كونهم أفراداً قادرين على دعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إمارة دبي.

وتأتي خطة دبي 2021 داعمة لتوثيق النمو المستدام والشامل والدامج، حيث إن المسؤولية واحترام الحقوق الأساسية تدعم العديد من الأهداف الاستراتيجية في الخطة. ويأتي إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في إطار حقوق الإنسان الضرورية والطبيعية لتعزيز تنافسية الإمارة. كما أن «استراتيجية دبي لحماية حقوق ذوي الإعاقة 2020» تؤكد على تنمية الأسس الرئيسية في دبي – والتي محورها الإنسان - من خلال القضاء على جميع الحواجز الاجتماعية والنفسية والاقتصادية، وتوفير الخدمات الأساسية والضرورية للأشخاص ذوي الإعاقة، لتشمل التعليم، والصحة وإعادة التأهيل والحماية الاجتماعية والتوظيف وتطبيق التصميم العالمي في توفير الخدمات العامة.

قدرات مميزة

وقال الدكتور سالم الشافعي، مدير إدارة السياسات والبرامج لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: إن إحدى تحديات المجتمعات هي تحويل وجهة نظر الشعوب تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة من نمطية «الأشخاص المعاقين» إلى «أفراد ذوي قدرات مميزة»، وفي دولة الإمارات تحرص القيادة كل الحرص على تمكين الفرد وتوفير الحياة الكريمة في مختلف المجالات، حيث تتاح للجميع فرص التعليم والعمل والرعاية الصحية والإسهام الكامل في المجتمع، بما في ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يشكلون جزءاً رئيسياً في تكوين المجتمع.

وأضاف الشافعي من خلال اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة واستراتيجية دبي لذوي الإعاقة 2020، تم وضع برامج وسياسات أساسية لتنفيذ أهدافنا على المدى القصير والطويل للتمتع بمجتمع شامل للجميع، إذ لا يمكن تحقيق هذه الأهداف ما لم يتم إنشاء بيئة دامجة متكاملة، تتبع المعايير العالمية، وتحسين البنى التحتية وأنظمة النقل وتكنولوجيا المعلومات، كي يتم تحقيق رؤية المبادرة بتحويل دبي إلى مدينة صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة بالكامل بحلول العام 2020. وفي هذا اليوم، نؤكد تفاني حكومتنا غير المحدود للاعتراف بحقوق متساوية للجميع، وتيسير التمتع الكامل بهذا الحق من خلال إدماجهم ومشاركتهم في بناء مجتمع أفضل.

المبادرة

وأصدر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي القرار رقم (3) لسنة 2014 بتشكيل «اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في إمارة دبي» برئاسة سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وذلك للعمل على تطبيق بنود القانون المحلي رقم (2) لعام 2014 بشأن حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في إمارة دبي والإشراف على تنفيذ المبادرات وخطة العمل التطبيقية لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ويأتي هذا القرار إلحاقاً بمبادرة «مجتمعي...مكان للجميع» التي أطلقها سموه في نوفمبر 2013.

استراتيجية

تم الإعلان عن «استراتيجية دبي لذوي الإعاقة 2020» في أكتوبر 2015، خلال فعاليات «منتدى دبي للتنمية الدامجة» التي نظمتها الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، واستضافت خلالها نخبة من المسؤولين الحكوميين وصانعي السياسات والمعلمين والخبراء الدوليين والباحثين لمناقشة المبادرات والسياسات التي تعزز من جهود الدمج الاجتماعي، والتأهيل وإعادة التأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة.