كشفت اللجنة العليا المنظمة لمعرض سيال الشرق الأوسط لتجارة الأغذية أن إجمالي الصفقات التي تم إبرامها خلال اليومين الأول والثاني تجاوزت مليار درهم، وكان أبرزها توقيع الحكومة الأردنية اتفاقية مع شركة الظاهرة الزراعية بقيمة 700 مليون درهم، وتوقيع الحكومة المغربية اتفاقية أخرى مع إحدى الشركات بقيمة 400 مليون درهم.
وأسدل أمس الستار على فعاليات الدورة السادسة لمعرض سيال الشرق الأوسط لتجارة الأغذية الذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيس جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، واستقطب ما يقارب 20 ألف زائر على مدى أيام انعقاده الثلاثة.
وشهد اليوم الأخير من سيال الشرق الأوسط توقيع 9 اتفاقيات ضمن تحالف الأمن الغذائي الذي تم الإعلان عنه أخيراً، ووقعت شركة الظاهرة القابضة 4 اتفاقيات مع كل من مجموعة اللولو وجنان للاستثمار والإمارات للصناعات الغذائية وشركة أغذية، فيما وقع مركز خدمات المزارعين في أبوظبي 4 اتفاقيات، منها اتفاقية مع شركة إمارات المستقبل لتسويق منتجات مزارع أبوظبي، واتفاقية مع شركة الإمارات للصناعات الغذائية لتسويق المنتجات المحلية من الخضراوات واللحوم والدواجن، واتفاقية مع الشركة الوطنية لإنتاج وتسويق الأعلاف والدقيق لتوفير الأعلاف اللازمة لتنمية الثروة الحيوانية، واتفاقية رابعة مع شركة جنان للاستثمار تخول الشركة الاستفادة من مراكز بيع وتوزيع الأعلاف التابعة للمركز على مستوى إمارة أبوظبي.
خريطة طريق
وقال خليفة العلي، العضو المنتدب في مركز الأمن الغذائي، إن هذه الاتفاقيات تمثل خريطة طريق لتوحيد جهود الشركات والمؤسسات المنضوية تحت مظلة التحالف، وتنسيق العمل بينها بما يحقق استدامة تحقيق الأمن الغذائي، مؤكداً الحرص على إتاحة الفرصة للشركات للعمل معاً والنمو، التزاماً بتوجيهات قيادة الدولة الرشيدة الرامية إلى دفع القطاع الخاص إلى النهوض بمسيرة التنمية.
وأكدت أميرة قرناص، رئيسة لجنة الأمن الغذائي العالمي، وسفيرة السودان في إيطاليا، في تصريحات للصحفيين، أهمية تجربة دولة الإمارات في مجال تحقيق الأمن الغذائي، مشيدةً بالتحالف الذي أطلق أول من أمس على هامش معرض سيال الشرق الأوسط، حيث ستوصي بتطبيق مبادرة تحالف الأمن الغذائي على مستوى العالم، لا سيما أنها تجمع الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص.
وطلبت قرناص من ممثلي التحالف أن يقدموا تجربتهم في اجتماعات اللجنة التي تضم 134 دولة إلى جانب المنظمات الدولية المعنية بالغذاء والزراعة، مشيرةً إلى أن هذا التحالف يعتبر نموذجياً في دولة الإمارات، لأنه يحقق تكاتف الجهود المعنية بالأمن الغذائي.
وعن جهود لجنة الأمن الغذائي العالمي، أوضحت قرناص أن اللجنة تضع سياسات ومبادئ توجيهية يمكن من خلالها مساعدة الدول على تحقيق الأمن الغذائي، مشيرةً إلى أن اللجنة تضم خبراء ينفذون الدراسات التي تحدد تحديات الأمن الغذائي، ومن خلالها تقدم اللجنة توصياتها للدول، بما يحقق تنفيذ استراتيجيات لتحقيق الأمن الغذائي.
المنتجات العضوية
وفي سياق متصل، سلطت قمة سيال العالمية الضوء على تنامي سوق المنتجات العضوية في المنطقة، حيث إنه وفقاً للتقرير الصادر عن «فروست أند سوليفان» عام 2014، من المتوقع أن يصل حجم الزراعة العضوية في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 1.5 مليار دولار بحلول عام 2018 بسبب تغير أذواق المستهلكين وعاداتهم الصحية، علاوةً على ذلك ارتفع عدد المزارع العضوية إلى 39 مزرعة تغطي مساحة 3920 هكتاراً، أي بنمو بلغت نسبته 1698% منذ 2007، حيث لم تتعدَّ مساحة المزارع العضوية 218 هكتاراً.
وقال علي يوسف السعد، مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع بالإنابة في الجهاز ورئيس اللجنة المنظمة للمعرض: «يبقى الأمن الغذائي في المنطقة كلها واحداً من أهم الموضوعات التي طُرحت للنقاش مع ارتفاع الواردات الغذائية، نتيجة النمو السكاني، وازدهار القطاع السياحي، وارتفاع دخل الفرد، ومحدودية الموارد المائية».
وأضاف: «ركزت دورة معرض سيال الشرق الأوسط هذا العام بحلته الجديدة على مجموعة واسعة من القضايا المرتبطة بالابتكار واتجاهات الغذاء العالمية».
